رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

اوين وسط «نفسي أحضن ابني حسن تاني».. أمل من البحيرة تستغيث لاستعادة طفلها

استغاثة
استغاثة

أطلقت أمل علاء حمادة، البالغة من العمر 23 عامًا، والمقيمة بمركز شبراخيت بمحافظة البحيرة، استغاثة إنسانية تطالب خلالها الجهات المعنية بمساعدتها على تنفيذ حكم قضائي في منازعة حضانة، وتمكينها من رؤية نجلها حسن، الذي تقول إنها لم تتمكن من رؤيته منذ نحو عام، بالتزامن مع معاناتها من ظروف صحية صعبة عقب إصابتها بمرض الذئبة الحمراء.

وقالت أمل إنها تزوجت عام 2020، ورُزقت بنجلها حسن الذي كان يمثل لها مصدر السعادة والأمل في الحياة، إلا أن حياتها تغيرت بعد ولادته، بعدما بدأت تعاني من مشكلات صحية متلاحقة دفعتها إلى التردد على الأطباء والمستشفيات عدة مرات، قبل أن تتدهور حالتها الصحية وتتعرض لمضاعفات شديدة، انتهت بتشخيص إصابتها بمرض الذئبة الحمراء.

وأضافت أن رحلة المرض لم تكن صعبة من الناحية الصحية فقط، بل امتدت معاناتها إلى حياتها الأسرية، حيث كانت تتمنى أن تجد الدعم والمساندة من زوجها خلال تلك المرحلة، لكنها تقول إنها اضطرت إلى مواجهة ظروفها الصحية بمفردها، رغم احتياجها إلى الرعاية والمساعدة في أبسط تفاصيل حياتها اليومية.

وأوضحت أمل أنها كانت قبل مرضها تتحمل مسؤوليات منزلها، وتساعد زوجها في أعمال الأرض ورعاية المواشي، وتسعى إلى القيام بواجباتها الأسرية قدر استطاعتها، إلا أن تدهور حالتها الصحية جعلها في حاجة أكبر إلى من يقف بجانبها ويساندها خلال رحلة العلاج.

وتروي الشابة أن من أصعب المواقف التي تعرضت لها كان خلال وجودها بالمستشفى، بعدما قرر الأطباء خروجها وطلبوا منها التواصل مع أحد أفراد أسرتها لاستلامها، فتواصلت مع زوجها باعتباره أقرب الأشخاص إليها، لكنها تقول إنه لم يحضر، لتظل داخل المستشفى لمدة ثلاثة أيام في انتظار من يساعدها، رغم استمرار معاناتها الصحية وحاجتها إلى الرعاية، مشيرة إلى أن والدتها، بسبب ظروفها وسنها، لا تستطيع توفير جميع احتياجاتها بمفردها.

وأكدت أمل أن معاناتها الأكبر لا تتعلق بالمرض وحده، وإنما بابتعادها عن طفلها، الذي تقول إنها لم تتمكن من رؤيته منذ قرابة عام، موضحة أن محاولاتها للعودة ورؤية نجلها شهدت خلافات ومواقف صعبة، دفعتها إلى تحرير محضر رسمي بشأن إحدى الوقائع التي تعرضت لها، ثم اللجوء إلى الطرق القانونية للمطالبة بحقها.

وأشارت إلى أنها حصلت على حكم قضائي في منازعة حضانة برقم 19 لسنة 2026، وتناشد الجهات المختصة مساعدتها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذه، بما يتيح لها رؤية طفلها والاطمئنان عليه، وفقًا لما تقرره الجهات القضائية المختصة.

وأضافت أن مرور الأيام دون رؤية حسن يضاعف من آلامها النفسية، إذ لم يعد أمامها سوى الصور ومقاطع الفيديو القديمة التي تحتفظ بها على هاتفها المحمول، وتعود إليها كلما اشتاقت إليه، لتتأمل ملامحه وتتذكر الأيام التي كان فيها بين ذراعيها، معربة عن خوفها من أن يكبر طفلها بعيدًا عنها، وأن يأتي اليوم الذي لا يتعرف فيه عليها بعد طول الغياب.

وقالت أمل إن أكثر ما يؤلمها أنها كانت تتمنى أن تتابع مراحل نمو نجلها، وتشاركه تفاصيل حياته اليومية، وتكون إلى جواره في خطواته الأولى، مؤكدة أن ابتعادها عنه لا يعني نسيانه، وأنها لم تتوقف يومًا عن التفكير فيه أو الدعاء بأن يجمعهما الله من جديد.

ولفتت إلى أنها وجدت مساندة من بعض الأشخاص الذين لا تربطها بهم صلة قرابة خلال محنتها الصحية، وهو ما جعل شعورها بالوحدة أكثر قسوة، خاصة أنها كانت تنتظر الدعم من أقرب الناس إليها، مؤكدة أنها لا ترغب في الدخول في مزيد من الخلافات، وإنما تسعى إلى الحصول على حقها القانوني ورؤية طفلها.

واختتمت أمل استغاثتها بمناشدة المسؤولين والجهات المعنية التدخل في حدود اختصاصاتهم، ومساعدتها في متابعة إجراءات تنفيذ الحكم القضائي وتمكينها من رؤية نجلها، مؤكدة أن مطلبها الأساسي هو الاطمئنان عليه واستعادة التواصل معه.

 

تم نسخ الرابط