رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وزير البترول: التكنولوجيا الحديثة تعزز فرص اكتشاف ثروات جديدة بخليج السويس

أثناء التوقيع
أثناء التوقيع

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة يمثل محورًا رئيسيًا لتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية المصرية، من خلال التكامل بين التكنولوجيا والاستثمار، إذ تتيح التقنيات الحديثة رؤية أكثر دقة للتراكيب والطبقات الجيولوجية، وتساعد على تحديد الفرص الواعدة، ورفع نسب نجاح الآبار الاستكشافية، وتقليل مخاطر الاستثمار، بما يشجع الشركات العالمية على ضخ مزيد من الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول.

جاء ذلك خلال توقيع عقد جديد بين شركة بترول خليج السويس «جابكو» وشركة «SLB» العالمية، لتنفيذ مشروع للمسح السيزمي باستخدام تقنية (OBN) في مناطق امتياز «جابكو» بوسط وجنوب خليج السويس، على أن تبدأ الأعمال خلال الشهر المقبل، بهدف توظيف أحدث التقنيات للكشف عن الفرص البترولية الواعدة، وخفض مخاطر الاستكشاف، وتحفيز الاستثمارات اللازمة لزيادة الإنتاج المحلي.

ويغطي المشروع مساحة 1035 كيلومترًا مربعًا، ويُعد الأكبر من نوعه في المنطقة باستخدام تقنية (OBN)، استكمالًا لجهود تطوير أعمال الاستكشاف بخليج السويس، بالتعاون بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «دراجون أويل» الإماراتية، شريك الاستثمار في «جابكو».

وقّع العقد المهندس عبدالوهاب المغاوري، رئيس شركة «جابكو»، والجيوفيزيقي طارق جابر، المدير العام والعضو المنتدب بالشركة ممثلًا عن «دراجون أويل»، والمهندس ياسر الطوانسي، المدير العام لشركة «SLB» في مصر والسودان وشرق المتوسط، بحضور المهندس صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، والدكتور محمد رضوان، نائب رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول للاتفاقيات والاستكشاف ومدير بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج (EUG)، والجيولوجي أحمد كمال، نائب رئيس الهيئة للاستكشاف.

وأوضح الوزير أن خليج السويس، رغم تاريخه العريق في إنتاج البترول، لا يزال يمتلك فرصًا واعدة يمكن الكشف عنها واستغلالها من خلال تطبيق أحدث التقنيات، مشيرًا إلى أن المشروع الجديد يمثل امتدادًا لمرحلة سابقة من المسح السيزمي حققت نتائج مهمة، ويعزز فرص الوصول إلى موارد إضافية تدعم الإنتاج المحلي.

وأضاف أن توظيف شركة «دراجون أويل» للتكنولوجيا الحديثة وضخ الاستثمارات في مناطق عملها أسهما في ارتفاع إنتاج حقول «جابكو» إلى أعلى مستوياته منذ عام 2019، بما يعكس أهمية الجمع بين تحديث البيانات الجيولوجية وتكثيف الأنشطة الاستثمارية لتحسين نتائج الاستكشاف وتعظيم الاستفادة من الأصول الإنتاجية القائمة.

وأشار الوزير إلى أن استراتيجية الوزارة لا تقتصر على خليج السويس، بل تمتد إلى تنفيذ مشروعات للمسح السيزمي في مناطق جديدة من مصر، بهدف توسيع نطاق البحث عن البترول والغاز وفتح آفاق استكشافية غير تقليدية.

وفي هذا الإطار، أوضح أن أعمال المسح الجارية بجنوب الصحراء الغربية تشمل مناطق غرب أسيوط والداخلة، على مساحة تتجاوز 100 ألف كيلومتر مربع، بالتوازي مع الإعداد لتنفيذ مشروع جديد للمسح غرب الصحراء الغربية، بالقرب من الحدود الليبية، على مساحة تبلغ نحو 110 آلاف كيلومتر مربع، بما يتيح تقييم الإمكانات البترولية والغازية في مساحات واسعة من المناطق الواعدة.

وأكد أن هذه المشروعات تتكامل مع برنامج المسح السيزمي البحري بشرق البحر المتوسط، الذي تشمل مرحلته الأولى نحو 18 ألف كيلومتر مربع، ضمن برنامج يستهدف تغطية نحو 95 ألف كيلومتر مربع، بالتعاون بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وتحالف «SLB» و«فيريدين»، لتحديد فرص جديدة لاستكشاف الغاز الطبيعي، وتوفير بيانات أكثر دقة للمستثمرين، ودعم توجيه الاستثمارات إلى المناطق الأعلى جدوى.

ومن جانبه، أكد المهندس عبدالوهاب المغاوري، رئيس شركة «جابكو»، أن نتائج استخدام بيانات المسح السيزمي بتقنية (OBN) تعكس أثرًا ملموسًا في تحسين كفاءة أعمال الاستكشاف، موضحًا أن حفر خمس آبار استكشافية بمناطق عمل الشركة في خليج السويس خلال الفترة من 2022 إلى 2026، بالاعتماد على هذه البيانات، حقق معدل نجاح بلغ 80%، مقارنة بنحو 25% خلال الفترة من 2017 إلى 2022، قبل الاستفادة منها.

وأضاف أن أعمال الحفر أسفرت عن تحديد كميات ومخزونات إضافية من البترول بخليج السويس، بما يؤكد أهمية التقنيات الحديثة في تحسين دقة التقييم الجيولوجي، ورفع كفاءة توجيه الإنفاق الاستثماري، وزيادة فرص تحقيق اكتشافات جديدة.

تم نسخ الرابط