هدوء في سوق الذهب خلال إجازة الصاغة.. وعيار 21 يسجل 6275 جنيهًا
حافظت أسعار الذهب في السوق المصرية على مستوياتها المسجلة خلال تعاملات اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، بالتزامن مع توقف التداولات وعطلة محال الصاغة الأسبوعية، في وقت تترقب فيه الأسواق المحلية استئناف التعاملات غداً الاثنين لرصد انعكاسات موجة الهبوط الحادة التي ضربت البورصات العالمية على مدار الأسبوع المنقضي، والتي دفعت المعدن النفيس لتسجيل أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أشهر.
وجاء تماسك السوق المحلية وسط تفاعل مركب بين القوى السعرية؛ إذ حدّ تسعير الدولار محلياً فوق مستويات 54 و55 جنيهاً من انعكاس حدة الانزلاق العالمي على الصاغة المصرية؛ ليستقر جرام الذهب عيار 21 (الأكثر مبيعاً وتداولاً بالأسواق المحلية) عند مستوى 6275 جنيهاً، بينما سجل الجنيه الذهب 50 ألفاً و200 جنيه، وسط ترقب واسع لافتتاح البورصات الدولية غداً.
شاشات التداول: أسعار الذهب الخام بالصاغة اليوم الأحد
استقرت أسعار الأعيرة الذهبية والكتل المتداولة محلياً (دون احتساب المصنعية وضريبة الدمغة) على النحو التالي:
جرام الذهب عيار 24: سجل 7171 جنيهاً (الخام المعتمد لسك السبائك الكبرى).
جرام الذهب عيار 21: بلغ 6275 جنيهاً (الأكثر انتشاراً في المشغولات والجنيهات).
جرام الذهب عيار 18: وصل إلى 5379 جنيهاً (المفضل في المشغولات الحديثة).
جرام الذهب عيار 14: سجل 4200 جنيه.
الجنيه الذهب (وزن 8 جرامات عيار 21): سجل 50,200 جنيه.
كواليس الهبوط العالمي: الذهب يفقد 4.1% ويكسر حاجز الـ 4000 دولار
أظهرت بيانات المتابعة الصادرة عن منصة «جولد بيليون» المتخصصة في أبحاث المعادن الثمينة، أن الذهب العالمي تكبد خسائر أسبوعية بلغت 4.1%، بعد خروجه من نطاق تداولاته العرضية المستقرة لقرابة شهر كامل؛ مسجلاً المحطات التالية:
بداية تداولات الأسبوع: افتتح الذهب تعاملاته عند مستوى 4167 دولاراً للأونصة.
كسر نقاط الدعم: تراجع السعر دون مستوى الدعم المحوري البالغ 4100 دولار، لتمتد الضغوط البيعية حتى لامس القاع الأسبوعي عند 3975 دولاراً للأونصة.
إغلاق التداولات: أغلق المعدن النفيس تعاملاته الأسبوعية عند 3995 دولاراً للأونصة، مستقراً دون الحاجز النفسي الرئيسي (4000 دولار) لأول مرة منذ ثلاثة أشهر.
الأسباب الهيكلية لانزلاق المعدن الأصفر في الأسواق الدولية
كشفت القراءة التحليلية للمشهد الاقتصادي العالمي عن تضافر أربعة عوامل ضغط قادت موجة البيع التراجعية:
ارتفاع أسعار النفط وعودة هواجس التضخم: قادت قفزات أسعار النفط الخام إلى إعادة تسعير مخاطر التضخم العالمي، ما رسخ قناعة الأسواق بأن البنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي، ستضطر للإبقاء على سياسات نقدية متشددة وأسعار فائدة مرتفعة لمدى زمني أطول، ما يرفع "تكلفة الفرصة البديلة" لحيازة الذهب كأصل عديم الفائدة مقارنة بالسندات والأوعية الادخارية.
رهانات السياسة النقدية الأمريكية واجتماع ديسمبر: بينما ترجح الأسواق تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع القريب للفيدرالي، قفزت احتمالات وتوقعات لجوء البنك لرفع أسعار الفائدة مجدداً خلال اجتماع ديسمبر لتصل إلى قرابة 90%؛ ما أجهض أي محاولة لتعافي المعدن النفيس.
تسييل الذهب لتغطية خسائر أسهم التكنولوجيا (Margin Calls): شهد قطاع التكنولوجيا وأسواق الأسهم العالمية موجات تصحيح بيعية عنيفة؛ ما دفع كبار المستثمرين وصناديق التحوط إلى تسييل مراكز رابحة في الذهب لتوفير السيولة العاجلة وسداد التزامات الهامش وتغطية الخسائر المحققة بالأسهم.
تحييد أثر ضعف السندات والدولار: أكدت البيانات أن تراجع الذهب جاء استثنائياً على الرغم من انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأدنى مستوى في شهر وتراجع مؤشر الدولار؛ حيث طغت مخاوف الفائدة وعمليات التسييل القسري على العوامل الداعمة التقليدية للمعدن.

