«قمر الصيد» يزين سماء مصر.. موعد اكتمال البدر وأفضل فرص رصد القمر
تستعد سماء مصر لاستقبال مشهد فلكي مميز مع اكتمال بدر شهر جمادى الأولى، المعروف باسم «قمر الصيد»، في ظاهرة تمنح هواة الفلك ومحبي مراقبة السماء فرصة للاستمتاع بمشاهدة القمر والتعرف على تفاصيل سطحه، باستخدام النظارات المعظمة والتلسكوبات الصغيرة.
وقال الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إن اكتمال البدر يمثل إحدى المراحل الأساسية في دورة القمر الشهرية، موضحًا أن هذه الفترة تتيح فرصة مناسبة لمتابعة القمر ورصد معالمه الظاهرة، والاستمتاع بمشهد قرصه المضيء في السماء.
وأوضح تادرس، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن بدر أكتوبر يُعرف لدى بعض القبائل الأمريكية باسم «قمر الصيد»، وهو اسم ارتبط بالتغيرات الموسمية التي تشهدها الطبيعة خلال هذا الوقت من العام، عندما تتساقط أوراق الأشجار، بما يسهم في كشف الطيور التي تصبح جاهزة للصيد.
يرتبط اسم «قمر الصيد» بموروثات شعبية قديمة لدى بعض القبائل الأمريكية، التي اعتادت إطلاق أسماء خاصة على الأقمار المكتملة وفقًا للتغيرات التي تطرأ على الطبيعة والأنشطة الموسمية.
ويُعرف هذا القمر أيضًا باسم «قمر السفر والترحال»، في إشارة إلى ارتباطه لدى بعض الثقافات بفترات معينة من العام كانت تشهد تغيرات في الظروف الطبيعية، وتدفع الناس إلى الاستعداد للتنقل أو ممارسة أنشطة مرتبطة بالموسم.
وتختلف أسماء الأقمار المكتملة من ثقافة إلى أخرى، إذ ارتبطت هذه التسميات تاريخيًا بمواعيد الزراعة والحصاد والصيد وتغيرات الطقس، دون أن تعني بالضرورة حدوث ظاهرة فلكية استثنائية مختلفة عن اكتمال القمر المعتاد.
وأشار أستاذ الفلك إلى أن فترة اكتمال القمر تتيح لهواة الرصد فرصة متابعة تضاريس سطحه والفوهات البركانية والحفر الناتجة عن اصطدام النيازك، باستخدام النظارات المعظمة والتلسكوبات الصغيرة.
وتمنح مراقبة القمر المهتمين بعلم الفلك فرصة للتعرف على أبرز المعالم الظاهرة على سطحه، وملاحظة اختلاف توزيع المناطق الفاتحة والداكنة، إلى جانب الاستمتاع بمتابعة أحد أكثر الأجرام السماوية وضوحًا في سماء الليل.
ومع ذلك، فإن رؤية تفاصيل القمر تتأثر بعدة عوامل، من بينها صفاء السماء ودرجة التلوث الضوئي وجودة أدوات الرصد. كما أن بعض التضاريس، ولا سيما حواف الفوهات والظلال التي تبرز ارتفاعات السطح وانخفاضاته، قد تظهر بصورة أوضح بالقرب من خط الفصل بين الجزء المضيء والجزء المظلم من القمر، وليس بالضرورة عند اكتمال البدر تمامًا.
وأوضح تادرس أن مصطلح «القمر البدر» يُطلق على القمر عندما يظهر قرصه مضاءً بالكامل تقريبًا كما يُرى من الأرض، وهي مرحلة أساسية ضمن دورة القمر الشهرية.
وتحدث هذه المرحلة عندما تكون الأرض تقريبًا بين الشمس والقمر، فيظهر الجانب المواجه للأرض مضاءً بدرجة كبيرة، مع اختلاف التوقيت الدقيق لاكتمال البدر من شهر إلى آخر.
وتتغير الهيئة الظاهرية للجزء المضاء من القمر خلال الشهر نتيجة دورانه حول الأرض وتغير موقعه بالنسبة إلى الشمس، وهو ما يؤدي إلى تعاقب المراحل القمرية، بداية من الهلال، مرورًا بالتربيعين الأول والأخير، وصولًا إلى البدر.
اقرأ أيضاً.. صاروخان باليستيان يشعلان المواجهة.. هل تدخل السعودية مرحلة جديدة من التصعيد؟

