مترو الهرم يفجر مفاجأة منتظرة.. هل تنطلق أولى رحلاته قبل نهاية 2027؟
تترقب آلاف الأسر والمواطنين في محافظة الجيزة تشغيل المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق، المعروف باسم «مترو الهرم»، في ظل الآمال المعقودة على المشروع لتسهيل حركة الانتقال اليومية، وتخفيف الضغط المروري عن الشوارع والمحاور الرئيسية، وتوفير وسيلة نقل جماعي حديثة تربط المناطق السكنية المكتظة بالمناطق الخدمية والسياحية.
ويأتي المشروع ضمن خطط تطوير منظومة النقل الجماعي في مصر، من خلال التوسع في شبكة مترو الأنفاق وربط المناطق العمرانية الجديدة بالمناطق الأكثر كثافة، بما يسهم في تحسين حركة التنقل وتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، خاصة في المناطق التي تشهد كثافات مرورية مرتفعة، مثل الهرم وفيصل والعمرانية والجيزة.
وبحسب المعلومات المعلنة عن المشروع، من المستهدف أن يبدأ التشغيل الرسمي والكامل للخط الرابع في نهاية عام 2027، فيما تدرس الهيئة القومية للأنفاق إمكانية تشغيل عدد من محطات القطاع الممتد من حدائق الأشجار إلى المساحة في وقت مبكر، بهدف تخفيف الضغط المروري وتقديم الخدمة للمواطنين قبل اكتمال مراحل المشروع الأخرى.
يمثل موعد تشغيل مترو الهرم أحد أبرز الملفات التي تحظى باهتمام المواطنين، خاصة مع استمرار أعمال تنفيذ الأنفاق والمحطات على امتداد المسار الذي يربط غرب الجيزة بمناطق حيوية داخل القاهرة.
وأكدت الهيئة القومية للأنفاق أن التشغيل الرسمي والكامل للخط الرابع مستهدف بنهاية عام 2027، بينما كشف رئيس الهيئة، الدكتور طارق جويلي، في تصريحات صحفية نُشرت يوم 18 أكتوبر 2026، عن دراسة جادة لبدء التشغيل الفعلي والتجريبي لعدد من محطات المرحلة الممتدة من حدائق الأشجار إلى المساحة في وقت مبكر.
وتأتي هذه الدراسة بالتزامن مع اقتراب الانتهاء من أعمال الحفر النفقي في هذا القطاع، في خطوة تستهدف الاستفادة من الأجزاء التي تسمح جاهزيتها الفنية والتشغيلية بتقديم الخدمة، بدلًا من انتظار اكتمال جميع أجزاء المرحلة الأولى.
لكن التشغيل المبكر يظل مرتبطًا باستكمال المتطلبات الفنية والاختبارات اللازمة، وصدور القرارات النهائية من الجهات المختصة، ولذلك فإن الموعد المستهدف للتشغيل الكامل يظل نهاية عام 2027، ما لم يصدر إعلان رسمي بتحديد موعد مختلف للقطاع الذي يجري بحث تشغيله مبكرًا
تمثل المسافة الممتدة من محطة حدائق الأشجار إلى محطة المساحة القطاع الأول الذي يجري بحث تشغيله بصورة مبكرة، وتضم 12 محطة تخدم مجموعة من المناطق السكنية والحيوية في محافظة الجيزة.
وتشمل المحطات، وفق المسار المعلن، ما يلي:
1. محطة حدائق الأشجار.
2. محطة حدائق الأهرام.
3. محطة النصر.
4. محطة المتحف المصري الكبير.
5. محطة ميدان الرماية.
6. محطة الأهرام.
7. محطة المريوطية.
8. محطة العريش.
9. محطة المطبعة.
10. محطة الطالبية.
11. محطة مدكور.
12. محطة المساحة.
ويستهدف توزيع المحطات خدمة مناطق متعددة على امتداد المسار، بما يتيح للمواطنين الانتقال بين الأحياء السكنية والمناطق التجارية والخدمية، فضلًا عن تسهيل الوصول إلى المواقع السياحية المهمة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المحطات الاثنتي عشرة تمثل القطاع الممتد من حدائق الأشجار إلى المساحة، وليست إجمالي محطات المرحلة الأولى بالكامل؛ إذ تمتد المرحلة الأولى من الخط الرابع حتى محطة الفسطاط، بإجمالي 17 محطة على مسار يبلغ طوله نحو 19 كيلومترًا.
تكتسب محطة المتحف المصري الكبير أهمية خاصة ضمن مسار الخط الرابع، نظرًا لموقعها بالقرب من أحد أبرز المشروعات الثقافية والسياحية في مصر، إلى جانب محطات تخدم منطقة الأهرامات وميدان الرماية.
ومن المنتظر أن يسهم تشغيل الخط في تسهيل انتقال الزوار إلى المنطقة الأثرية، وتوفير خيارات أوسع للوصول إلى المعالم السياحية، بما يدعم حركة السياحة ويحد من الاعتماد على وسائل النقل الفردية في التنقل بين المناطق المختلفة.
كما يمثل ربط وسائل النقل الجماعي بالمواقع السياحية عنصرًا مهمًا في تحسين تجربة الزائرين، خاصة مع تزايد الحاجة إلى منظومة نقل متكاملة تربط المتاحف والمناطق الأثرية بالمراكز العمرانية ومحاور الحركة الرئيسية.
ولا تقتصر أهمية هذه المحطات على الزوار والسائحين، بل تمتد إلى سكان المناطق المحيطة، الذين يمكنهم الاستفادة من شبكة المترو في التنقل إلى مواقع العمل والدراسة والخدمات، بما يقلل الوقت المستغرق في الرحلات اليومية عند تشغيل الخط وفق المخطط المعتمد.
يُعد تخفيف الضغط المروري أحد الأهداف الرئيسية لمشروع مترو الهرم، نظرًا للكثافة السكانية الكبيرة التي تتميز بها مناطق الهرم وفيصل والعمرانية والجيزة، وما تشهده من حركة يومية للمواطنين والسيارات ووسائل النقل المختلفة.
ومن المتوقع أن يوفر تشغيل الخط بديلًا جماعيًا لنقل أعداد كبيرة من الركاب، بما يساعد على تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة ووسائل النقل التقليدية، ويمنح المواطنين خيارات إضافية للوصول إلى وجهاتهم.
وتبرز أهمية المشروع بصورة أكبر في المناطق التي ترتبط فيها حركة الانتقال اليومية بمواعيد العمل والمدارس والجامعات والمصالح الحكومية، إذ يمكن لوسيلة نقل جماعي ذات مسار محدد أن تسهم في تحسين القدرة على التخطيط للرحلات وتقليل تأثرها بالاختناقات المرورية.
ومع ذلك، فإن حجم التأثير الفعلي على الزحام سيعتمد على معدلات الإقبال على المترو، وانتظام الخدمة، وتكاملها مع وسائل النقل الأخرى، فضلًا عن سهولة الوصول إلى المحطات وتوافر وسائل الانتقال من المناطق السكنية المحيطة إليها.
لا تتوقف أهمية الخط الرابع عند خدمة المناطق الواقعة على امتداد شارع الهرم، بل تمتد إلى ربطه بشبكة مترو الأنفاق القائمة، بما يسمح بتسهيل انتقال الركاب بين عدد من مناطق القاهرة والجيزة.
ومن المقرر أن يحقق الخط تبادل الخدمة مع الخط الثاني للمترو في محطة الجيزة، ومع الخط الأول في محطة الملك الصالح، وذلك ضمن المسار الكامل للمرحلة الأولى الممتد من حدائق الأشجار إلى الفسطاط.
ويعزز هذا الربط فرص انتقال المواطنين بين خطوط المترو المختلفة دون الاعتماد الكامل على السيارات أو وسائل النقل السطحي، كما يدعم توجه الدولة نحو بناء شبكة نقل جماعي أكثر ترابطًا، تخدم المناطق السكنية ومراكز العمل والتعليم والسياحة.
ويمثل الخط الرابع كذلك حلقة وصل بين مدينة السادس من أكتوبر ومحافظة الجيزة والقاهرة، ضمن رؤية أوسع لربط المناطق العمرانية الجديدة بشبكة النقل الكهربائي الجماعي.
يتطلب تشغيل مترو الهرم استكمال الأعمال الإنشائية والكهروميكانيكية، وتجهيز المحطات والأنفاق، والتأكد من جاهزية أنظمة الإشارات والتحكم والاتصالات، إلى جانب اختبارات القطارات والتشغيل التجريبي وفق المتطلبات الفنية المعتمدة.
وفيما يتعلق بالقطارات، أوضح رئيس الهيئة القومية للأنفاق، وفق التصريحات المنشورة في 18 أكتوبر 2026، وصول ستة قطارات من إجمالي 24 قطارًا مقررًا للمرحلة الأولى، مع استمرار الاختبارات الاستاتيكية والديناميكية عليها.
اقرأ أيضاً..
فرنسا على حافة الانفجار.. إغلاق اللوفر واستنفار الجيش والشرطة قبل احتجاجات قد تشعل الشوارع من جديد