رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لعلاقة أخوية آمنة

لا تفسدي علاقة طفليك بالعقاب.. طرق لاحتواء الغيرة من المولود الجديد

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

قد يجد الطفل الأكبر صعوبة في التكيف مع وجود شقيق جديد يشاركه اهتمام والديه خاصة خلال الأشهر الأولى بعد الولادة.

ومن الممكن أن  تتحول مشاعر الغيرة إلى تصرفات عدوانية أو رفض للمولود وهو ما يتطلب تعاملًا تربويًا يساعد الطفل على الشعور بالأمان مع وضع حدود واضحة لحماية الرضيع.

وفي السطور التالية نستعرض طرق التعامل مع غيرة الطفل الأكبر ومساعدته على التكيف مع وجود شقيق جديد.

الغيرة رد فعل طبيعي تجاه التغيير

قد يشعر الطفل الأكبر بالقلق نتيجة تغير الروتين اليومي وانشغال الوالدين برعاية المولود الجديد، وقد يعبر عن مشاعره بالبكاء أو العناد أو التعلق الزائد بالأم أو محاولة إيذاء الرضيع لجذب الانتباه.

لذلك ينبغي تجنب توبيخ الطفل بسبب مشاعر الغيرة نفسها مع توضيح أن التعبير عن الغضب مقبول لكن إيذاء الآخرين سلوك غير مسموح به.

تجنب العقاب مع وضع حدود واضحة

يساعد الاستماع إلى الطفل والاعتراف بمشاعره على منحه شعورًا بالأمان، ويمكن تشجيعه على التعبير عن غضبه بالكلمات بدلًا من الضرب أو الدفع.

ويجب التدخل بهدوء وحزم عند ظهور أي سلوك عدواني مع عدم ترك الطفل الأكبر بمفرده مع الرضيع حفاظًا على سلامتهما.

تخصيص وقت يومي للطفل الأكبر

يساعد تخصيص وقت يومي للعب أو القراءة مع الطفل الأكبر على تقليل شعوره بالمنافسة على اهتمام الوالدين، ويمكن تخصيص 15 دقيقة يوميًا للقيام بنشاط يحبه الطفل دون انشغال بالهاتف أو رعاية المولود.

ويعزز هذا الاهتمام شعوره بأنه لا يزال يحتل مكانة مهمة داخل الأسرة وأن قدوم شقيقه لم يقلل من محبة والديه له.

تعزيز دور الأخ الأكبر

يمكن إشراك الطفل في مهام بسيطة تناسب عمره مثل اختيار ملابس المولود أو إحضار الحفاضات بمساعدة أحد الوالدين، كما يساعد مدحه عند التعامل بلطف مع شقيقه على تعزيز ثقته بنفسه وشعوره بأهميته.

ومن الضروري ألا يتحول هذا الدور إلى مسؤولية مفروضة عليه أو وسيلة للضغط عليه لإظهار الحب للمولود قبل أن يكون مستعدًا لذلك.

تجنب المقارنة وإجبار الطفل على الحب

يحتاج الطفل إلى الوقت للتكيف مع التغيير وبناء علاقة مع شقيقه الجديد، ويساعد الحفاظ على روتينه المعتاد وتجنب مقارنته بالرضيع على تخفيف التوتر وتعزيز الشعور بالاستقرار.

وإذا استمر السلوك العدواني أو تكرر إيذاء المولود بصورة ملحوظة فقد تكون استشارة متخصص في الصحة النفسية للأطفال خطوة مهمة لفهم أسباب السلوك واختيار أساليب التعامل المناسبة.

 

تم نسخ الرابط