رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لتصدير70% من إنتاجه

باستثمارات 300 مليون دولار.. مصر تدشن مجمعًا لـ الأسمدة الفوسفاتية بالعين السخنة

مصر تدشن مجمعًا لـ
مصر تدشن مجمعًا لـ الأسمدة الفوسفاتية بالعين السخنة

الأسمدة.. تشهد الصناعة المصرية تحولاً استراتيجياً متسارعاً يهدف إلى كسر النمط التقليدي لتصدير المواد الخام والتحول نحو التصنيع المتكامل ذي القيمة المضافة العالية. 

وفي إطار هذا التوجه، تستعد شركة "بولي سيرف" للأسمدة والكيماويات لضخ استثمارات تصل إلى 300 مليون دولار لإنشاء مجمع صناعي متطور للأسمدة الفوسفاتية بمنطقة العين السخنة، في خطوة تكرس مكانة مصر كمركز إقليمي رائد لتغذية سلاسل الإمداد الزراعي العالمية.

جدول زمني محدد وانطلاقة تنفيذية مرتقبة

يخضع المشروع لمسار تنفيذي دقيق؛ إذ تستهدف الشركة بدء الأعمال الإنشائية والميدانية للمرحلة الأولى بحلول الربع الأول من عام 2027. ووفقاً للجدول الزمني المخطط، سينطلق خط الإنتاج التجريبي والتشغيلي الفعلي بنهاية عام 2029، ليضخ دماءً جديدة في شريان قطاع الكيماويات المتنامي.

طاقة إنتاجية ضخمة تلبي احتياجات الداخل والخارج

صُمم المجمع الصناعي وفق أحدث المعايير الهندسية والتقنية لتوفير حزمة متكاملة من المنتجات الوسيطة والنهائية التي يرتكز عليها القطاع الزراعي والصناعي. ويستهدف المصنع تحقيق الطاقات الإنتاجية السنوية الآتية:

600 ألف طن من حمض الكبريتيك، الذي يمثل المادة الأساسية لمعالجة وتحويل الفوسفات.

150 ألف طن من حمض الفوسفوريك المنقى، المستخدم في تصنيع الأسمدة عالية الجودة والصناعات المتقدمة.

250 ألف طن من الأسمدة الفوسفاتية النهائية الجاهزة للاستخدام الحقلي المباشر.

تعظيم القيمة المضافة للفوسفات المصري

يتجاوز المشروع فكرة إنشاء منشأة صناعية تقليدية؛ إذ يمثل تطبيقاً عملياً لمفهوم تعميق التصنيع المحلي واستغلال الثروات الطبيعية. وتعمل الشركة حالياً على إبرام اتفاقيات إمداد استراتيجية تضمن توريد نحو 600 ألف طن سنوياً من خام الفوسفات المستخرج من المناجم المصرية. وتضع هذه الخطوة حداً لاستنزاف الثروة التعدينية كصادرات خام رخيصة، محولةً إياها إلى مركبات كيميائية وأسمدة مركبة تعود بعوائد مضاعفة على الاقتصاد الوطني والناتج المحلي الإجمالي.

العين السخنة: بوابة لوجستية نحو الأسواق العالمية

لم يكن اختيار العين السخنة مصادفة جغرافية، بل جاء مبنياً على حسابات لوجستية وتصديرية محكمة، فالقرب المباشر من موانئ البحر الأحمر وشبكة الطرق والقطارات السريعة يمنح المصنع ميزة تنافسية كبرى لنفاذ المنتجات إلى الأسواق المستهدفة في إفريقيا، آسيا، وأمريكا الجنوبية بأقل تكلفة شحن ممكنة.

وتتوزع السياسة التسويقية للمشروع بنسب محسوبة بدقة:

70% من إجمالي الإنتاج مخصص للأسواق التصديرية الخارجية لتوفير تدفقات مستدامة من النقد الأجنبي.

30% من الإنتاج موجه للسوق المحلية لضمان استقرار إمدادات المزارعين والمشروعات القومية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي.

طفرة تصديرية تتجاوز ملياري دولار

يأتي استثمار "بولي سيرف" ضمن موجة توسعات صناعية أشمل يشهدها قطاع الأسمدة الفوسفاتية في مصر. وتشير توقعات خبراء الصناعة والمصدرين إلى أن دخول هذه المجمعات الصناعية حيز التشغيل سيرفع حصيلة صادرات مصر من الأسمدة الفوسفاتية من مستوياتها الحالية لتتراوح بين مليار وملياري دولار سنوياً على المدى المتوسط.

يمثل هذا المشروع تجسيداً لرهان الدولة على الصناعات الثقيلة كثيفة التصدير؛ فالهدف ليس فقط تشييد مصنع جديد، بل بناء قاعدة تصنيعية وتعدينية قادرة على تثبيت أقدام المنتج المصري في صدارة الأسواق الزراعية الدولية.

تم نسخ الرابط