رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

فرنسا تفتح باب حجب المنصات الرقمية بسبب المحتوى المحرض على العنف

فرنسا
فرنسا

أقر مجلس الشيوخ الفرنسي تعديلًا حكوميًا يمنح السلطات صلاحيات أوسع للتعامل مع المنشورات التي قد تتسبب في اضطرابات خطيرة بالنظام العام، إذ يتيح مطالبة منصات التواصل الاجتماعي بحذف المحتوى المخالف، مع التلويح بحجب المنصات أو استبعادها من نتائج محركات البحث إذا لم تستجب للطلبات.

وحصل التعديل على موافقة 219 عضوًا مقابل رفض 115، خلال مناقشة مشروع قانون «المخربون يدفعون» مساء الثلاثاء، فيما أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن الخطوة تستهدف الحد من المنشورات التي تحرض على العنف والتخريب.

توسيع صلاحيات رصد المحتوى

ويستهدف التعديل توسيع اختصاصات بوابة «فاروس» (Pharos)، المسؤولة عن تلقي البلاغات المتعلقة بالمحتوى غير القانوني على الإنترنت، بحيث تتمكن السلطات من طلب إزالة منشورات يُحتمل أن تؤدي إلى اضطرابات جسيمة، بما يشمل الدعوات إلى التخريب والعنف والتمرد.

وقدمت الحكومة الفرنسية التعديل يوم الاثنين، قبل إدخال تغييرات عليه في اللحظات الأخيرة، في إطار مساعيها للتعامل مع المحتوى الرقمي الذي ترى أنه يمثل تهديدًا للأمن العام.

24 ساعة أمام منصات التواصل

وبحسب الآلية المقترحة، ستكون المنصات ملزمة بحذف المحتوى المستهدف خلال 24 ساعة من تلقي الطلب، وإلا فقد تواجه إجراءات تشمل حجبها أو منع ظهورها في نتائج محركات البحث.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حكومية لمنصات التواصل الاجتماعي بالمساهمة في التحريض على الأحداث الأخيرة التي شهدتها فرنسا، وتجدد النقاش بشأن تأثير المحتوى المنشور عبر الإنترنت في تصاعد أعمال العنف والاضطرابات.

ولا يزال تنفيذ الآلية مرتبطًا باستكمال الإجراءات التشريعية، بما في ذلك موافقة الجمعية الوطنية الفرنسية على النص.

ماكرون ينتقد دور المنصات

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد انتقد دور مواقع التواصل الاجتماعي في حشد الشباب وغيرهم للمشاركة في أحداث شهدت أعمال عنف واعتداءات ونهبًا، وذلك خلال زيارة إلى مدينة مارسيليا.

وحذر ماكرون من أن المنصات الرقمية قد تؤثر في الديمقراطية عبر تعميق الاستقطاب وإبراز مشاهد العنف، فضلًا عن استخدامها في بعض الحالات لتعبئة أشخاص للمشاركة في أعمال خطيرة.

تم نسخ الرابط