خبير اقتصادي: إفريقيا قارة غنية بالموارد وروسيا تسعى لتعزيز شراكاتها معها
أكد الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن القارة الأفريقية تمتلك ثروات طبيعية وموارد اقتصادية كبيرة تجعلها وجهة مهمة للقوى الاقتصادية الدولية، مشيرًا إلى أن روسيا تتجه نحو تعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع الدول الأفريقية، في إطار سعيها إلى تنويع شراكاتها الخارجية وتوسيع حضورها في الأسواق الواعدة.
وأوضح البهواشي أن التبادل التجاري بين روسيا والدول الأفريقية شهد نموًا ملحوظًا خلال عام 2025، وهو ما يعكس اهتمام موسكو بتعميق علاقاتها الاقتصادية مع القارة والاستفادة من الفرص التي توفرها أسواقها ومواردها المتنوعة، خاصة في ظل تأثر العلاقات التجارية الروسية مع الأسواق الأوروبية نتيجة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
وأضاف، خلال مداخلة عبر برنامج «المراقب»، الذي تقدمه الإعلامية دينا سالم على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن تنامي العلاقات التجارية بين الجانبين يمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكات اقتصادية أكثر استدامة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تجاوز نمط التبادل التجاري التقليدي القائم على تصدير واستيراد السلع، والتوجه نحو زيادة الاستثمارات المباشرة في القطاعات الإنتاجية والمشروعات التنموية داخل الدول الأفريقية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن توسيع الاستثمارات الروسية في مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة يمكن أن يمثل نقطة تحول في طبيعة العلاقات الاقتصادية بين روسيا وأفريقيا، من خلال دعم إقامة المشروعات الإنتاجية والخدمية التي تسهم في تطوير الاقتصادات المحلية وتعزيز قدرتها على الاستفادة من مواردها الطبيعية.
وأوضح أن الاقتصادات الأفريقية تحتاج إلى استثمارات قادرة على تحويل الثروات والمواد الخام إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بدلًا من الاعتماد على تصدير الموارد في صورتها الأولية، وهو ما يتطلب تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين في مجالات التصنيع ونقل التكنولوجيا وتطوير البنية التحتية.
ولفت إلى أن الاستثمار في هذه القطاعات لا يقتصر تأثيره على زيادة حجم التبادل التجاري، بل يمتد إلى خلق فرص عمل جديدة، وتحسين القدرات الإنتاجية، ودعم جهود التنمية الاقتصادية، بما يتيح للدول الأفريقية تحقيق استفادة أكبر من إمكاناتها ومواردها المتاحة
وشدد البهواشي على أهمية إقامة شراكات إنتاجية حقيقية بين روسيا والدول الأفريقية، تقوم على تبادل المصالح والخبرات، والمشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية، بما يضمن تحقيق عوائد اقتصادية ملموسة للطرفين.
وأكد أن نجاح هذا التوجه يرتبط بقدرة الاستثمارات على دعم الاقتصاد المحلي في الدول الأفريقية، من خلال توفير فرص العمل، ونقل الخبرات الفنية والتكنولوجية، وتطوير المهارات البشرية، إلى جانب تعزيز التصنيع المحلي ورفع القدرة التنافسية للمنتجات الأفريقية في الأسواق الإقليمية والدولية.
اقرأ أيضاً.. خبير اقتصادي لـ«تفصيلة»: حرب الخليج تهدد أوروبا وتفتح فرصًا اقتصادية أمام مصر