«دعم الشرعية» ينفي تهديد قبائل اليمن ويؤكد كذب الحوثيين
نفى تحالف دعم الشرعية في اليمن، الخميس، صحة ما أعلنته جماعة الحوثيين بشأن تهديد السعودية باستهداف تجمعات قبلية ومدنية، مؤكدًا أن هذه المزاعم «ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة».
وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان صدر يوم 22 أكتوبر، إن التحالف ينفي هذه الاتهامات «جملة وتفصيلًا»، معتبرًا أنها تأتي في إطار محاولات تضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن أزمات الحوثيين وممارساتهم، إلى جانب الزج بأبناء القبائل اليمنية في صراعات الجماعة.
وشدد المالكي على أن القبيلة اليمنية تمثل مكونًا أصيلًا في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، وجسرًا للتواصل بين الشعبين السعودي واليمني، اللذين تجمعهما روابط الدين والجوار والتاريخ والمصير المشترك.
وأكد أن هذه الروابط أعمق من أن تنال منها حملات التضليل أو محاولات بث الفرقة والعداء، مجددًا تأكيد ثبات موقف السعودية تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون العلاقات الأخوية والتاريخية مع الشعب اليمني، ومنع استغلال القبائل أو الزج بها في صراعات تتعارض مع تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية.
تحذيرات من تجمعات في مناطق سيطرة الحوثيين
ويأتي النفي السعودي عقب بيان أصدرته وزارة الدفاع التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، في 21 أكتوبر، حذرت فيه المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين من المشاركة في تجمعات تُقام تحت مسميات «النكف القبلي» أو «الاحتشاد الجماهيري» أو «الدورات الثقافية».
وقالت الوزارة إن الحوثيين يستغلون هذه التجمعات لتجنيد الأطفال والشباب والزج بهم في القتال، محذرة من أن التجمعات من هذا النوع «ستعد أهدافًا عسكرية مشروعة»، وداعية المدنيين إلى الابتعاد عنها.
في المقابل، اتهم المتحدث باسم حكومة صنعاء التابعة للحوثيين، عمر البخيتي، السعودية بتهديد التجمعات القبلية والمدنية، معتبرًا ذلك تخطيطًا لاستهداف المدنيين، ومحذرًا من رد وصفه بغير المسبوق في حال تنفيذ هذه التهديدات.
تصاعد التوتر بين الأطراف اليمنية
وتزامن هذا السجال مع تصاعد التوترات العسكرية في اليمن، إذ أعلن التحالف، في 21 أكتوبر، اعتراض طائرات مسيّرة كانت متجهة نحو المدينة المنورة والمنطقة الشرقية في السعودية، فيما نفى الحوثيون تنفيذ عمليات عسكرية باتجاه المملكة.
وتعكس هذه التصريحات المتبادلة استمرار التوتر بين الأطراف المعنية بالصراع اليمني، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد الإعلامي والعسكري إلى زيادة حدة المواجهة وتقويض فرص التهدئة والاستقرار.