بسبب مخاوف التضخم وصعود النفط.. ارتفاع جديد في أسعار الذهب العالمي
سجلت أسعار الذهب عالميًا ارتفاعًا خلال تعاملات الأربعاء 21 أكتوبر 2026، مدعومة بتزايد المخاوف بشأن التضخم في ظل صعود أسعار النفط واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بينما تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، بحثًا عن إشارات جديدة تحدد اتجاه السياسة النقدية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتأتي تحركات المعدن النفيس وسط حالة من الحذر بين المستثمرين، مع تداخل تأثيرات التضخم وتوقعات الفائدة الأمريكية وتقلبات أسواق الطاقة، وهو ما يجعل اتجاه الذهب مرهونًا بالتطورات الاقتصادية والسياسية المقبلة.
ارتفاع أسعار الذهب عالميًا
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى نحو 4133 دولارًا للأوقية، بعدما لامس في وقت سابق أدنى مستوياته منذ 15 أكتوبر الجاري، كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للمعدن الأصفر تسليم ديسمبر بنسبة 0.1% لتسجل 4145.20 دولار للأوقية.
وقال بيتر جرانت نائب الرئيس وكبير محللي المعادن في شركة زانر ميتالز، إن الأسواق تتوقع خفضًا في أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، مع تراجع احتمالات اتخاذ قرار خلال أكتوبر، موضحًا أن الذهب قد يتحرك ضمن نطاق محدود في ظل الضغوط الحالية.
وتتجه الأنظار إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، بالتزامن مع ترقب تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي، الذي يعد من المؤشرات الرئيسية لقياس التضخم وتقييم توجهات السياسة النقدية.
توقعات الفائدة الأمريكية تحدد مسار المعدن الأصفر
تراقب الأسواق تقديرات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، في ظل ارتفاع احتمالات زيادة أسعار الفائدة الأمريكية خلال ديسمبر، مع استمرار الضغوط التضخمية وعدم وضوح مسار القرارات المقبلة للبنك المركزي.
وعادة ما يعزز ارتفاع التضخم جاذبية الذهب باعتباره وسيلة للتحوط من تراجع القوة الشرائية، لكن ارتفاع أسعار الفائدة قد يقلل الإقبال عليه، بسبب زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد، وهو ما يضع المستثمرين أمام عوامل متعارضة تؤثر في حركة الأسعار.
من جانبه، أوضح جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى بنك «يو بي إس»، أن الذهب يمر بمرحلة تماسك على المدى القصير، مشيرًا إلى أن مستوى 4100 دولار للأوقية يمثل منطقة دعم مهمة، مع ظهور طلبات شراء عند تراجع الأسعار دون هذا المستوى، بينما قد تظل فرص الصعود محدودة بفعل التوترات الجيوسياسية.
ارتفاع النفط يزيد الضغوط على الأسواق
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل، مع اقتراب خام برنت من مستوى 108 دولارات، وسط تراجع الآمال بشأن التوصل إلى انفراجة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة واستمرار الضغوط على التضخم العالمي.
وبالتوازي مع صعود الذهب، سجلت المعادن النفيسة الأخرى تراجعات خلال التعاملات، حيث انخفضت الفضة بنسبة 0.9% إلى 57.46 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 1.1% إلى 1630.03 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 1.2% إلى 1089.73 دولار للأوقية.



