989 يومًا للأطول و18 يومًا للأقصر.. حكاية 7 جلسات طارئة للبرلمان خلال 10 سنوات
شهد مجلس النواب 7 جلسات طارئة وغير عادية منذ انطلاق الفصل التشريعي الأول عام 2016 وحتى أكتوبر 2026، تنوعت أسباب انعقادها بين التعديلات الوزارية، والقضايا المرتبطة بالأمن القومي، والتطورات الإقليمية، إلى جانب ملفات تشريعية عاجلة فرضت نفسها على جدول أعمال المجلس.
وتتجه الأنظار إلى الجلسة الطارئة التي أعلن مجلس النواب عقدها يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، بناءً على دعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لبحث التطورات الإقليمية والهجمات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس أهمية التطورات الجارية على الساحة الإقليمية.
التعديل الوزاري يتصدر أسباب الانعقاد
وتكشف حصيلة الجلسات السبع أن التعديلات الوزارية كانت السبب الأكثر تكرارًا لانعقاد المجلس بصورة طارئة، بعدما شهدت هذه الفترة 3 جلسات لهذا الغرض.
وجاءت الجلسة الأولى في 14 يناير 2018، خلال حكومة المهندس شريف إسماعيل، لمناقشة تعديل وزاري محدود شمل عددًا من الحقائب، أبرزها التنمية المحلية والسياحة وقطاع الأعمال العام والثقافة.
أما الجلسة الخامسة، فعُقدت في 10 فبراير 2026، للموافقة على الترشيحات الخاصة بتعديل وزاري في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، وفقًا لأحكام الدستور واللائحة الداخلية للمجلس.
وسبق ذلك انعقاد جلسة طارئة في 13 أغسطس 2022، للموافقة على تعديل وزاري موسع شمل 13 حقيبة وزارية بحكومة مصطفى مدبولي، لتسجل هذه الجلسة أطول فترة فاصلة بين جلستين طارئتين متتاليتين، بلغت 989 يومًا.
من أزمة غزة إلى دعم السعودية
ولم تقتصر أسباب انعقاد الجلسات الطارئة على التعديلات الوزارية، إذ استحوذت قضايا الأمن القومي والتطورات الإقليمية على جلستين بارزتين.
ففي 19 أكتوبر 2023، عقد مجلس النواب جلسة طارئة لمناقشة تطورات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، واستعراض الموقف المصري من التصعيد العسكري، مع التأكيد على رفض التهجير القسري للفلسطينيين ورفض مخططات تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأمن القومي المصري.
وفي أكتوبر 2026، جاءت الدعوة لعقد جلسة جديدة لمناقشة التطورات الإقليمية والهجمات التي تتعرض لها السعودية، لتكون ثاني جلسة ترتبط بشكل مباشر بالتطورات الإقليمية والأمن القومي خلال الفترة محل الرصد.
البنك المركزي وقانون الإجراءات الجنائية
وشهدت الجلسات الطارئة محطات أخرى تتعلق بالملفات الاقتصادية والتشريعية، إذ انعقدت جلسة في 28 نوفمبر 2019 للنظر في التجديد لطارق عامر محافظًا للبنك المركزي المصري لفترة ثانية مدتها 4 سنوات.
كما عقد المجلس جلسة في 30 سبتمبر 2026، للموافقة على تأجيل بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، بسبب عدم استكمال التجهيزات والمنظومة التكنولوجية واللوجستية اللازمة لتطبيقه.
وسجلت هذه الجلسة أقصر فترة فاصلة عن الجلسة الطارئة التالية، إذ لم تتجاوز 18 يومًا، وفقًا للتواريخ الواردة في حصيلة الجلسات.
ويحدد الدستور المصري واللائحة الداخلية لمجلس النواب ضوابط انعقاد المجلس في اجتماع غير عادي لمناقشة الأمور العاجلة، سواء بناءً على دعوة من رئيس الجمهورية أو طلب موقع من عُشر أعضاء المجلس على الأقل، بما يسمح للمؤسسة التشريعية بالتعامل مع الملفات التي تستدعي انعقادها خارج المواعيد المعتادة.
