رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خبير اقتصادي لـ«تفصيلة»: حرب الخليج تهدد أوروبا وتفتح فرصًا اقتصادية أمام مصر

الإقتصاد المصري
الإقتصاد المصري

أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، في تصريحات خاصة لموقع «تفصيلة»، أن اتساع نطاق الحرب في منطقة الخليج قد يفرض ضغوطًا كبيرة على الاقتصاد العالمي، ويهدد الاقتصادات الأوروبية بخسائر متزايدة نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، في حين قد يتيح لمصر فرصًا لتعزيز مكانتها الإقليمية في مجالات الطاقة والتجارة والخدمات اللوجستية

وأوضح غراب أن استمرار التصعيد العسكري قد يدفع الدول الأوروبية إلى تنويع مصادر استيراد الطاقة والبحث عن موردين بديلين، بالتزامن مع زيادة الإنفاق الدفاعي، وهو ما قد يؤثر في أولويات الاستثمار والإنفاق داخل القارة الأوروبية، فضلًا عن احتمالات تباطؤ الاستثمارات الخارجية في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

وأشار إلى أن مصر قد تتأثر بدورها بارتفاع أسعار النفط والغاز وتكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب احتمالات تراجع حركة التجارة عبر قناة السويس إذا تعرضت الملاحة البحرية لاضطرابات أو اضطرت السفن إلى تغيير مساراتها.

وفي المقابل، أكد الخبير الاقتصادي أن التحولات في خريطة الطاقة والتجارة العالمية قد تمنح مصر فرصة لتعزيز موقعها باعتبارها مركزًا إقليميًا للطاقة والخدمات اللوجستية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي، والبنية التحتية لقناة السويس، ومحطات إسالة الغاز الطبيعي، وعلاقات التعاون الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي.

وشدد غراب، في تصريحاته لـ«تفصيلة»، على أن تحويل هذه الفرص إلى مكاسب اقتصادية حقيقية يتطلب جذب استثمارات جديدة، وتطوير الموانئ والخدمات اللوجستية، وتحسين كفاءة البنية التحتية، بما يدعم الصادرات ويوفر فرص عمل جديدة.

ولفت غراب إلى أن التداعيات الاقتصادية للحرب ترتبط بسيناريوهين رئيسيين؛ أولهما احتواء الصراع، بما يجعل آثاره محدودة ومؤقتة، وثانيهما اتساع رقعة المواجهات واستمرار اضطرابات أسواق الطاقة والممرات البحرية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والشحن والتأمين، وزيادة الضغوط التضخمية عالميًا.

وأوضح، أن السيناريو الثاني قد يرفع تكلفة الاستيراد والإنتاج وينعكس على أسعار السلع والخدمات، ما يستدعي تعزيز برامج الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب متابعة الأسواق لضمان توافر السلع بأسعار مناسبة.

وأكد الخبير الاقتصادي أهمية دعم برامج «تكافل وكرامة»، ومبادرات توفير السلع، مثل «سوق اليوم الواحد» ومنافذ القوات المسلحة ووزارة الداخلية، بالتوازي مع تشديد الرقابة على الأسواق ومواجهة الممارسات الاحتكارية.

وشدد على أن مواجهة الأزمات العالمية تبدأ بزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، من خلال توطين الصناعات والتوسع في المجمعات الصناعية، وتيسير إجراءات تأسيس المشروعات والحصول على التراخيص، والتوسع في تطبيق نظام الرخصة الذهبية.

واختتم غراب تصريحاته الخاصة لموقع «تفصيلة» بالتأكيد على أن قدرة مصر على تحويل التحديات العالمية إلى فرص اقتصادية ترتبط بزيادة الإنتاج والصادرات، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، بالتوازي مع حماية المواطنين من تداعيات ارتفاع الأسعار، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية وتحقيق نمو مستدام.


اقرأ أيضًا.. حرب الخليج والدولار.. خبير اقتصادي يكشف لـ «تفصيلة» مصير الأسعار في مصر

تم نسخ الرابط