رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

زاره عبد الناصر وجمع الشعراوي وكبار علماء الأزهر.. أسرار الساحة الرضوانية بالأقصر ومقام الشيخ أحمد رضوان

زاره عبد الناصر وجمع الشعراوي وكبار علماء الأزهر.. أسرار الساحة الرضوانية بالأقصر ومقام الشيخ أحمد رضوان

مسجد الساحة الرضوانية
مسجد الساحة الرضوانية

يحمل مسجد الساحة الرضوانية بقرية البغدادي شرق الأقصر تاريخًا حافلًا بالحكايات واللقاءات التي جمعت كبار علماء الدين ورموز الدولة، بعدما ارتبط اسمه بالعارف بالله الشيخ السيد أحمد رضوان، الذي حظي بمكانة دينية واجتماعية بارزة، وامتدت صلاته إلى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وعدد من أعلام الأزهر، لتصبح ساحته واحدة من المعالم الدينية التي تحتفظ بمكانتها في ذاكرة أبناء الصعيد.

مسجد ومقام وساحة جمعت كبار العلماء

لم يكن مسجد الساحة الرضوانية مجرد مكان لإقامة الصلوات، بل نشأ في قلب صرح ديني ارتبط بمسيرة الشيخ أحمد رضوان، وتحول بمرور السنوات إلى مقصد لطلاب العلم ومحبي مجالس الذكر، ومكان يجمع بين العبادة والتوجيه الديني وخدمة المجتمع.

وتضم الساحة مسجدًا ومقام الشيخ ومرافق لاستقبال الزائرين والضيوف، في امتداد لرسالة دينية واجتماعية توارثتها الأجيال، وظلت حاضرة في وجدان أهالي قرية البغدادي ومحافظة الأقصر.

الشعراوي وعبد الحليم محمود في تاريخ الساحة الرضوانية

ارتبطت الساحة الرضوانية بأسماء بارزة في تاريخ الدعوة الإسلامية بمصر، من بينها الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود، والشيخ محمد متولي الشعراوي، والشيخ أحمد حسن الباقوري، والشيخ صالح الجعفري، الذين جمعتهم بالشيخ أحمد رضوان صلات علمية وإنسانية.

وعكست هذه العلاقات المكانة التي حظيت بها الساحة خلال تلك الفترة، باعتبارها ملتقى لأهل العلم والدعوة، ومركزًا للمجالس الدينية التي أسهمت في ترسيخ قيم التصوف والتربية الروحية والتواصل بين العلماء وأبناء المجتمع.

حكاية زيارة جمال عبد الناصر للشيخ أحمد رضوان

ومن أبرز الروايات المرتبطة بتاريخ الساحة الرضوانية، زيارة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر للشيخ أحمد رضوان، في واقعة تعكس المكانة التي حظي بها الشيخ، وفق ما تتناقله الذاكرة التاريخية للساحة.

كما شهدت الأيام الأخيرة من حياة الشيخ نقله إلى القاهرة لتلقي العلاج، قبل أن يتوفى في 10 يونيو 1967، ويُنقل جثمانه إلى مسقط رأسه بالأقصر، حيث دُفن داخل مقامه بالساحة الرضوانية في قرية البغدادي.

من مجالس الذكر إلى إكرام الضيوف

احتفظت الساحة الرضوانية بطابعها الديني والاجتماعي عبر السنوات، فلم يقتصر دورها على الصلاة وإقامة المجالس الدينية، وإنما امتد إلى استقبال الزائرين وإكرام الضيوف وتعزيز قيم التكافل والتراحم بين أبناء المجتمع.

وأصبح المسجد جزءًا من منظومة متكاملة تضم المقام والساحة ومرافقها، بما يعكس طبيعة الساحات الدينية في صعيد مصر، التي جمعت تاريخيًا بين العبادة والعلم والخدمة المجتمعية.

تم نسخ الرابط