رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد ضربات استهدفت داعش.. الأردن يوجه رسالة إلى سوريا بشأن أمن البلدين

الأردن
الأردن

جددت الحكومة الأردنية تأكيدها على عمق الروابط التي تجمع المملكة بسوريا، مشددة على استمرار التعاون بين البلدين لمواجهة المخاطر الأمنية المشتركة، وفي مقدمتها التنظيمات الإرهابية وشبكات تهريب الأسلحة والمخدرات، وذلك عقب عمليات عسكرية نفذها الجيش الأردني ضد مواقع تابعة لتنظيم داعش.

وأوضحت الحكومة، اليوم الثلاثاء، أن التحركات العسكرية الأخيرة جاءت بناءً على معلومات استخباراتية وميدانية بشأن تهديدات إرهابية تستهدف أمن المملكة، مؤكدة حرصها على تعزيز العلاقات مع دمشق وتوسيع مجالات التنسيق المشترك.

تعاون أمني بين الأردن وسوريا

أكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، الدكتور محمد المومني، أن بلاده تكن احترامًا كبيرًا لسوريا وشعبها، لافتًا إلى أن التعاون الأمني بين الجانبين ليس وليد التطورات الأخيرة، وإنما يستند إلى آليات مؤسسية قائمة منذ سنوات.

وأوضح المومني أن التنسيق يشمل التصدي للإرهاب ومكافحة عمليات تهريب المخدرات والأسلحة، في إطار جهود البلدين لحماية حدودهما وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

تفاصيل الضربات الأردنية ضد داعش

وأشار المتحدث الحكومي إلى أن القوات المسلحة الأردنية نفذت، أمس الاثنين، ضربات استهدفت مواقع تابعة لتنظيم داعش، بعد رصد تحركات اعتبرتها المملكة تهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني.

وأضاف أن تنفيذ العمليات اعتمد على معلومات ميدانية دقيقة بشأن أنشطة إرهابية وتهديدات مؤكدة، موضحًا أن التقديرات الأولية تشير إلى مقتل أكثر من 20 عنصرًا من التنظيم، إلى جانب تدمير مستودع كبير للأسلحة.

موقف الأردن من الضحايا المدنيين

وأعرب المومني عن أسف الحكومة الأردنية لسقوط ضحايا من المدنيين خلال العمليات، مؤكدًا أن القوات المسلحة تجنبت استهداف المواقع التي توفرت معلومات بشأن وجود مدنيين داخلها.

وشدد على أن حماية أرواح الأبرياء تمثل أولوية ثابتة لدى الأردن، سواء داخل أراضي المملكة أو خارجها، موضحًا أن الجهات المعنية تواصل التنسيق مع السلطات السورية لمتابعة ملابسات سقوط الضحايا.

وأكد أن بلاده تتعامل مع حياة الإنسان وكرامته باعتبارهما قيمتين أساسيتين لا تختلف أهميتهما باختلاف الجنسية أو الموقع الجغرافي.

لجنة مشتركة لمتابعة التطورات

وكشف الناطق باسم الحكومة عن التوجه لتشكيل لجنة أردنية سورية مشتركة تتولى متابعة تداعيات العملية العسكرية الأخيرة، والعمل على تطوير آليات التعاون في مواجهة تنظيم داعش.

وأوضح أن هذه الخطوة تستهدف رفع مستوى التنسيق الأمني بين البلدين، بما يسهم في التصدي للتهديدات الإرهابية وحماية السكان المدنيين.

وأكد المومني أن أمن الأردن يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن سوريا، مشيرًا إلى أن مواجهة التنظيمات المتطرفة تمثل مصلحة مشتركة، خاصة بعد الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية قبل أيام.

رسالة أردنية بشأن مستقبل سوريا

واختتم وزير الاتصال الحكومي تصريحاته بالتشديد على ثبات موقف المملكة الداعم لسوريا، مؤكدًا أن العلاقات بين الشعبين تستند إلى روابط تاريخية وإنسانية راسخة.

وأشار إلى أن الأردن استضاف السوريين خلال السنوات الماضية، وواصل تقديم المساندة لهم في مختلف الظروف، انطلاقًا من التزامه بدعم الشعب السوري.

وأضاف أن المملكة تسعى إلى مساندة جهود الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وتعزيز استقرار الدولة ومؤسساتها، إلى جانب دعم تماسك جبهتها الداخلية.

وأكد استمرار التواصل الأردني مع الأطراف الدولية المعنية بالملف السوري، بهدف حماية سيادة سوريا ووحدة أراضيها، والتصدي لأي تهديدات تستهدف استقرارها، خصوصًا في المناطق الجنوبية.

تم نسخ الرابط