النائب السعيد غنيم يضع الحكومة أمام 90 يومًا لتطوير بنك الاستثمار القومي
أكد النائب الدكتور السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ ووكيل لجنة الصناعة، أن تطوير بنك الاستثمار القومي يجب أن ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، من خلال إقامة مشروعات إنتاجية، وتوفير فرص عمل، وتحسين الخدمات، بدلًا من الاكتفاء بإعلان أرقام ومؤشرات مالية لا يشعر المواطن بنتائجها على أرض الواقع.
وقال غنيم، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، إن توجه الحكومة نحو إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتمويل مشروعات البنية الأساسية والشركات الناشئة يمثل خطوة إيجابية، لكن نجاحها يرتبط بقدرتها على تحقيق نتائج اقتصادية واجتماعية ملموسة.
90 يومًا لإعداد خطة حكومية واضحة
وطالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر الحكومة بتقديم خطة متكاملة خلال 90 يومًا لتطوير دور بنك الاستثمار القومي، تتضمن تحديد المشروعات ذات الأولوية، ومصادر التمويل، والجداول الزمنية للتنفيذ، مع توجيه اهتمام خاص إلى المناطق الأكثر احتياجًا للخدمات والاستثمارات.
وشدد على ضرورة الانتقال من مرحلة الإعلان عن التوجهات إلى التنفيذ الفعلي، بما يضمن توجيه موارد الدولة نحو مشروعات تحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا حقيقيًا.
3 مطالب عاجلة لتطوير بنك الاستثمار القومي
وحدد غنيم ثلاثة مطالب رئيسية لضمان نجاح خطة التطوير:
أولًا: خطة تنفيذية خلال 90 يومًا، تتضمن المشروعات المستهدفة وأولويات الاستثمار ومصادر التمويل ومواعيد التنفيذ، مع مراعاة احتياجات المناطق الأكثر احتياجًا.
ثانيًا: التوسع في التمويل الحديث والشراكة مع القطاع الخاص، مع وضع مؤشرات أداء واضحة لقياس العائد الاقتصادي والاجتماعي، وضمان كفاءة توظيف الموارد والشفافية، وتجنب تحميل الموازنة العامة أعباء غير مدروسة.
ثالثًا: آلية تمويل للشركات الناشئة والمشروعات الابتكارية، تتضمن متابعة دورية للتمويلات المقدمة، وعدد المشروعات المستفيدة، وفرص العمل الناتجة عنها، من خلال تقارير ربع سنوية تتيح تقييم النتائج الفعلية.
نجاح البنك بالتنمية وليس بحجم الأموال
وأكد وكيل لجنة الصناعة أن التحدي الأساسي يتمثل في تحقيق أعلى عائد ممكن من كل جنيه يُستثمر، مشيرًا إلى أن تقييم أداء بنك الاستثمار القومي يجب ألا يقتصر على حجم الأموال التي يضخها، بل يمتد إلى قدرته على تحفيز الإنتاج وتوسيع النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وأضاف أن جذب استثمارات القطاع الخاص يتطلب أدوات تمويل مبتكرة وشراكات فعالة، تضمن توجيه الأموال إلى مشروعات ذات جدوى حقيقية، دون خلق التزامات مالية إضافية على الدولة يصعب تحملها مستقبلًا.
«المواطن ينتظر مشروعًا يُنجز وفرصة عمل»
واختتم النائب الدكتور السعيد غنيم كلمته بالتأكيد على أن نجاح بنك الاستثمار القومي يُقاس بحجم التنمية التي يحققها، وليس بمجرد الأرقام التي تعلنها التقارير.
وشدد على أن المواطن ينتظر نتائج ملموسة تتمثل في مشروع يُنجز، وخدمة تتحسن، وفرصة عمل توفر له ولأسرته حياة كريمة، مؤكدًا أن تطوير البنك ينبغي أن يكون أداة حقيقية لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.

