وسط انقسام الأعضاء.. الاتحاد الأوروبي يناقش تعيين مفاوضين مع روسيا
قال النائب الأوروبي عن لوكسمبورج، فرنان كارتايزر، إن مجلس الاتحاد الأوروبي يناقش تعيين مفاوض واحد أو أكثر للحوار مع روسيا، في ظل تباين حاد في مواقف الدول الأعضاء بشأن استئناف الاتصالات مع موسكو.
وأوضح كارتايزر، في تصريحات لصحيفة إزفيستيا، أن بعض الدول لا تزال متشككة في مبدأ المفاوضات، بينما تسعى دول أخرى، وفي مقدمتها سلوفاكيا، إلى تطبيع العلاقات الثنائية مع روسيا إلى أقصى حد.
ورأى أن تعيين أكثر من مفاوض قد يعكس بصورة أفضل تنوع وجهات النظر داخل الاتحاد الأوروبي في المرحلة الراهنة.
تحركات دبلوماسية واتصالات مع موسكو
تأتي التصريحات بالتزامن مع تحركات دبلوماسية جديدة بين روسيا وعدد من الدول الأوروبية، من بينها الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في 27 أكتوبر، مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره.
ووفقا للكرملين، تناول الاتصال تسوية النزاع الأوكراني والترتيبات الأمنية المستقبلية، واتفق القادة على مواصلة التواصل المباشر. وأكدت الرئاسة الفنلندية أن المبادرة جرت بالتشاور مع أوكرانيا، مشيرة إلى أن ستوب وستوره لم يتحدثا باسم أوروبا بأكملها.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن موسكو تنظر إلى هذه الاتصالات باعتبارها بناءة وعملية، لكنه أكد أنها لا تعتبر الزعيمين مفاوضين يمثلان الاتحاد الأوروبي. وكان بيسكوف قد أعلن في 25 أكتوبر ترحيب روسيا بتعيين مفاوض أوروبي إذا كان يسعى بصدق إلى تسوية سلمية.
وفي سياق متصل، عقدت موسكو وبراتيسلافا، في 26 أكتوبر، أول اجتماع للجنة الحكومية المشتركة منذ خمس سنوات. وأعلن وزير العلوم والتعليم العالي الروسي، فاليري فالكوف، اتفاق الجانبين على تنشيط مجموعات العمل واستئناف المبادلات الثقافية وتعزيز التعاون الاقتصادي.
من جانبه، أكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في تصريحات نشرت يوم 23 أكتوبر، أن قناة الاتصال الدبلوماسية مع موسكو لا تزال مفتوحة، وأن شكل التمثيل الأوروبي في أي مفاوضات سيتحدد وفقا لطبيعتها.
أسماء مطروحة دون قرار رسمي
تحدثت تقارير إعلامية أوروبية عن تداول أسماء عدد من القادة لتولي مهمة التفاوض مع روسيا، بينهم رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، والرئيس التشيكي بيتر بافيل.
ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي بشأن تعيين مفاوض يمثل الاتحاد الأوروبي، فيما جدد قادة الاتحاد، خلال اجتماعهم يومي 15 و16 أكتوبر، دعمهم لأوكرانيا ودعوتهم روسيا إلى الانخراط في مفاوضات سلام جادة.