رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

السعودية تقترب من هدف 2030 وتوطن 27.3% من الإنفاق العسكري

السعودية
السعودية

أعلنت السعودية ارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى 27.3% بنهاية عام 2025، مقارنة ب24.89% في عام 2024 ونحو 4% في عام 2018، متجاوزة المستهدف السنوي البالغ 24%، في إطار جهود المملكة لتعزيز قدراتها الصناعية الدفاعية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وجاء الإعلان خلال ملتقى الصناعات العسكرية 2026، الذي نظمته الهيئة العامة للصناعات العسكرية، اليوم الأحد، في الرياض، تحت شعار «تنمية واستدامة الاستثمار في قطاع الصناعات العسكرية».

وكشفت الهيئة عن وصول نسبة المحتوى المحلي في الصناعات العسكرية إلى 40.91%، فيما بلغت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي 7 مليارات و468 مليون ريال، وسجلت المساهمة الاقتصادية المرتبطة بالتوظيف 5 مليارات و243 مليون ريال، بالتزامن مع استمرار العمل لتحقيق مستهدف توطين أكثر من 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وأظهرت المؤشرات تفاوت نسب المحتوى المحلي بين المجالات الدفاعية، إذ تصدرت الصناعات الجوية بنسبة 45%، تلتها صناعات التسليح بنسبة 43%، ثم الصناعات البحرية بنسبة 36%، والصناعات البرية بنسبة 33%، فيما بلغت النسبة في الإلكترونيات الدفاعية 30%.

نمو القوى العاملة وإيرادات الشركات الوطنية

وعلى صعيد القوى العاملة، ارتفع عدد العاملين في قطاع الصناعات العسكرية من 34 ألفا إلى 49 ألف عامل، بزيادة قدرها 15 ألف عامل، فيما وصلت نسبة السعودة إلى نحو 56%. كما ارتفعت تعويضات العاملين من 4.3 مليارات ريال في عام 2024 إلى نحو 5.2 مليارات ريال في عام 2025، بزيادة تقارب 900 مليون ريال.

وفي مؤشرات نمو الشركات الوطنية، أعلن نائب محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية لقطاع التوطين، نواف البواردي، تسجيل معدل نمو سنوي مركب لإيرادات الشركات المحلية بلغ 11.01%، مشيرا إلى استحواذ الشركات الوطنية على 84% من عقود الاستدامة والصيانة والإسناد للجهات العسكرية والأمنية خلال عام 2025.

وكشف البواردي عن إبرام الهيئة خمس اتفاقيات إطارية لدعم المصنعين المحليين، تتيح للجهات العسكرية والأمنية الشراء المباشر بأسعار محددة لفترات تصل إلى سبع سنوات. وأضاف أن قيمة أوامر الشراء الناتجة عن هذه الاتفاقيات تجاوزت 3.4 مليارات ريال خلال خمس سنوات، بما يدعم استقرار الطلب على المنتجات العسكرية المحلية ويعزز قدرة الشركات الوطنية على التوسع وزيادة الإنتاج.

وأكد اعتماد مبدأ ربط صفقات التسليح بالمحتوى المحلي، بما يسهم في نقل التقنيات والمعرفة وتطوير القدرات الصناعية الوطنية. وأوضح أن الهيئة تعتمد منظومة لقياس توطين الإنفاق العسكري والمحتوى المحلي والأثر الاقتصادي للقطاع، تشمل إيرادات الشركات الوطنية والسلع والخدمات وتعويضات العاملين وتطوير القدرات.

التوترات الإقليمية تدفع إلى تسريع بناء القدرات الدفاعية

من جانبه، أكد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المكلف، بندر الخريف، أن التطورات الجيوسياسية والتصعيد الإقليمي واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية تفرض تسريع بناء القدرات التصنيعية الدفاعية.

وشدد الخريف على امتلاك المملكة المقومات اللازمة لسد فجوات سلاسل الإمداد العسكرية العالمية، واستقطاب الاستثمارات والشركات الدولية، وتوسيع الشراكات الصناعية ونقل التقنيات المتقدمة.

وأشار إلى أن التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأنظمة ذاتية التشغيل تعيد تشكيل مستقبل الصناعات الدفاعية، مؤكدا أهمية تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتطوير قاعدة صناعية عسكرية مستدامة وقادرة على المنافسة.

 

تستهدف السعودية، ضمن رؤية 2030، توطين أكثر من 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030، من خلال تطوير الصناعات الدفاعية المحلية، وتعزيز مشاركة الشركات الوطنية في عقود التسليح والصيانة والإسناد، ونقل التقنيات المتقدمة. ويأتي ذلك في سياق مساعي المملكة لتنويع اقتصادها، وتطوير قاعدة صناعية دفاعية، ورفع جاهزية سلاسل الإمداد في ظل التوترات الإقليمية والتغيرات التي يشهدها قطاع الصناعات العسكرية عالميا.

 

وفي إطار تعزيز جاهزية المنشآت الصناعية، أعلنت الهيئة إصدار دليلين استرشاديين لإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، بهدف مساعدة الشركات العاملة في القطاع على مواجهة الاضطرابات التشغيلية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وضمان استدامة الإنتاج والخدمات العسكرية في حالات الطوارئ.

كما شهد الملتقى إطلاق خدمة «الخبرات والكفاءات»، التي تستهدف الاستفادة من خبرات العسكريين المتقاعدين والخبراء المدنيين في دعم منشآت الصناعات العسكرية، ونقل المعرفة، وتطوير الكفاءات الوطنية.

تكريم جهات عسكرية وشركات عاملة في القطاع

وشهد الملتقى تكريم ست جهات عسكرية وأمنية، شملت وزارات الدفاع والداخلية والحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، ورئاسة الحرس الملكي، ورئاسة الاستخبارات العامة. كما جرى تكريم تسع شركات ضمن جائزة التميز في توطين الصناعات العسكرية، في فئات التصنيع والخدمات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وضمت الشركات المكرمة عددا من المنشآت الوطنية والدولية، بينها «سامي للإلكترونيات المتقدمة»، و«سامي نافانتيا»، والشركة الوطنية للأنظمة الميكانيكية، و«بي إيه إي سيستمز للصناعات العربية».

وشهد الملتقى كذلك مشاركة ممثلين عن شركات دفاعية عالمية، بينها «لوكهيد مارتن» و«ريثيون السعودية» و«بي إيه إي سيستمز»، إلى جانب الشركات الوطنية، وعقد جلسات وزارية وصناعية تناولت استدامة الاستثمار في القطاع العسكري، وتطوير سلاسل الإمداد، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وفرص نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات المتقدمة.

 

تم نسخ الرابط