رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

التصالح على مخالفات البناء.. خصم 50% ومهلة 60 يومًا قد تغيّر مصير الملايين

مخالفات البناء
مخالفات البناء

 

في ظل استمرار شكاوى المواطنين من تعقيدات التصالح في مخالفات البناء، وتأخر البت في الطلبات المقدمة منذ فترات طويلة، عاد الملف إلى دائرة الاهتمام البرلماني، وسط مطالب بإدخال تعديلات تشريعية تستهدف تبسيط الإجراءات، وتخفيف الأعباء المالية، ووضع حد لمعاناة المواطنين الذين يسعون إلى تقنين أوضاع عقاراتهم ووحداتهم السكنية.

وبين مواطن ينتظر حسم طلب التصالح حتى يتمكن من استكمال إجراءات توصيل المرافق، وآخر اشترى شقة سكنية بصورة قانونية لكنه فوجئ بارتباط موقف وحدته بالتصالح على العقار بالكامل، تتزايد المطالب بإعادة النظر في آليات تطبيق القانون، بما يحقق التوازن بين حق الدولة في تنظيم العمران والحفاظ على الثروة العقارية، وحق المواطنين في تسوية أوضاعهم وفقًا للضوابط القانونية.

وفي هذا السياق، طُرحت مجموعة من المقترحات البرلمانية لإدخال 10 تعديلات على قانون التصالح في مخالفات البناء، تشمل التصالح على الشقق بصورة منفردة، وتحديد مهلة زمنية لفحص الطلبات، ومنح تخفيضات للفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب تسهيل إجراءات السلامة الإنشائية وتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية في حالات محددة.

وتفتح هذه المقترحات الباب أمام تساؤلات مهمة بشأن مستقبل ملف التصالح، ومدى قدرة التعديلات المقترحة، حال إقرارها، على إنهاء الملفات المتراكمة وتخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة محدودي الدخل وأصحاب المعاشات المنخفضة.

يمثل تأخر البت في طلبات التصالح أحد أبرز التحديات التي تواجه المواطنين، إذ تقدم بعضهم بطلبات منذ فترات طويلة، لكنهم لا يزالون ينتظرون استكمال الإجراءات أو الحصول على قرارات نهائية بشأن أوضاع عقاراتهم.

وفي هذا الإطار، أكد النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، ضرورة البحث في أسباب تأخر حسم طلبات التصالح، واتخاذ خطوات عملية لإنهاء الملفات العالقة، بدلًا من ترك المواطنين أمام إجراءات ممتدة لا يعرفون موعدًا واضحًا للانتهاء منها.

وأوضح المغاوري، خلال حواره ببرنامج «من أول وجديد»، الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن هناك مواطنين يشترون وحدات سكنية من المالك الأصلي، ثم يفاجؤون عند التقدم للحصول على المرافق اللازمة بأن عليهم انتظار التصالح على العقار بالكامل، رغم أن ملكيتهم تقتصر على وحدة واحدة.

وتكشف هذه المشكلة عن فجوة بين الإجراءات المنظمة للتصالح والواقع الذي يعيشه المواطنون، خاصة في العقارات التي تضم عددًا كبيرًا من الوحدات، وقد تتعطل تسوية أوضاع إحداها بسبب عدم استكمال الإجراءات الخاصة ببقية العقار.

وشدد المغاوري على أهمية مراجعة آليات تطبيق القانون وتبسيطها، معربًا عن تطلعه إلى أن يسهم مشروع القانون الجديد في معالجة أوجه القصور والاستجابة للمطالب المتكررة، من خلال تشريع واضح يساعد على إنهاء الملف دون تحميل المواطنين أعباء إجرائية إضافية.

10 تعديلات على طاولة البرلمان.. ماذا تتضمن المقترحات؟

في تحرك يستهدف معالجة أبرز العقبات التي تواجه المواطنين، طالب المهندس هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، بإدخال 10 تعديلات على قانون التصالح في مخالفات البناء، بهدف تسريع الإجراءات وتخفيف الأعباء المالية، مع مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.

وفيما يلي أبرز التعديلات المقترحة:

1- استكمال أعمال البناء للحاصلين على نموذج 8

تستهدف المقترحات تمكين المواطنين الحاصلين على نموذج 8 من استكمال أعمال البناء وصب سقف الدور المتصالح عليه، بما يساعد على تقليل الأضرار الناتجة عن توقف الأعمال لفترات طويلة، مع الالتزام بالضوابط والاشتراطات القانونية المنظمة.

2- مهلة 60 يومًا لفحص طلبات التصالح

يقترح التعديل إلزام الجهات المختصة بالانتهاء من فحص طلبات التصالح خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا، بهدف وضع إطار زمني واضح أمام المواطنين والحد من استمرار الطلبات دون حسم.

3- اعتبار الطلب مقبولًا حال عدم الرد خلال المهلة

يتضمن أحد المقترحات اعتبار طلب التصالح مقبولًا في حال عدم الرد عليه خلال المهلة المحددة، وهي آلية تستهدف دفع الجهات المختصة إلى الالتزام بالمواعيد الزمنية وعدم ترك الملفات معلقة لفترات طويلة.

4- مد تاريخ التصوير الجوي إلى نهاية 2025

يدعو المقترح إلى مد التاريخ المعتمد في إجراءات التصالح إلى نهاية عام 2025، بدلًا من 15 أكتوبر 2023، بما يتيح الفرصة أمام عدد أكبر من المواطنين لتوفيق أوضاعهم، وفقًا للضوابط القانونية التي يتضمنها التشريع.

5- التصالح على الشقق بصورة منفردة

يُعد التصالح على الوحدة السكنية بصورة مستقلة من أبرز المقترحات المطروحة، خاصة للمواطنين الذين اشتروا شققًا داخل عقارات لم تُحسم أوضاعها القانونية بالكامل.

6- خصم 50% للفئات الأولى بالرعاية

تشمل المقترحات منح خصم بنسبة 50% من إجمالي قيمة التصالح للعمالة غير المنتظمة والأسر المستفيدة من برنامج «تكافل وكرامة».

ويستهدف هذا المقترح تخفيف الأعباء المالية عن الفئات التي تواجه صعوبات في تحمل تكاليف تقنين الأوضاع، خاصة في ظل تعدد الالتزامات المعيشية وارتفاع تكاليف الخدمات الأساسية.
7- تخفيف الأعباء عن أصحاب المعاشات المنخفضة

تتضمن المقترحات تطبيق خصم بنسبة 50% للمواطنين الذين تقل معاشاتهم عن 2500 جنيه، في خطوة تستهدف مراعاة الظروف المعيشية لأصحاب الدخول الثابتة والمنخفضة.


8- تبسيط إجراءات إثبات السلامة الإنشائية

يدعو المقترح إلى الاكتفاء بتقرير صادر عن مهندس نقابي بدلًا من اشتراط الاستعانة بمهندس استشاري في الحالات التي يسمح فيها القانون بذلك.

ويستهدف هذا التعديل تقليل تكلفة إعداد المستندات الفنية وتيسير استكمال الملفات، خاصة للمواطنين الذين تمثل الأتعاب الهندسية عبئًا إضافيًا عليهم.

9- تحويل العداد الكودي إلى قانوني

يتضمن المقترح السماح بتحويل عداد الكهرباء من كودي إلى قانوني للمواطنين الذين سددوا جدية التصالح بنسبة 25% من إجمالي قيمة التصالح، وفقًا للشروط التي قد يتضمنها التشريع أو القرارات المنظمة.


10- التصالح على بعض الجراجات

تشمل المقترحات إتاحة التصالح على بعض الجراجات وفق شروط وضوابط محددة، بما يساعد على معالجة أوضاعها القانونية في الحالات التي يسمح بها القانون.

ويحتاج هذا التعديل إلى تحديد دقيق للحالات التي يمكن قبول التصالح بشأنها، مع مراعاة متطلبات تنظيم المباني وتوفير أماكن انتظار السيارات وعدم الإضرار بحقوق السكان أو بالاشتراطات التخطيطية.

 

اقرأ أيضاً.. 

تخفيض جديد على كهرباء العدادات الكودية.. 30% خصم وموعد بدء التطبيق

تم نسخ الرابط