مضيق هرمز على حافة الانفجار.. مقذوف مجهول يشعل ناقلة قبالة عُمان
شهدت المياه الإقليمية القريبة من مضيق هرمز تطورًا أمنيًا جديدًا، بعدما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة لإصابة بمقذوف مجهول على بُعد نحو 11 ميلًا بحريًا إلى الغرب من مدينة بخاء العُمانية، المطلة على مضيق هرمز، في واقعة تسببت في اندلاع حريق على متن الناقلة قبل أن تتمكن الجهات المعنية من إخماده.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية في المنطقة، التي تُعد من أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والطاقة عالميًا، وسط استمرار النشاط العسكري والتوترات التي تلقي بظلالها على حركة السفن وناقلات النفط.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في بيان لها، بتلقي بلاغ بشأن تعرض ناقلة لإصابة بمقذوف مجهول المصدر، وذلك على بُعد نحو 11 ميلًا بحريًا إلى الغرب من مدينة بخاء في سلطنة عُمان.
وأوضحت الهيئة أن الواقعة أسفرت عن اندلاع حريق على متن الناقلة، إلا أنه جرى إخماده، مؤكدة أن السفينة لا تزال مستقرة في موقعها، وأن جميع أفراد الطاقم بخير ولم ترد معلومات عن وقوع إصابات بين البحارة.
ولم يتضمن البيان تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المقذوف المستخدم أو الجهة المسؤولة عن الواقعة، كما لم تُعلن معلومات مؤكدة بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالناقلة أو طبيعة الحمولة الموجودة على متنها.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ آخر يتعلق بناقلة نفط وقوات عسكرية، على بُعد نحو 121 ميلًا بحريًا إلى الشرق من مدينة الدقم في سلطنة عُمان.
وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، أشار البلاغ إلى أن الناقلة تعرضت لما وصفته الهيئة بأنه «تفاعل» في إطار النشاط العسكري الجاري بالمنطقة، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذا التفاعل أو نتائجه.
ويأتي البلاغ الثاني ليضيف تطورًا جديدًا إلى المشهد الأمني البحري المحيط بسلطنة عُمان، خاصة مع ورود تقارير عن وقائع منفصلة تتعلق بناقلات النفط والسفن التجارية في نطاق جغرافي قريب من الممرات البحرية الحيوية.
وتكتسب الحوادث التي تقع بالقرب من مضيق هرمز أهمية خاصة، نظرًا للموقع الاستراتيجي للمضيق ودوره المحوري في حركة التجارة الدولية ونقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.
ويؤدي أي تصعيد أمني في محيط المضيق إلى زيادة المخاوف بشأن سلامة السفن التجارية وناقلات الطاقة، فضلًا عن احتمالات ارتفاع تكاليف التأمين البحري والنقل، أو اضطرار بعض الشركات إلى اتخاذ تدابير احترازية إضافية لحماية أطقمها وسفنها.
كما أن تكرار البلاغات الأمنية في المنطقة يضع شركات الشحن والجهات المعنية بأمن الملاحة أمام تحديات متزايدة، تتعلق بمتابعة التطورات الميدانية وتقييم المخاطر واتخاذ القرارات اللازمة لضمان استمرار حركة السفن بأمان.
وفي ظل عدم الإعلان عن الجهة المسؤولة عن إصابة الناقلة أو طبيعة المقذوف الذي استُخدم في الحادث، تبقى ملابسات الواقعة غير مكتملة، في انتظار أي بيانات إضافية من الجهات المختصة.
اقرأ أيضًا.. بمشاركة الأزهري وجمعة.. انطلاق المؤتمر السنوي للمشيخة العامة للطرق الصوفية بطنطا بمولد أحمد البدوي