رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تغطية الطرح الخاص بالكامل وبدء الاكتتاب اليوم.. كواليس طرح 30% من بنك القاهرة بالبورصة

كواليس طرح 30% من
كواليس طرح 30% من بنك القاهرة بالبورصة المصرية

بنك القاهرة.. دخل برنامج الطروحات الحكومية مرحلة تنفيذية متقدمة في البورصة المصرية مع انطلاق الاكتتاب العام في أسهم بنك القاهرة اليوم الإثنين 19 أكتوبر 2026، عقب موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على نشرة الإصدار الرسمية لطرح 30% من إجمالي أسهم البنك (ما يعادل قرابة 4.6 مليار سهم)، ضمن نطاق سعري استرشادي يتراوح بين 4.82 و5.30 جنيه للسهم الواحد.

ويأتي بدء الاكتتاب العام وسط مؤشرات قوية على زخم الطلب المؤسسي؛ حيث كشفت مصادر مطلعة عن تغطية الشريحة الخاصة بالكامل والمخصصة للمؤسسات المالية والمستثمرين المؤهلين، والتي تستحوذ وحدها على 95% من إجمالي الأسهم المطروحة (تعادل 28.5% من رأسمال البنك)، في حين خُصصت النسبة المتبقية البالغة 5% للاكتتاب العام الموجه لجمهور الأفراد، مع إمكانية تفعيل خيار زيادة الأسهم المطروحة بنسبة تصل إلى 15% إضافية، لترتفع الحصة الإجمالية للطرح إلى 45% من رأسمال البنك وفقاً لحجم التغطية ومستويات الإقبال.

الهيكل الفني والزمني لطرح بنك القاهرة بالبورصة

تتولى كبرى بيوت الخبرة الاستشارية والمصرفية إدارة سجل الاكتتاب وفق جدول زمني محدد:

إدارة الطرح والتنسيق الدولي: عين البنك تحالفاً استثمارياً بقيادة شركة سي آي كابيتال للاستثمار المصرفي (منسقاً عالمياً رئيسياً ومديراً مشتركاً لسجل الاكتتاب)، والمجموعة المالية هيرميس (منسقاً عالمياً مشتركاً ومديراً لسجل الاكتتاب).

الاستشارات القانونية الدولية والمحلية: تتولى مؤسسة Baker McKenzie LLP تقديم المشورة القانونية لبنك القاهرة وبنك مصر وفق القانونين الأمريكي والإنجليزي، في حين تتولى شركة حلمي وحمزة وشركاه تقديم الاستشارات القانونية محلياً وفق أحكام القانون المصري.

الجدول الزمني للإغلاق والتداول: من المقرر إتمام فترة تلقي طلبات الاكتتاب قرب نهاية أكتوبر 2026، تمهيداً لبدء التداول الرسمي على السهم داخل مقصورة البورصة المصرية خلال شهر نوفمبر 2026، فور استيفاء الموافقات التنظيمية المقررة من الهيئة والبورصة.

تقييم السهم وجاذبية القطاع المصرفي: قراءة «برايم للاستثمار»

أكد مينا رفيق، المحلل الأول في شركة برايم للاستثمار، أن الإقبال القياسي على تغطية الطرح الخاص كان متوقعاً في ضوء الملاءة المالية لبنك القاهرة وثقله الهيكلي؛ مسلطاً الضوء على ركائز التسعير:

مضاعف القيمة الدفترية الجاذب: يتمتع السعر الاسترشادي المحدد بين 4.82 و5.30 جنيه بتنافسية استثمارية عالية حتى عند حده الأقصى؛ نظراً لتداوله عند مضاعفات تقييم—وبالأخص مضاعف القيمة الدفترية (P/B)—تعد مغرية مقارنة بمتوسطات أسهم البنوك المقيدة حالياً بالبورصة.

ثقل وزني مرتقب بالمؤشر: من المنتظر أن يحتل سهم بنك القاهرة وزناً نسبياً مؤثراً في المؤشر الرئيسي للبورصة (EGX30)، مما يجعله مستهدفاً بالضرورة من قِبل مديري الصناديق والمحافظ المؤسسية الراغبة في إعادة موازنة أوزانها النسبية لتتبع المؤشر العام.

تفكيك أسباب هبوط البورصة: زحام الطروحات وجني الأرباح

حلل رفيق موجة التراجعات الأخيرة التي خيمت على جلسات التداول السابقة، مشيراً إلى أنها تعود لمزيج من العوامل الفنية والتنظيمية:

تزامن الطروحات وسحب السيولة: تزامن طرح بنك القاهرة مع طرح شركة «إم إن تي حالا»، ما دفع شريحة واسعة من المستثمرين الأفراد والمؤسسات إلى تسييل أجزاء من محافظهم والبيع في الأسهم المتداولة لتوفير سيولة نقدية للمشاركة في الاكتتابات الجديدة بحثاً عن عوائد رأسمالية سريعة.

جني أرباح وضغوط جيوسياسية: جاءت التراجعات كحركة تصحيحية وجني أرباح طبيعية بعد صعود قوي للمؤشرات، وازدادت حدتها تحت وطأة حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الإقليمية والدولية.

تأثير تحركات سعر الصرف: أوضح المحلل أن تراجع الجنيه أمام العملات الأجنبية لا يمثل عنصراً سلبياً في المطلق، بل يحفز تدفقات المستثمرين الأجانب لشراء الأسهم المقومة بأسعار مغرية بالعملة الصعبة، كما يعيد تقييم إيرادات الشركات التصديرية الكبرى ويدفع المستثمرين للتحوط بأسهم الشركات القوية كبديل آمن عن أدوات الدخل الثابت.

الرؤية المستقبلية: ضغط مؤقت يمهد لمسار صاعد مستدام

شدد التحليل على أن الضغوط الحالية على سيولة البورصة تمثل ظاهرة عرضية ومؤقتة؛ إذ تسهم الطروحات الجديدة في جذب شرائح جديدة من المتعاملين، وتوسيع قاعدة رأس المال السوقي، وضخ سيولة طازجة بعد انتهاء مراحل الاكتتاب، مؤكداً أن الاتجاه العام للمؤشر الرئيسي للبورصة المصرية يظل إيجابياً وصاعداً على المديين المتوسط والطويل.

تم نسخ الرابط