بيسنت يحذر الإيرانيين من نقص الوقود ويؤكد «لحظة الحقيقة»
حذر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الشعب الإيراني من نقص كبير محتمل في وقود التدفئة خلال فصل الشتاء، داعيا المواطنين إلى تأمين احتياجاتهم الشتوية وتعبئة خزانات سياراتهم بالبنزين.
وقال بيسنت، في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي»، إن الإيرانيين عليهم الحصول على احتياجاتهم الشتوية في الوقت الحالي، مضيفا: «يجب أن تبدأوا في تخزين وقود التدفئة، سيكون هناك نقص كبير في وقود التدفئة».
وتابع محذرا من أزمة محتملة في إمدادات البنزين: «بالنسبة للبنزين، يجب على الجميع ملء خزاناتهم الآن».
ضجوط اقتصادية على طهران
وفي تصريحاته، وصف بيسنت المرحلة الحالية بأنها «لحظة الحقيقة» ونقطة مواجهة حاسمة مع إيران، معتبرا أن التحركات التي تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشديد العزلة الاقتصادية على طهران بدأت تحقق نتائج.
وتستهدف الاستراتيجية الأمريكية تقليص عائدات النفط الإيرانية والحد من مصادر التمويل التي تعتمد عليها طهران، عبر استهداف الشبكات المالية والتجارية المستخدمة في تصدير النفط ونقل الأموال وتجاوز العقوبات.
وتقود وزارة الخزانة الأمريكية حملة «النبذ الاقتصادي» (Economic Outcast)، التي انطلقت في 24 أغسطس 2026 بتوجيه من ترامب، وتركز على الشركات والوسطاء والأفراد المشتبه في تسهيلهم معاملات محظورة أو مساعدة جهات إيرانية على الالتفاف على القيود الأمريكية.
وحذر بيسنت من أن الجهات التي يثبت تورطها في هذه الأنشطة قد تواجه إجراءات مالية صارمة، من بينها تقييد وصولها إلى النظام المالي الأمريكي.
عقوبات تستهدف النفط والشحن
وامتدت الإجراءات الأمريكية لتشمل قطاعات النفط والشحن البحري والخدمات المالية، إلى جانب أنشطة صناعية وتكنولوجية، مع مساع لزيادة الضغوط على الشركات الأجنبية التي تواصل التعامل مع إيران.
وفي أحدث هذه التحركات، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، في 22 أكتوبر، فرض عقوبات على جهات مرتبطة بعمليات الشحن الإيراني، شملت شركات خدمات بحرية وكيانات تتهمها واشنطن بالمساعدة في نقل السلع الإيرانية وإخفاء صلاتها بطهران.
وتراهن الإدارة الأمريكية على أن تؤدي القيود إلى خفض إيرادات الحكومة الإيرانية وزيادة تكلفة استخدام القنوات المالية البديلة، بما يفرض ضغوطا إضافية على الاقتصاد الإيراني ويدفع طهران إلى إعادة النظر في سياساتها الإقليمية والنووية.