«عصافير في الجنة».. قرية القباطين بالبحيرة تودع مروان ومحمود ضحيتي حادث غرق
خيّم الحزن على أهالي قرية القباطين التابعة لمركز شبراخيت بمحافظة البحيرة، عقب وفاة الطفلين مروان خميس عسران الديهي ومحمود أحمد عسران الديهي، إثر تعرضهما لحادث غرق أليم اليوم، في واقعة مؤسفة خيمت بظلالها الحزينة على أبناء القرية، وأثارت حالة من الأسى بين الأهالي الذين نعوا الصغيرين بكلمات مؤثرة، داعين الله أن يتغمدهما بواسع رحمته، وأن يلهم أسرتهما الصبر والسلوان.
وتحولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة للعزاء والدعاء للطفلين الراحلين، حيث عبّر أبناء القرية عن حزنهم الشديد لفقدانهما، ونعوهما بكلمات امتزجت فيها مشاعر الألم بالدعوات الصادقة، واصفين إياهما بـ«عصافير في الجنة»، في تعبير يعكس حجم الصدمة التي خلفها رحيلهما في نفوس الأهالي والمقربين.
وسادت حالة من الحزن بين أبناء قرية القباطين، الذين استقبلوا نبأ وفاة الطفلين بقلوب يعتصرها الألم، خاصة مع رحيلهما في حادث واحد، تاركين وراءهما ذكريات مؤلمة في نفوس أسرتهما وكل من عرفهما، وسط دعوات بأن يمنح الله ذويهما القوة على تحمل فراقهما في هذه الظروف القاسية.
ونعى الأهالي الطفلين مروان خميس عسران الديهي ومحمود أحمد عسران الديهي، مستذكرينهما بالدعاء والرحمة، ومؤكدين أن رحيل الأطفال يترك جرحًا عميقًا في قلوب أسرهم ومجتمعهم، لما يمثله الصغار من براءة وأمل وفرحة داخل كل بيت.
وشهدت مراسم تشييع الجنازة أجواء مهيبة غلب عليها البكاء والحزن، حيث اجتمع المشيعون لتوديع الطفلين إلى مثواهما الأخير، وسط دعوات بالرحمة والمغفرة، ومواساة لأسرتيهما في مصابهما الأليم. وجرى دفن جثماني الطفلين عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية المتبعة، لتنتهي بذلك مراسم الوداع وسط حالة من التأثر بين الحاضرين.
وتجدد الواقعة المؤلمة مشاعر الحزن داخل القرية، في ظل ما تتركه حوادث الغرق من آثار قاسية على الأسر والمجتمعات المحلية، لا سيما عندما يكون الضحايا أطفالًا في مقتبل العمر، إذ تتحول لحظات الفقد إلى صدمة يصعب تجاوزها، وتبقى مشاهد الوداع والدعوات المصاحبة لها حاضرة في ذاكرة الأهالي لفترة طويلة.
وتقدم أهالي قرية القباطين بخالص الدعوات للطفلين الراحلين، سائلين الله أن يشملهما برحمته الواسعة، وأن يجعلهما من طيور الجنة، وأن يربط على قلوب أسرتيهما، ويمنحهما الصبر والسكينة، وأن يحفظ أطفال القرية وسائر أبناء محافظة البحيرة من كل مكروه وسوء.
وبرحيل مروان ومحمود، تعيش القرية لحظات من الحزن والأسى، فيما تتواصل رسائل النعي والمواساة لأسرتهما، في مشهد إنساني يجسد تضامن الأهالي في أوقات الشدة، ووقوفهم إلى جانب بعضهم البعض لمساندة الأسر التي فقدت أغلى ما لديها.