عقوبات تصل إلى 7 سنوات.. القانون يضرب بقوة جرائم تهريب المواد البترولية
حدد قانون شئون التموين عقوبات مشددة لمواجهة المخالفات المرتبطة بتداول المنتجات البترولية والسلع التموينية، في إطار جهود إحكام الرقابة على الأسواق، ومنع التلاعب في توزيع الوقود أو حجبه عن المواطنين، وضمان وصول المنتجات إلى مستحقيها وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.
ونصت المادة الثالثة من القانون على معاقبة مرتكبي الأفعال المحددة بها بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 5 سنوات، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، وذلك وفقًا لطبيعة المخالفة والأحكام القانونية المنطبقة عليها.
مخالفات البنزين والسولار التي يعاقب عليها القانون
تشمل المخالفات التي حددها القانون نقل المنتجات البترولية أو تفريغها أو تحويلها إلى جهات غير المحددة في مستندات الشحن، بالمخالفة للأحكام القانونية المنظمة، إلى جانب حجب المنتجات البترولية المعدة للبيع عن التداول، أو عدم طرحها للبيع، أو الامتناع عن بيعها للمواطنين.
كما تتضمن المخالفات خلط المنتجات البترولية بقصد الاتجار أو تغيير مواصفاتها، وشراء هذه المنتجات لغير الاستعمال الشخصي في الحالات التي يجرمها النص، فضلًا عن الامتناع عن بيعها للغير بالمخالفة للقواعد المقررة.
وتشمل الأفعال المعاقب عليها أيضًا التوصل بطرق غير مشروعة إلى تقرير حصة من المواد التموينية أو البترولية، أو الإقرار بصرفها لغير مستحق، بالإضافة إلى نشر إعلانات أو أخبار غير صحيحة عن السلع بهدف تضليل المستهلك أو الإضرار بمصالحه.
ويدخل ضمن المخالفات كذلك الإدلاء ببيانات كاذبة أو نشر شائعات بشأن توافر السلع التموينية أو البترولية أو أسعارها أو توزيعها، بقصد التأثير على عرضها أو أسعار تداولها، فضلًا عن الامتناع دون مسوغ قانوني عن استلام الحصة المخصصة من المواد التموينية أو البترولية لتوزيعها.
مصادرة المضبوطات وإمكانية إلغاء ترخيص المحل
ولم تقتصر العقوبات التي حددها القانون على الحبس والغرامة، إذ نص على الحكم بمصادرة المواد أو العبوات المضبوطة في جميع الأحوال المنصوص عليها، كما أجاز للمحكمة الحكم بإلغاء ترخيص المحل، وفقًا لظروف القضية والأحكام القانونية واجبة التطبيق.
وتستهدف هذه الإجراءات مواجهة صور التلاعب في تداول الوقود، والحد من الممارسات التي تؤدي إلى حجب المنتجات البترولية عن المواطنين أو التأثير بصورة غير مشروعة على توافرها وأسعار تداولها، فضلًا عن ضمان الالتزام بالقواعد المنظمة لتوزيع الحصص التموينية والبترولية.
الحبس حتى 7 سنوات وغرامات مشددة لتهريب المواد البترولية
وفيما يتعلق بتهريب المنتجات البترولية والمواد المحظور تصديرها إلى خارج البلاد، قرر القانون عقوبات أشد، تتمثل في الحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 7 سنوات، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، بالإضافة إلى غرامة تعادل ضعف قيمة المواد المهربة، وفقًا للنص المشار إليه.
كما تقضي المحكمة بمصادرة المواد المضبوطة ووسائل النقل المستخدمة في ارتكاب الجريمة، بما يشمل الأدوات والوسائل المرتبطة بعملية التهريب، وفقًا لما يثبت في القضية والأحكام القانونية واجبة التطبيق.
وتأتي هذه العقوبات في إطار تشديد المواجهة القانونية لعمليات تهريب المنتجات البترولية والمواد المحظور تصديرها، لما قد يترتب عليها من الإضرار بتوافر السلع في السوق المحلية ومخالفة القواعد المنظمة لتداولها.
مضاعفة العقوبة في حالة العودة إلى ارتكاب المخالفة
وشدد القانون العقوبات في حالة العود إلى ارتكاب الجرائم المنصوص عليها، إذ تقضي الأحكام الواردة بالنص بمضاعفة العقوبة بحديها الأدنى والأقصى، بما يفرض عقوبات أكثر تشددًا على مرتكبي المخالفات المتكررة، وفقًا للضوابط القانونية المقررة.
وتستهدف هذه الإجراءات مواجهة المخالفات التي تمس تداول المنتجات البترولية، وضمان عدم استغلال حصص الوقود أو التلاعب في توزيعه أو حجب الكميات المخصصة للبيع، بما يدعم الرقابة على الأسواق ويحافظ على حقوق المستهلكين.
وبذلك، قد تصل العقوبة المقررة لبعض صور التلاعب في البنزين والسولار إلى الحبس لمدة 5 سنوات وغرامة مليون جنيه، بينما تصل عقوبة تهريب المواد البترولية المحظور تصديرها إلى الحبس لمدة 7 سنوات، فضلًا عن الغرامات ومصادرة المضبوطات ووسائل النقل المستخدمة، وفقًا لطبيعة الجريمة والنص القانوني المنطبق عليها.
تثبيت أسعار البنزين والسولار يعيد تسليط الضوء على عقوبات التلاعب
وجاء ذلك في أعقاب قرار الحكومة تثبيت أسعار البنزين والسولار دون تغيير، الأمر الذي أعاد تسليط الضوء على العقوبات القانونية المقررة لمواجهة التلاعب في تداول المنتجات البترولية، أو إخفائها عن الأسواق، أو الامتناع عن بيعها للمواطنين.
وتكتسب هذه العقوبات أهمية في ظل القواعد التي تستهدف إحكام الرقابة على الأسواق وضمان وصول الوقود إلى مستحقيه بالسعر المقرر، ومنع الممارسات المخالفة التي قد تؤثر على توافر المنتجات البترولية أو انتظام توزيعها.
وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية قد أعلنت قرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية الإبقاء على الأسعار الحالية دون تعديل، بعد مراجعة العوامل المؤثرة في آلية التسعير، وفي مقدمتها تحركات سعر الصرف وأسعار خام برنت والمنتجات البترولية عالميًا خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026.