100 جنيه زيادة في أسعار الأسمنت بداية من نوفمبر.. ما الأسباب؟
شهدت أسعار الأسمنت في مصر تحركات صعودية جديدة مع نهاية أكتوبر، بعدما اتجهت شركات عاملة بالقطاع إلى زيادة الأسعار بنحو 100 جنيه للطن، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد، في وقت يواجه فيه السوق حالة من الركود وضعف الطلب، مما يضع الشركات أمام تحديات تتعلق بتحقيق التوازن بين تعويض الزيادات في النفقات والحفاظ على معدلات البيع.
زيادة أسعار الأسمنت
قال محمود مخيمر رئيس شعبة الأسمنت بغرفة الإسكندرية التجارية، إن عددًا من شركات الأسمنت رفع أسعار البيع بنحو 100 جنيه للطن، حيث بدأت بعض الشركات تطبيق الزيادة خلال الأسبوع الجاري، بينما قررت شركات أخرى تنفيذها اعتبارًا من الأول من نوفمبر المقبل.
وأوضح أن أسعار الأسمنت بعد الزيادات الأخيرة تراوحت بين 3800 و4200 جنيه للطن تسليم أرض المصنع، في حين سجلت الأسعار للمستهلك مستويات تتراوح بين 3900 و4350 جنيهًا للطن، وفقًا لمستويات التداول الحالية في السوق.
وتأتي هذه التحركات السعرية في ظل ضغوط متزايدة تواجه المنتجين، مع ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج والعمليات اللوجستية المرتبطة بتوفير المواد الخام اللازمة للتصنيع.
الدولار وتكاليف استيراد الفحم يضغطان على الشركات
تتأثر صناعة الأسمنت بارتفاع سعر صرف الدولار، نظرًا لانعكاسه المباشر على تكلفة استيراد الفحم المستخدم في عمليات الإنتاج، إلى جانب زيادة نفقات الشحن البحري والنقل، فضلًا عن التحديات المتعلقة بتوافر السفن المخصصة لنقل الفحم.
وفي السياق نفسه، أشار مصدر مسؤول بقطاع الأسمنت إلى أن بعض الشركات أجرت تعديلات محدودة على الأسعار خلال الفترة الحالية، في محاولة لمواجهة الارتفاع المستمر في تكاليف التشغيل والإنتاج.
وأضاف أن الشركات تتجه إلى تمرير الزيادات بصورة تدريجية، بما يتناسب مع تطورات التكلفة، مع مراعاة قدرة السوق على استيعاب الأسعار الجديدة دون التسبب في ضغوط إضافية على الطلب.
وتعكس هذه التحركات استمرار تأثر القطاع بالتغيرات في أسعار الصرف وتكاليف النقل والاستيراد، وهي عوامل تفرض أعباء إضافية على الشركات المنتجة.



