هبوط مفاجئ في سعر الذهب.. عيار 21 يخسر 45 جنيهاً دفعة واحدة
شهد سعر الذهب في مصر تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات الخميس 29 أكتوبر 2026، متأثراً بالتحركات السلبية في الأسواق العالمية واستمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأميركي وارتفاع العوائد على السندات، في وقت تتابع فيه الأسواق تداعيات قرارات السياسة النقدية الأميركية وتطورات التضخم، وسط حالة من الترقب بشأن اتجاه المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.
سعر الذهب اليوم
سجل سعر الذهب في مصر انخفاضاً جديداً، بعدما فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 45 جنيهاً، ليصل إلى 6355 جنيهاً، وفق بيانات منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وامتدت التحركات إلى مختلف الأعيرة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7262 جنيهاً، بينما سجل عيار 18 قرابة 5447 جنيهاً، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 50.84 ألف جنيه، بالتزامن مع تراجع سعر الأونصة في الأسواق العالمية إلى نحو 4029 دولاراً.
وتعكس هذه الأرقام تأثر السوق المحلية بالتغيرات الخارجية، خاصة مع ارتباط تسعير المعدن النفيس في مصر بحركة الأونصة عالمياً وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب عوامل العرض والطلب داخل السوق المحلية.
أسباب تراجع الذهب
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات، إن انخفاض أسعار الذهب محلياً يأتي انعكاساً للضغوط التي تواجه المعدن عالمياً، لا سيما تراجع الأونصة واستمرار الغموض المحيط بمسار السياسة النقدية الأميركية.
وأضاف أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تثبيت أسعار الفائدة لا يعني انتهاء الضغوط على الذهب، حيث تواصل الأسواق إعادة تقييم توقعاتها وفقاً لتصريحات البنك المركزي الأميركي والبيانات الاقتصادية الصادرة حديثاً.
وتزداد حساسية تحركات الذهب تجاه توقعات الفائدة، لأن استمرار السياسة النقدية المتشددة قد يدعم الدولار والعوائد الأميركية، وهو ما يقلل جاذبية المعدن الذي لا يوفر عائداً دورياً لحائزيه.
التضخم وأسعار النفط يحددان اتجاه أسعار الذهب
لا يعني ارتفاع التضخم أو أسعار النفط بالضرورة صعود الذهب، حيث قد تدفع هذه التطورات الأسواق إلى توقع استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة، بما يعزز الدولار ويزيد تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
وفي المقابل، يمكن أن يستفيد الذهب من تباطؤ التضخم أو ظهور مؤشرات ضعف في سوق العمل الأميركية، إذا أسهمت هذه البيانات في تعزيز احتمالات تخفيف السياسة النقدية مستقبلاً.
وعلى الصعيد المحلي، أظهرت بيانات «آي صاغة» أن السعر المتداول للذهب في مصر يقل بنحو 20 جنيهاً عن المستوى العادل المحسوب وفق سعر الدولار مقابل الجنيه وقيمة الأونصة العالمية، وهو ما يسلط الضوء على استمرار تأثير المتغيرات الدولية في تحديد الأسعار داخل السوق.



