رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

محافظ البنك المركزي يكشف مفاجأة بشأن مستقبل الجنيه المصري والتحويلات الخارجية

محافظ البنك المركزي
محافظ البنك المركزي

تتحرك مصر نحو تطوير سياستها النقدية وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات الخارجية، في ظل مساعي لزيادة قوة الاحتياطي الأجنبي وترسيخ مرونة سوق الصرف، بما يدعم استقرار الأسواق ويحد من الاختلالات الاقتصادية.

وفي هذا الصدد، كشف حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، عن خطة تستهدف الوصول إلى مرحلة تتيح تحويل الجنيه المصري قانونياً خارج البلاد خلال نحو خمس سنوات، بالتزامن مع الحفاظ على مستويات آمنة من الاحتياطيات الأجنبية.

احتياطي النقد الأجنبي يرتفع إلى 57.3 مليار دولار

قال حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، إن الاحتياطي النقدي الأجنبي سجل نحو 57.3 مليار دولار، موضحاً أن تقييم قوته لا يعتمد على القيمة الإجمالية وحدها، وإنما يرتبط بقدرته على تغطية الالتزامات الخارجية وتوفير السيولة اللازمة للاقتصاد.

وأوضح، خلال مشاركته في جلسة البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن نسبة تغطية الاحتياطي لالتزامات الدولة المستحقة خلال عام ارتفعت إلى 102%، مقارنة بمستويات تراوحت سابقاً بين 70% و80%، مؤكداً استهداف الحفاظ على تغطية لا تقل عن 100%.

وأشار محافظ البنك المركزي إلى أهمية تحسين جودة الأصول المكونة للاحتياطي، وتنويع العملات المستخدمة، مع إمكانية إدراج الذهب، لضمان سهولة تسييل الأصول وتوفير الأموال عند الحاجة، بعيداً عن الاحتفاظ باستثمارات قد يصعب تحويلها إلى سيولة فورية.

الجنيه المصري أمام اختبار التحويل الخارجي

كشف محافظ البنك المركزي عن طموح المؤسسة النقدية للانتقال إلى مرحلة جديدة، تتيح التعامل بالجنيه المصري خارج البلاد بصورة قانونية، بما يسمح للمواطنين باستبدال العملة المصرية في الدول الأخرى أو فتح حسابات مصرفية بالجنيه خارج مصر.

وأوضح، أن تحقيق هذا الهدف قد يستغرق نحو خمس سنوات، مشيراً إلى أن الخطوة تمثل مساراً طويل الأجل يتطلب استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الثقة في العملة المحلية، لافتاً إلى أن المؤسسات المالية الدولية باتت تصنف مصر ضمن الدول التي تتبنى نظام سعر الصرف المرن.

وأكد أن الهدف لا يقتصر على تغيير آلية تداول العملة، بل يمتد إلى بناء سوق نقدية أكثر كفاءة وقدرة على التعامل مع المتغيرات العالمية، مع الحفاظ على استقرار الأسعار وتعزيز الشمول المالي.

سعر الصرف المرن أداة لمواجهة الصدمات

وشدد حسن عبد الله على أن مرونة سعر الصرف تمثل خط الدفاع الأول أمام الصدمات الاقتصادية، موضحاً أن تحرك الجنيه صعوداً وهبوطاً أمر طبيعي في ظل النظام المعمول به عالمياً، ولا يستدعي القلق ما دامت السوق تعمل وفق آليات واضحة.

وأضاف، أن تثبيت سعر الصرف لا يتناسب مع طبيعة الاقتصاد المصري، لأنه يتطلب ظروفاً محددة، من بينها تركز التجارة الخارجية مع شريك رئيسي وامتلاك احتياطيات ضخمة، وهي عوامل تتوافر بدرجات أكبر لدى بعض الدول المصدرة للنفط.

وأشار إلى أن تجربة مصر خلال الصدمة الأولى للحرب الروسية الأوكرانية أظهرت مخاطر التمسك بسعر ثابت، بعدما ساهمت الضغوط في ظهور سوق موازية للعملة، مؤكداً أن الأولوية تتمثل في توحيد أسعار الصرف ومكافحة التضخم، باعتبارهما من أهم ركائز استقرار الاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط