رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسعار الدواء تحت قبة الشيوخ.. أحمد إدريس يتحرك بـ14 مقترحًا لإنقاذ جيب المريض

النائب أحمد إدريس
النائب أحمد إدريس

فتح النائب أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ، ملف تسعير الأدوية من جديد، مطالبًا بإعادة النظر في قرار هيئة الدواء المصرية رقم 480 لسنة 2026، ووضع حلول عملية للتعامل مع تداعياته على الصيدليات وشركات الأدوية والموزعين، دون تحميل المواطن أعباء إضافية تعوق حصوله على العلاج.
وتقدم إدريس باقتراح برغبة إلى المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، يتضمن 14 مقترحًا لإعادة ضبط منظومة تسعير المستحضرات الطبية البشرية، وتحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج واستقرار صناعة الدواء، وضمان توفير الأدوية للمواطنين بأسعار مناسبة.
وطالب النائب بإحالة الاقتراح إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الصحة والسكان والتجارة والصناعة، ورئيس هيئة الدواء المصرية، لدراسة الآثار الاقتصادية والمهنية والاجتماعية للقرار، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار سوق الدواء وتعزيز الأمن الدوائي القومي.
وأكد إدريس أن التحرك يأتي انطلاقًا من المسؤولية البرلمانية في حماية صحة المواطنين، ودعم الصناعة الوطنية، والحفاظ على استقرار الصيدليات التي تمثل حلقة أساسية في وصول الدواء إلى المرضى.

مراجعة الأسعار وهوامش أرباح الصيدليات


وتضمنت المذكرة الإيضاحية للاقتراح إجراء مراجعة عاجلة للقرار رقم 480 لسنة 2026، بالاستناد إلى بيانات فعلية عن تكاليف الإنتاج والأسعار والمخزون ومدى توافر المستحضرات الطبية، إلى جانب إعادة تقييم آلية تحريك الأسعار ومدى تأثرها بتغيرات سعر الصرف والتضخم وأسعار الفائدة.
وشملت المطالب وضع قواعد عادلة لتسوية فروق الأسعار بين شركات الأدوية والموزعين والصيدليات، وتحديد آليات واضحة للتعامل مع المخزون الموجود قبل تطبيق أي تعديلات سعرية، فضلًا عن وضع ضوابط موحدة لمنع استمرار تداول الدواء بأكثر من سعر، ومعالجة المشكلات المرتبطة باختلاف أسعار التشغيلات.
كما طالب إدريس بمراجعة قواعد المرتجعات منتهية الصلاحية، ودراسة احتساب نسبة 3% على إجمالي المسحوبات خلال الفترة المتفق عليها بدلًا من احتسابها على كل صنف بصورة منفصلة.
وامتدت المقترحات إلى إعادة دراسة هوامش ربح الصيدليات والموزعين من خلال دراسة اقتصادية مستقلة، تراعي تكاليف التشغيل والتمويل والتخزين ونسب التالف، مع الاهتمام بالأوضاع المالية للصيدليات الصغيرة والمستقلة.

محدودو الدخل وأصحاب الأمراض المزمنة في دائرة الاهتمام


وفيما يتعلق بحقوق المرضى، دعا النائب إلى وضع آليات انتقالية تضمن معالجة آثار المخزون القديم، وسرعة انعكاس التسعيرات الجديدة على الأوضاع المالية للصيدليات، إلى جانب إنشاء مسار عاجل لمراجعة أسعار الأدوية الأساسية في حالات الارتفاع الاستثنائي للتكاليف أو وجود تهديد لاستمرار الإنتاج والتوريد.
وشددت المقترحات على أهمية توفير ضمانات لحماية محدودي الدخل وأصحاب الأمراض المزمنة، ودراسة آليات لدعم الأدوية الأساسية للفئات الأكثر احتياجًا بالتنسيق مع منظومات التأمين الصحي والجهات المعنية، بما يساعد على تخفيف الأعباء العلاجية عن المواطنين.
وطالب إدريس أيضًا بإعلان المعايير والأسس المستخدمة في تحديد أسعار الأدوية، وتوضيح إجراءات التظلم والمدة المحددة للبت في الطلبات، مع الالتزام بالرد بأسباب واضحة، بما يعزز الشفافية في منظومة التسعير.

تحرك لتأمين الأدوية ودعم الصناعة المحلية


وتضمنت المطالب إعداد خريطة للأدوية المعرضة لخطر نقص الإمدادات، ووضع خطط استباقية لضمان استمرار إنتاجها وتداولها، وربط سياسة التسعير بخطة وطنية لتوطين صناعة الدواء ونقل التكنولوجيا وتطوير المستحضرات الحيوية.
كما دعا النائب إلى إنشاء آلية دائمة للحوار بين الجهات التنظيمية وممثلي الصيادلة والمصنعين والموزعين والمستهلكين، للوصول إلى حلول متوازنة للتحديات التي تواجه القطاع.
واختتم إدريس مقترحاته بالمطالبة بإعداد تقرير تفصيلي لمجلس الشيوخ بشأن نتائج تقييم القرار وآثاره على أسعار الأدوية وتوافرها، واستدامة المصانع، واقتصاديات الصيدليات، وقدرة المواطنين على تحمل تكاليف العلاج، مع تحديد الإجراءات التنفيذية اللازمة لمعالجة المشكلات التي تكشف عنها الدراسة.
ويستهدف التحرك البرلماني الوصول إلى منظومة تسعير تحقق التوازن بين استمرارية صناعة الدواء وتوافر المستحضرات الطبية، وبين حماية المريض المصري من الأعباء التي قد تحول دون حصوله على العلاج اللازم.

تم نسخ الرابط