رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مصر مؤهلة لجذب الاستثمارات.. خبير اقتصادي يوضح فرص السوق المحلية وسط تحولات التجارة الدولية

تفصيلة

حذر الدكتور محمد الشوافطي، أستاذ الاقتصاد، من التداعيات الاقتصادية العميقة المترتبة على تصاعد وتيرة الصراع العسكري والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن الاقتصادات الناشئة والنامية تقف في مقدمة المتضررين من هذه الأزمة المركبة، في ظل التزامن الحرج بين الارتفاع القياسي في تكاليف الشحن والنقل البحري واضطراب تدفقات الواردات، وموجات التضخم المستورد، والضغوط التصاعدية المباشرة على أسعار صرف العملات الوطنية.

وأوضح الشوافطي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن حدة التأثيرات تتفاوت بين الدول وفقاً لدرجة انكشاف كل اقتصاد واعتماده على الاستيراد الخارجي؛ مشيراً إلى أن وضع الممرات المائية الحيوية، وفي صدارتها مضيقا هرمز وباب المندب، في دائرة الاستهداف والتوتر يهدد الشريان الرئيسي لحركة الطاقة وتجارة السلع الأساسية على مستوى العالم.

أزمة الملاحة الدولية وفخ «الفاتورة المزدوجة»

فند أستاذ الاقتصاد الآلية التي تنتقل عبرها صدمات الصراع العسكري إلى الأسواق النامية:

تعطل إمدادات الطاقة والشحن اللوجستي: 

يترتب على اضطراب حركة عبور الناقلات والسفن التجارية تأخر استلام الشحنات وتراكم الغرامات وارتفاع تكاليف التأمين والنولون البحري، ما ينعكس مباشرة على التكلفة النهائية للمنتجات الاستهلاكية والوسيطة.

مفهوم الفاتورة المزدوجة: 

تواجه الدول المستوردة أعباءً مركبة تتمثل في: تحمل موجات التضخم وارتفاع أسعار السلع المصنعة في الأسواق الأوروبية والموردة، مضافاً إليها قفزات تكاليف الشحن والتأمين البحري وتأخر وصول المواد الخام، وهو ما يضاعف من تكلفة تدبير الاحتياجات التموينية والصناعية.

الضغط على العملات والاحتياطيات: 

يؤدي تضخم الفاتورة الاستيرادية إلى تسارع الطلب المحلي على النقد الأجنبي، وتحديداً الدولار الأمريكي؛ الأمر الذي يفرض ضغوطاً متواصلة تؤدي إلى تراجع القيمة الشرائية للعملات المحلية بالأسواق الناشئة وتعميق العجز التجاري.

خريطة الاستثمارات الإقليمية.. إعادة توجيه المحافظ وفرص السوق المصرية

تطرق الشوافطي إلى الانعكاسات المباشرة للمخاطر الأمنية على اتجاهات وحركة رؤوس الأموال:

تراجع التدفقات بمناطق النزاع المباشر: 

تدفع المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة المستثمرين والشركات الدولية إلى تجميد خطط التوسع في البؤر المشتعلة، أو التخارج التدريجي بحثاً عن ملاذات آمنة ومستقرة تشغيلياً.

إعادة التموضع والفرص البديلة: 

يفتح هذا التراجع الباب أمام تحول التدفقات النقدية نحو أسواق إقليمية بديلة تتمتع باستقرار سياسي وبنية تحتية جاهزة؛ حيث أكد أن السوق المصرية تبرز كأحد المقاصد المرشحة لاستقطاب جزء من هذه الاستثمارات المهاجرة، مستفيدة من التنوع الإنتاجي وتوافر الحوافز التشريعية الاستثمارية.

محددات الصمود الاقتصادي ومواجهة الصدمات

تسريع برامج الإحلال المحلي: 

يفرض سيناريو استمرار اضطرابات الملاحة والتجارة الدولية على صانعي السياسات الاقتصادية الإسراع في توطين مدخلات الإنتاج، وبناء تحالفات استيرادية قريبة جغرافياً لتقليص مسافات النقل البحري والحد من استنزاف السيولة الدولارية في تكاليف الشحن.

إدارة السيولة النقدية وسلاسل الإمداد: 

يتطلب امتصاص تداعيات «الفاتورة المزدوجة» تشديد الرقابة على الأسواق لمنع الممارسات الاحتكارية، وتأمين أرصدة آمنة من السلع الاستراتيجية، بالتوازي مع توفير التسهيلات المصرفية للقطاعات الإنتاجية لدعم التصدير وزيادة العوائد الدولارية الذاتية لموازنة أعباء الواردات.

تم نسخ الرابط