من التصدير إلى التصنيع المشترك.. إفريقية النواب تطرح 4 آليات لفتح أسواق الأسمدة المصرية في أفريقيا
أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن التوسع في صناعة الأسمدة المصرية داخل القارة الأفريقية يمثل تحركًا استراتيجيًا مهمًا لتعزيز الأمن الغذائي الأفريقي، وترسيخ مكانة مصر الاقتصادية والتجارية داخل القارة، وفتح أسواق جديدة أمام الصناعة الوطنية، بما يحقق مصالح مشتركة تقوم على التنمية المستدامة وتبادل المنافع.
الأسمدة المصرية تدعم زيادة الإنتاج الغذائي بالقارة الأفريقية
وأوضح سليم أن القارة الأفريقية تمتلك فرصًا واعدة للتوسع الزراعي وزيادة الإنتاج الغذائي، لكنها تحتاج إلى توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، وفي مقدمتها الأسمدة.
وأشار إلى أن مصر، بما تمتلكه من قاعدة صناعية وخبرات إنتاجية وقدرات في صناعة الأسمدة، تستطيع أداء دور محوري في تلبية جانب من احتياجات الأسواق الأفريقية، من خلال شراكات إنتاجية وتجارية طويلة الأجل لا تقتصر على التصدير، وإنما تمتد إلى التصنيع المشترك ونقل الخبرات وبناء القدرات.
4 آليات لتوسيع صناعة الأسمدة المصرية داخل أفريقيا
وأشار الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، في تصريحات له، إلى أهمية وضع خطة تنفيذية متكاملة ترتكز على 4 آليات رئيسية، تشمل إنشاء مشروعات إنتاجية مشتركة مع الدول الأفريقية التي تمتلك مقومات صناعية وزراعية مناسبة، بما يسمح بإقامة مصانع أو خطوط إنتاج للأسمدة وفقًا لاحتياجات كل سوق، مع الاستفادة من الخبرات المصرية.
وتتضمن الآليات تأسيس مراكز لوجستية وتوزيعية إقليمية في مناطق استراتيجية بالقارة، لتسهيل نقل الأسمدة المصرية وتخزينها وتوزيعها، وخفض تكاليف الشحن، وضمان انتظام الإمدادات للمزارعين.
كما تشمل إطلاق برامج للتمويل والتعاون الزراعي بالتنسيق مع مؤسسات التمويل والبنوك والجهات التنموية، لتيسير حصول الدول والمزارعين على الأسمدة، وربط توفيرها ببرامج الإرشاد الزراعي ورفع كفاءة استخدام المدخلات.
وتتمثل الآلية الرابعة في بناء تحالفات مصرية أفريقية للتصنيع والتصدير، تضم الشركات المنتجة والمستثمرين والجهات المعنية بالتجارة، مع إعداد خريطة للأسواق المستهدفة وفقًا لحجم الطلب والاحتياجات الزراعية والفرص الاستثمارية.
زيادة الصادرات وتدفقات النقد الأجنبي وخلق فرص عمل
وأوضح سليم أن تنفيذ هذه الآليات من شأنه زيادة الصادرات المصرية، وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي، وفتح فرص عمل جديدة، وجذب الاستثمارات، ودعم تنافسية الصناعة الوطنية، فضلًا عن تقوية سلاسل الإمداد الأفريقية وتقليل مخاطر نقص الأسمدة وتقلبات أسعارها.
وشدد على أن نجاح هذه الرؤية يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الحكومة والقطاع الخاص والبعثات الدبلوماسية المصرية والاتحادات الاقتصادية الأفريقية، مع وضع مؤشرات واضحة لقياس حجم الاستثمارات والصادرات والمشروعات المشتركة.
الأسمدة جسر للتعاون الاقتصادي بين مصر وأفريقيا
وأكد الدكتور محمد سليم أن الأسمدة المصرية يمكن أن تتحول إلى أحد أهم جسور التعاون الاقتصادي بين مصر وأفريقيا، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، ويدعم قدرة الدول الأفريقية على تحقيق الأمن الغذائي، ويمنح الاقتصاد المصري فرصًا أوسع للنمو والتوسع في الأسواق الواعدة.