بين تراجع التضخم وتجاوز الدولار 56 جنيهًا.. مصير الفائدة على طاولة المركزي اليوم
تتجه أنظار الأوساط الاقتصادية والمصرفية اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، صوب مقر البنك المركزي المصري لمتابعة نتائج الاجتماع السابع للجنة السياسة النقدية خلال العام الجاري؛ لحسم مصير أسعار الفائدة الأساسية للإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسط توافق واسع بين المؤسسات المالية وإدارات البحوث على ترجيح الإبقاء على المستويات الراهنة دون تعديل.
ويستقر سعر عائد الإيداع حالياً عند 19% وعائد الإقراض عند 20%، عقب إقرار التثبيت في 5 اجتماعات متتالية كان آخرها في 24 سبتمبر الماضي؛ إذ يسعى البنك المركزي إلى استمرار التهدئة النقدية لضمان تثبيت التوقعات التضخمية واستيعاب موجات التكلفة الخارجية والداخلية، في توقيت يجمع بين مؤشرات إيجابية لتباطؤ وتيرة التضخم وضغوط متجددة من سوق الصرف وسعر صرف العملة الأجنبية.
شاشات المؤشرات الحاكمة: تراجع التضخم إلى 13.9% وضغوط العملة
تتحرك لجنة السياسة النقدية وفق قراءة متأنية لمجموعة من المتغيرات الاقتصادية المتشابكة:
انحسار وتيرة التضخم السنوي:
كشفت أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن انخفاض معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9% خلال شهر سبتمبر الماضي، مقارنة بـ 14.5% في أغسطس؛ ما يعكس استجابة تدريجية للمسار النقدي المقيد ويعزز مساحة صانع القرار في التمهل قبل اتخاذ خطوات تشديدية جديدة.
ضغوط سوق الصرف وتجاوز الدولار 56 جنيهاً:
يمثل صعود سعر صرف الدولار الأمريكي بالبنوك وتخطيه مستوى 56 جنيهاً عامل القلق الأبرز؛ نظراً لمخاطر انتقال أثر ارتفاع تكلفة الاستيراد وسلاسل الإمداد مباشرة إلى أسعار السلع الغذائية والخدمات الحيوية (Pass-through Effect)، ما يدعو لتوخي الحذر وتجنب التسرع في خفض الفائدة.
رؤية بنوك الاستثمار: «إتش سي» ترجح التثبيت لتقييم التطورات
أظهرت التوقعات الصادرة عن المؤسسات المالية الكبرى توافقاً واضحاً حول السيناريو الأقرب لاجتماع اليوم:
ترجيح استمرار التثبيت:
توقعت إدارة البحوث المالية بشركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار أن تُبقي اللجنة على أسعار الفائدة الرئيسية لليلة واحدة دون تغيير؛ في إطار نهج الانتظار والمراقبة (Wait-and-See).
تقييم ارتدادات التكلفة:
أكدت المذكرات البحثية أن البنك المركزي بحاجة إلى وقت إضافي لقياس الآثار التراكمية للتطورات الجيوسياسية الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، بجانب استيعاب تحركات الأسعار المحلية الأخيرة قبل الشروع في أي تحول نحو التيسير النقدي.
محددات مسار الفائدة حتى نهاية 2026: استقرار الجنيه وجاذبية الأوعية الادخارية
حماية القوة الشرائية وعوائد الجنيه:
يسهم تثبيت العائد المرتفع (19% و20%) في الحفاظ على جاذبية الأوعية الادخارية والشهادات المصرفية بالعملة المحلية، ومنع تحول السيولة نحو المضاربات؛ ما يدعم استقرار الودائع بالقطاع المصرفي في مواجهة تقلبات الأسواق الناشئة.
رهانات الخفض المؤجل:
يجمع الخبراء على أن فتح الباب أمام دورة تيسير نقدي وخفض تكلفة الاقتراض للشركات والمصانع يظل مرهوناً بترسيخ المسار النزولي للتضخم نحو مستهدفات المركزي، واستقرار تدفقات النقد الأجنبي، وهو ما يجعل اجتماع اليوم محطة استراتيجية للحفاظ على التوازن النقدي لما تبقى من تعاملات العام.
- البنك المركزي
- اجتماع البنك المركزي المصري اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026
- توقعات أسعار الفائدة مصر
- توقعات شركة إتش سي للأوراق المالية
- تثبيت أسعار الفائدة للمرة السادسة
- سعر الفائدة الإيداع والإقراض 19 و20 بالمئة
- معدل التضخم المدن 13
- 9 بالمئة
- تأثير سعر الدولار فوق 56 جنيها الفائدة
- قرارات لجنة السياسة النقدية 2026

