رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خبير اقتصادي يحذر: ارتفاع الدولار يهدد أسعار السلع المستوردة ويفتح الباب لموجة غلاء جديدة

الدولار
الدولار

عاد ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري إلى واجهة المشهد الاقتصادي، وسط تساؤلات حول أسباب تحرك سعر الصرف، ومدى ارتباطه بالتوترات العالمية وخروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومية، وتأثير قرارات السياسة النقدية الأمريكية على تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور حسام عيد، المحلل الاقتصادي وخبير أسواق المال والبورصة، أن التوترات العالمية وخروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومي المصري يأتيان في مقدمة العوامل التي ساهمت في ارتفاع الدولار، موضحًا أن تحركات سعر الصرف ترتبط بآليات العرض والطلب، إلى جانب تطورات السياسة النقدية الأمريكية.

وأوضح عيد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن اتجاه المستثمرين الأجانب إلى بيع السندات الحكومية وأذون الخزانة المصرية، وإعادة توجيه استثماراتهم نحو أدوات الدين الأمريكية ذات العائد المرتفع، يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار في السوق المحلية.

وتُعرف هذه الاستثمارات باسم «الأموال الساخنة»، وهي رؤوس أموال أجنبية تدخل الأسواق للاستفادة من عوائد الأدوات المالية، ويمكن أن تتحرك سريعًا إلى أسواق أخرى وفقًا لتغير العائد ومستويات المخاطر ولذلك، فإن خروج جزء منها قد يضغط على سوق الصرف، خاصة في ظل نظام سعر الصرف المرن الذي يتأثر بتغيرات العرض والطلب.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة تمثل أحد العوامل المهمة في تحديد اتجاه الدولار عالميًا، إذ إن استمرار التشديد النقدي أو رفع الفائدة قد يعزز جاذبية الأصول الأمريكية، ويدفع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من العملة الأمريكية.

وتنعكس هذه التحركات على اقتصادات الأسواق الناشئة، ومنها مصر، من خلال تغير اتجاهات الاستثمار الأجنبي وتكلفة التمويل والطلب على العملات الأجنبية، وهو ما يجعل سعر الصرف مرتبطًا بتطورات الاقتصاد العالمي، إلى جانب العوامل المحلية.

وحذر عيد من أن استمرار صعود الدولار قد يؤدي إلى إعادة تسعير بعض السلع والمنتجات التي يعتمد السوق المصري على استيرادها، إذا استمر الاتجاه الصاعد للعملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وتتوقف حدة هذا التأثير على مدة ارتفاع الدولار، وتكلفة الاستيراد، وحجم الاعتماد على المكونات الأجنبية، فضلًا عن مستويات المخزون وتكاليف النقل والإنتاج.

وبين تحركات الأموال الساخنة وقرارات الفيدرالي الأمريكي والتوترات العالمية، يظل استقرار سوق الصرف أحد العوامل المؤثرة في تكلفة الواردات والأسعار المحلية، بينما يتوقف اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة على تطورات العرض والطلب وحركة الاستثمارات الأجنبية والسياسات النقدية محليًا وعالميًا.

اقرأ أيضًا..

 وائل بدوي يفتح الملف الشائك.. هل ينقذ الذكاء الاصطناعي التعليم أم يحوّل الطلاب إلى أسرى للإجابات الجاهزة؟

تم نسخ الرابط