رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أزمة مبابي تصل إلى الصين.. وقف بث الدوري الإسباني وانسحاب شركات من رعايته

مبابي
مبابي

توسعت تداعيات أزمة الفرنسي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد، داخل السوق الصينية، بعدما أفادت تقارير إعلامية بوقف بث مباريات الدوري الإسباني عبر التلفزيون الرسمي الصيني، وتعليق الإعلانات المرتبطة باللاعب، على خلفية تصريحات أدلى بها بشأن صورة ساخرة ظهر فيها وجهه مركبًا على صورة الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونج.

ووفقًا لما نقلته صحيفة «ذا بيبر» الصينية عن مصادر داخل هيئة التلفزيون، بدأ تنفيذ القرار مساء الثلاثاء، وشمل إزالة الإعلانات ومقاطع الفيديو التي يظهر فيها مبابي، وسط تحذيرات من ردود الفعل تجاه أي تصريحات أو تصرفات تُفسر باعتبارها إساءة إلى مشاعر الشعب الصيني.

شركات صينية تنهي شراكاتها مع مبابي

وامتدت تداعيات الأزمة إلى الجانب التجاري، بعدما أعلنت شركات صينية إنهاء تعاونها مع مهاجم ريال مدريد، من بينها مجموعة دونجبنغ للمشروبات، وشركتا منج نيو وميلك جراوند المتخصصتان في منتجات الألبان.

ونشرت مجموعة دونجبنغ بيانين عبر حسابها الرسمي وحساب علامتها التجارية «بو شوي لا» على منصة «ويبو»، أعلنت خلالهما إنهاء علاقتها باللاعب الفرنسي على الفور، مشددة على رفضها أي تصرف يمس المشاعر الوطنية.

كما أنهت شركتا منج نيو وميلك جراوند اتفاقياتهما التجارية مع مبابي، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن قرارهما.

وكانت الحملات الإعلانية التي ظهر فيها اللاعب للترويج لمشروبات «بو شوي لا» قد انتشرت في عدد من المدن الصينية خلال الأشهر الماضية، عبر اللوحات الإعلانية والحافلات والمصاعد، لا سيما خلال الصيف الماضي، بالتزامن مع منافسات كأس العالم 2026.

وتُعد شركة منج نيو من أبرز مجموعات منتجات الألبان في الصين، ولها شراكات في مجال الرعاية الرياضية الدولية، تشمل اتفاقيات مرتبطة بكأس العالم واللجنة الأولمبية الدولية، إلى جانب تعاونها مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

مراجعة منشورات مبابي على المنصات الصينية

وفي تطور آخر، أعلنت منصة «شياوهونغشو»، المعروفة عالميًا باسم «ريد نوت»، أن تعاقدها مع مبابي انتهى في 31 ديسمبر 2024 بانقضاء مدته، موضحة أنها تراجع المحتوى المتعلق باللاعب وتحذف بعض المنشورات المرتبطة به.

كما أثارت منصة «دونغتشيو دي» الرياضية الصينية تفاعلًا واسعًا بعدما استبدلت اسم مبابي بعبارة «لا يوجد مثل هذا الشخص» ضمن تصنيف الكرة الذهبية لعام 2026، الذي جاء فيه اللاعب الفرنسي بالمركز الثاني.

التصريح الذي أشعل الأزمة

وتعود بداية الأزمة إلى مقابلة حديثة سُئل خلالها مبابي عن الصورة الساخرة التي يفضلها، فأجاب: «أكثر صورة ضحكتني هي التي يضعون فيها وجهي على صورة ديكتاتور صيني. أستخدمها كثيرًا مع أصدقائي».

ورغم أن مبابي لم يذكر اسم أي زعيم صيني في حديثه، فإن تصريحاته أعادت تداول صورة مركبة يظهر فيها وجهه على صورة ماو تسي تونج، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة داخل الصين.

وتفرض السلطات الصينية رقابة مشددة على المحتوى الذي يسخر من القادة السابقين أو الشخصيات المرتبطة بالحزب الشيوعي الحاكم، وقد تصل تبعات بعض الحالات إلى المساءلة القانونية، في ظل القيود المفروضة على المحتوى السياسي.

توترات سابقة بين الكرة الإسبانية والصين

وسبق أن شهدت العلاقة بين مؤسسات كروية إسبانية والجانب الصيني توترات بسبب منشورات ومواقف أثارت انتقادات في وسائل الإعلام المحلية.

ففي سبتمبر 2024، تعرض ريال مدريد لانتقادات من وسائل إعلام رسمية صينية بسبب رسالة تناولت نيبال والتبت في أعقاب فيضانات، واعتبرت وسائل إعلام محلية أن صياغتها لم تكن دقيقة.

وفي أبريل الماضي، قدم برشلونة اعتذارًا بعد ظهور علم تايوان على صفحة مرتبطة بأكاديميته الدولية، بينما أصدر ريال مدريد اعتذارًا في فبراير بشأن محتوى أعاد مدافعه دين هاوسن نشره عبر «إنستجرام»، واعتُبر مسيئًا للآسيويين.

وتضع التطورات الأخيرة مبابي أمام تداعيات إعلامية وتجارية في السوق الصينية، بعدما امتد الجدل المحيط بتصريحاته إلى الإعلانات والشراكات التجارية والمنصات الرقمية، في وقت تتعامل فيه المؤسسات الصينية بحساسية شديدة مع المحتوى المرتبط برموزها السياسية.

تم نسخ الرابط