البورصة بين شبح الهبوط وفرص الانتعاش.. خبير: 3 عوامل تحسم اتجاه السوق
تواجه البورصة المصرية مرحلة دقيقة في ظل التقلبات الحادة التي شهدتها التعاملات خلال الفترة الماضية، وسط ضغوط بيعية واسعة أثرت على أداء الأسهم والمؤشرات، وأثارت مخاوف المستثمرين بشأن اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة، بينما تتوقف فرص استعادة التوازن على تجاوز مستويات الدعم الفنية وتحسن السيولة وهدوء التوترات الإقليمية.
وقال باسم أحمد خبير أسواق المال، إن موجة التراجعات الأخيرة دفعت المستثمرين، خاصة الأفراد، إلى زيادة عمليات البيع، بالتزامن مع تراجع الثقة والزخم الشرائي، موضحًا أن تحركات المؤشر عند المستويات الحالية ستحدد جانبًا مهمًا من مسار السوق خلال المرحلة المقبلة.
اتجاه البورصة
وأوضح أحمد أن مستوى 49,600 نقطة يمثل منطقة دعم محورية للمؤشر، بعدما سجل عندها قاعًا مهمًا خلال يونيو الماضي، قبل أن يعاود اختبارها الأسبوع الماضي، مشيرًا إلى أن تجاوز هذا المستوى هبوطًا أدى إلى تسارع عمليات البيع وزيادة الضغوط على الأسهم.
وأضاف أن المؤشر يحاول استعادة توازنه، مع احتمالات إعادة اختبار مستوى 50,900 نقطة، مؤكدًا أن الحفاظ على مستويات الدعم يظل ضروريًا لتجنب الدخول في اتجاه هابط متوسط الأجل، حيث قد يؤدي استمرار الكسر إلى مزيد من الخسائر.
ولفت إلى أن تحسن الأوضاع الإقليمية واستكمال طرح بنك القاهرة قد يدعمان فرص التعافي، شريطة استقرار المؤشر فوق المستويات الفنية الرئيسية.
الطروحات الجديدة تضغط على السيولة
وفيما يتعلق بالطروحات العامة، أشار خبير أسواق المال إلى أن تتابع الاكتتابات يمثل أحد أبرز التحديات أمام السوق، بسبب سحب جانب من السيولة المتاحة لتغطية الطروحات الجديدة.
وأوضح أن طرح شركة إي إن تي جذب نحو 8 مليارات جنيه، بينما قد يصل حجم السيولة المستهدفة من طرح بنك القاهرة إلى قرابة 35 مليار جنيه، حال تنفيذ الشريحة الكبيرة البالغة 45%، بالتزامن مع ترقب طرح شركتي منصة مصر للتعليم ومصر لتأمينات الحياة.
ورغم الضغوط المحتملة، أشار إلى أن طرح بنك القاهرة قد يسهم في جذب مستثمرين جدد ومؤسسات دولية، من بينها مؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بما يدعم قاعدة المستثمرين بالسوق.
عوامل ترسم سيناريو التعافي
وعلى الصعيد العالمي، أوضح أحمد أن التراجعات لم تقتصر على السوق المحلية، بل امتدت إلى أصول مختلفة، في ظل قوة الدولار الأميركي وزيادة جاذبية السندات الأميركية، حتى إن الذهب تعرض لضغوط سعرية خلال الفترة الماضية.
وأكد أن انتهاء موجة الطروحات، بالتوازي مع تحسن الأوضاع السياسية وتراجع الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وصعود الدولار محليًا، قد يهيئ الظروف أمام موجة تعافٍ جديدة، مشددًا على أن استقرار المؤشرات وتحسن السيولة يمثلان عاملين أساسيين لاستعادة الزخم الشرائي في البورصة.


