خلافات أسرية تدفع عاملًا لمحاولة إنهاء حياته بتناول مادة سامة بالمنيا
شهد مركز أبو قرقاص جنوب محافظة المنيا، واقعة محاولة عامل يبلغ من العمر 62 عامًا إنهاء حياته، إثر خلافات أسرية مع نجله وزوجة نجله، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، في ظل عدم استقرار حالته الصحية.
وتلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا من مستشفى أبو قرقاص المركزي، يفيد بوصول «م. ر. م»، 62 عامًا، عامل حاصل على دبلوم زراعة ومقيم بإحدى قرى المركز، مصابًا بحالة إعياء شديدة، مع الاشتباه في تناوله مادة سامة.
وبإجراء الفحص اللازم، تبين أن الواقعة جاءت على خلفية خلافات أسرية، فيما أيد نجل المصاب، البالغ من العمر 28 عامًا، وشقيقه، 55 عامًا، ما أسفرت عنه الفحوصات، ولم يتهما أي شخص بالتسبب في الواقعة.
وتم تحرير محضر بالواقعة، وإخطار جهات التحقيق المختصة، فيما كُلفت إدارة البحث الجنائي بإجراء التحريات اللازمة لكشف ملابسات الحادث.
وتؤكد الواقعة أهمية التعامل مع الخلافات الأسرية بهدوء، وتجنب التصعيد أو اتخاذ قرارات مؤذية في لحظات الغضب والضغط النفسي، مع ضرورة فتح قنوات للحوار بين أفراد الأسرة، والاستعانة بأحد الأشخاص الموثوق بهم للمساعدة في احتواء الأزمات والوصول إلى حلول مناسبة.
وينصح المختصون بعدم الاستهانة بمشاعر اليأس أو الضغوط النفسية الشديدة التي قد يمر بها أي شخص، وضرورة تقديم الدعم النفسي له والاستماع إلى مشكلاته دون لوم أو توبيخ، مع طلب المساعدة من المتخصصين عند الشعور بصعوبة تجاوز الأزمة. وفي حال وجود خطر فوري على حياة الشخص، يجب طلب الإسعاف والتدخل الطبي العاجل، وعدم تركه بمفرده حتى وصول المساعدة.
ويظل الدعم الأسري والاحتواء النفسي والتدخل المبكر من العوامل المهمة في مساعدة الأشخاص على تجاوز الأزمات، والتأكيد على أن الخلافات مهما بلغت حدتها يمكن التعامل معها واحتواؤها بوسائل آمنة بعيدًا عن إيذاء النفس.



