ليست كل المخالفات قابلة للتصالح.. 4 حالات يضعها القانون خارج التقنين
يمنح قانون التصالح في بعض مخالفات البناء فرصة لتقنين الأوضاع المخالفة التي يجوز التصالح عليها قانونا، من خلال إجراءات محددة تتيح وقف الدعاوى القضائية والإجراءات المرتبطة بالمخالفة لحين البت في طلب التصالح، وذلك عقب حصول مقدم الطلب على شهادة تفيد تقديمه وفقا للضوابط القانونية المنظمة.
ويضع القانون مجموعة من القواعد المنظمة لتقديم طلبات التصالح، إذ حدد مدة ستة أشهر لتقديم الطلبات من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية، مع إمكانية مد المهلة بقرار من السلطة المختصة لتصل إلى ثلاث سنوات، كما ألزم المتقدم بسداد رسم فحص لا يتجاوز 5 آلاف جنيه، إلى جانب دفع مقابل جدية التصالح بنسبة لا تزيد على 25% من قيمة التصالح المقررة.
ضوابط قانونية لتقنين مخالفات البناء
وحدد القانون الحالات التي يجوز فيها التصالح وتقنين الأوضاع، مع منح الجهات المختصة سلطة فحص كل حالة وفقا لطبيعة المخالفة ومدى استيفاء الاشتراطات والمستندات المطلوبة، بما يضمن إخضاع إجراءات التصالح للضوابط القانونية المقررة.
وفي المقابل، وضع القانون قيودا واضحة على التصالح في بعض المخالفات، حيث حظرت المادة الثالثة التصالح في الأعمال التي تخل بالسلامة الإنشائية للمباني، والمخالفات الواقعة على الأراضي الخاضعة لقوانين حماية الآثار، وكذلك الأراضي الخاضعة لقوانين حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث، فضلا عن تغيير استخدام الأماكن المخصصة لإيواء السيارات «الجراجات».
مقابل التصالح ولجان فنية لمراجعة الطلبات
وتضمنت الضوابط المنظمة للتصالح قواعد لتحديد المقابل المالي، من بينها احتساب سعر المتر المسطح بثلاثة أمثال السعر المعتاد في الحالات التي ينطبق عليها هذا الحكم، مع إتاحة تحديد أسعار أخرى بقرار من مجلس الوزراء وفقا لما أورده القانون.
كما نصت الإجراءات على تشكيل لجان فنية تضم ممثلين عن الحماية المدنية، تتولى مراجعة الطلبات والمستندات والتحقق من مدى الالتزام باشتراطات الكود المصري للحماية من الحرائق، بما يدعم مراجعة الجوانب الفنية المرتبطة بالمباني محل التصالح.
ويستهدف القانون تحقيق التوازن بين إتاحة الفرصة لتسوية مخالفات البناء القابلة للتصالح، ووضع حدود قانونية تمنع تقنين الأوضاع التي تمثل خطرا على سلامة المنشآت أو تتعارض مع قواعد حماية الآثار والموارد المائية.

