رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

740 مليون ريال أرباح بنك البلاد.. مخصصات الائتمان تقفز 150% وتضغط على النتائج

بنك البلاد السعودي
بنك البلاد السعودي

تراجعت أرباح بنك البلاد السعودي خلال الربع الثالث من عام 2026، رغم ارتفاع إيرادات أنشطته التشغيلية، بعدما أدت زيادة مخصصات خسائر الائتمان وارتفاع المصروفات إلى تقليص أثر نمو الدخل من الأنشطة الاستثمارية والتمويلية والعمولات.

وسجل البنك صافي ربح بلغ نحو 740.2 مليون ريال خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، بانخفاض 3.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما جاء دون متوسط توقعات المحللين البالغ 787.2 مليون ريال، وفق البيانات المتاحة.

ويمثل هذا الانخفاض أول تراجع سنوي في الأرباح الفصلية للبنك منذ الربع الأول من عام 2020، حين انخفض صافي الربح بنسبة 5.2%، في ظل الضغوط التي فرضتها تكاليف الائتمان والمصروفات على النتائج المالية.

مخصصات الائتمان ترتفع 150% وتضغط على الأرباح

شكلت الزيادة الكبيرة في مخصصات خسائر الائتمان أحد أبرز أسباب تراجع أرباح بنك البلاد، إذ ارتفع صافي المخصصات إلى 82.4 مليون ريال خلال الربع الثالث من عام 2026، بزيادة بلغت 150% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، نتيجة ارتفاع المخصصات المرتبطة بمحفظة التمويل.

وامتدت الضغوط إلى المصروفات التشغيلية، بعدما ارتفع إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 16% على أساس سنوي، مدفوعًا بزيادة المصروفات العمومية والإدارية ومصاريف الاستهلاك والإطفاء، رغم تراجع مصروفات الرواتب وما في حكمها.

وحدت هذه الزيادات من قدرة البنك على تحويل نمو إيراداته إلى أرباح أعلى، لتنتهي الفترة بتراجع صافي الربح مقارنة بالعام الماضي.

ارتفاع الإيرادات لم يمنع تراجع الأرباح

في المقابل، حقق بنك البلاد نموًا في إجمالي دخل العمليات بنسبة 5% خلال الربع الثالث من العام الجاري، مدعومًا بارتفاع صافي الدخل من الموجودات الاستثمارية والتمويلية بنسبة 7%.

كما ساهم تحسن إيرادات الأتعاب والعمولات، إلى جانب المكاسب الناتجة عن تحويل العملات الأجنبية، في تعزيز دخل العمليات خلال الفترة.

لكن هذه الزيادة لم تكن كافية لتعويض أثر ارتفاع مخصصات الائتمان والمصروفات التشغيلية، وهو ما انعكس على صافي الأرباح، رغم التحسن الذي سجلته مصادر الدخل الرئيسية للبنك.

بنك البلاد ثاني البنوك السعودية إعلانًا عن نتائجه

جاء بنك البلاد ثانيًا بين البنوك السعودية التي أعلنت نتائجها المالية عن الربع الثالث من عام 2026، بعد البنك السعودي الفرنسي، الذي سجل صافي أرباح بلغ 1.51 مليار ريال، متجاوزًا متوسط توقعات المحللين البالغ 1.45 مليار ريال.

وتترقب الأسواق إعلان بقية البنوك السعودية عن نتائجها الفصلية، وسط اهتمام بتطورات الأرباح ومخصصات خسائر الائتمان والمصروفات التشغيلية، إلى جانب أداء مصادر الدخل المختلفة.

وتكتسب هذه المؤشرات أهمية في تقييم أداء القطاع المصرفي السعودي، إذ توضح مدى قدرة البنوك على الحفاظ على نمو أرباحها في ظل التغيرات التي تطرأ على تكاليف التمويل ومخاطر الائتمان والمصروفات التشغيلية.

تم نسخ الرابط