رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحرك برلماني لمواجهة الغلاء.. أميرة صابر تطالب بإنذار مبكر للأسعار وحماية المواطنين من زيادات جديدة

النائبة أميرة صابر
النائبة أميرة صابر

طالبت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، بتطوير منظومة الرقابة على الأسواق، ووضع نظام إنذار مبكر لرصد ارتفاع أسعار السلع الأساسية قبل تفاقم الأزمة، مع الاستعانة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي لمتابعة حركة الأسعار والمخزون والإنتاج، بما يساعد الحكومة على التدخل في الوقت المناسب لحماية المواطنين من موجات الغلاء.
جاء ذلك خلال كلمتها في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أثناء مناقشة سياسة الحكومة بشأن رقابة الأسواق وحماية المواطنين من ارتفاع الأسعار، وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، حيث أكدت أن نجاح الإجراءات الحكومية لا يُقاس بعدد الحملات الرقابية أو البيانات الرسمية، وإنما بمدى تأثيرها الفعلي على حياة المواطنين وقدرتهم على توفير احتياجاتهم الأساسية.

أميرة صابر: المواطن يواجه الغلاء كل يوم


وأوضحت النائبة أن أزمة الأسعار لا تحتاج إلى استعراض نظري للأرقام، فالمواطن يلمس آثارها يوميًا عند شراء احتياجاته، فيما تواجه الأسر ضغوطًا متزايدة لتدبير نفقاتها مع كل زيادة جديدة في أسعار السلع.
وشددت على ضرورة ربط جهود الرقابة على الأسواق بحماية القوة الشرائية للمواطنين، والتأكد من أن مخصصات الدعم والإجراءات الحكومية تنعكس بصورة ملموسة على الأسعار وتوافر السلع.
تساؤلات حول الدولار والخبز المدعم
وفيما يتعلق بالاحتياطي الاستراتيجي، طرحت صابر تساؤلات بشأن تكلفة إعادة تكوين المخزون من السلع المستوردة، في ظل تحركات سعر صرف الدولار إلى مستويات تقارب 57 جنيهًا خلال أيام معدودة، وما يترتب على ذلك من أعباء إضافية مرتبطة بالاستيراد والشحن والتمويل.
وطالبت الحكومة بتوضيح حجم الزيادة المتوقعة في تكلفة إعادة تكوين المخزون الاستراتيجي، كما تساءلت عما إذا كانت ستلتزم بعدم تغيير أسعار الخبز المدعم ومقررات التموين أو كمياتها حتى نهاية شهر رمضان.

قانون لمواجهة هدر الطعام


وتطرقت عضو مجلس الشيوخ إلى قضية هدر الطعام، معتبرة أن التعامل معها يحتاج إلى تحرك تشريعي وتنفيذي أكثر جدية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالفقر وجودة الغذاء وتوافره.
وأشارت إلى تقديرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، التي تقدر هدر الطعام في مصر بنحو 50 كيلوجرامًا للفرد سنويًا، بينما تصل تقديرات أخرى إلى 91 كيلوجرامًا عند احتساب الفاقد والهدر عبر مراحل سلسلة الغذاء.
وأوضحت أنها سبق أن حاولت معالجة القضية من خلال مشروع قانون لمكافحة هدر الطعام خلال عضويتها بمجلس النواب، مؤكدة عزمها استكمال العمل على الملف من خلال إعداد دراسة برلمانية تقدم إلى مجلس الشيوخ.
كما دعت إلى التوسع في إنشاء مراكز الفرز والتعبئة والتخزين المبرد والتجفيف والتجميد والتصنيع الغذائي بالقرب من مناطق الإنتاج، للحد من فاقد المحاصيل وتقليل الخسائر الناتجة عن نقلها وتخزينها، إلى جانب دعم الأبحاث العلمية التي تستهدف زيادة الإنتاجية الزراعية والحيوانية.
مؤشر أسبوعي يكشف رحلة السلعة من المنتج للمستهلك
وفي إطار مقترحات ضبط الأسواق، طالبت صابر بإعداد مؤشر أسبوعي لهوامش تداول السلع الأساسية، يوضح سعر السلعة لدى المنتج، وسعر بيعها بالجملة، وسعرها النهائي للمستهلك، مع رصد الفروق بين المحافظات.
وأكدت أن الهدف من هذا المؤشر هو كشف الزيادات غير المعتادة ومساعدة الجهات المعنية على فهم أسباب ارتفاع الأسعار، دون فرض هامش ربح موحد على جميع التجار.
كما دعت إلى ربط المؤشر بنظام إنذار مبكر يعتمد على بيانات الإنتاج والمخزون والواردات وتكاليف النقل والطاقة والظروف المناخية، بما يسمح برصد أي نقص محتمل في المعروض قبل انعكاسه على أسعار السلع.
وشددت على أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في تحليل البيانات ومتابعة مؤشرات السوق، إلى جانب توسيع الرقابة لتشمل التجارة الإلكترونية والتخفيضات الوهمية والإعلانات المضللة والمنتجات مجهولة المصدر.
واختتمت النائبة بالتأكيد أن مواجهة الغلاء تتطلب سياسة متكاملة تربط الإنتاج بالتخزين والتوزيع والتصدير، وتوفر بيانات واضحة عن الأسعار والمخزون، مشيرة إلى أن حماية المواطنين من الأعباء الاقتصادية تستلزم التحرك قبل تفاقم الأزمات، وليس الاكتفاء بإعلان توافر السلع أو تحرير محاضر للمخالفين.

تم نسخ الرابط