رسالة دكتوراه بالأكاديمية العربية ترصد أثر الترفيه في التنمية بالسعودية
كشفت رسالة علمية لنيل درجة الدكتوراه في الإدارة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، للباحث صلاح مهران، عن أبعاد التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي شهدتها المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة، مع تسليط الضوء على دور صناعة الترفيه في هذه التحولات، في ضوء مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وحملت الرسالة عنوان «تأثير صناعة الترفيه على التغيير الاجتماعي ومساهمتها في النمو الاقتصادي في ضوء رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، وتناولت تطور صناعة الترفيه بالمملكة منذ عام 2017، في ظل توجهات تستهدف تنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز جودة الحياة، وتوسيع قاعدة الأنشطة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
ورصدت الدراسة دور الهيئة العامة للترفيه، برئاسة المستشار تركي آل الشيخ، في دعم تطور القطاع وتوسيع نطاق الفعاليات والأنشطة الترفيهية، وما ارتبط بذلك من تحولات في أنماط الحياة والتفاعل الاجتماعي، إلى جانب بحث إسهام هذه الصناعة في دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز مكانة المملكة على خريطة السياحة والترفيه.
توصيات بتوسيع نطاق الفعاليات وتعزيز التنمية المحلية
وفي سياق توصياتها، دعت الدراسة إلى مواصلة التوسع الاستراتيجي في الفعاليات والمنشآت الترفيهية، مع تعزيز حضور المدن والمناطق الأقل استفادة من أنشطة القطاع مقارنة بمدينتي الرياض وجدة، بما يتيح توزيعًا أوسع للعوائد الاجتماعية والاقتصادية على مختلف مناطق المملكة.
كما أوصت بتعزيز حضور القنوات الرسمية للهيئة العامة للترفيه بوصفها مصدرًا للمعلومات، في ظل ما رصدته الدراسة من تفوق وسائل التواصل الاجتماعي في هذا الجانب، إلى جانب تطوير برامج ترفيهية نوعية تراعي الخصوصية الثقافية والقيم المجتمعية السعودية، وتدعم الهوية الوطنية بالتوازي مع الانفتاح التنموي.
ربط الترفيه بعوائد اقتصادية وفرص عمل مستدامة
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشارت توصيات الدراسة إلى ضرورة تعزيز الصلة بين الفعاليات الترفيهية والمنافع الاقتصادية المباشرة للمجتمع، من خلال دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية المرتبطة بالقطاع، وتوفير آليات تمويلية وحوافز للمشروعات الريادية العاملة في مجالات الترفيه.
وشددت كذلك على أهمية توطين المهارات والكفاءات البشرية، وإطلاق برامج تدريب وتأهيل متخصصة بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية، لإعداد الكوادر السعودية القادرة على إدارة وتشغيل مشروعات القطاع، بما يدعم فرص التوظيف ويرفع كفاءة الأداء.
ودعت الدراسة إلى إنشاء مجلس تنسيقي مشترك بين الهيئة العامة للترفيه والجهات المعنية بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية، يتولى القياس الدوري للأثر الاجتماعي والاقتصادي للفعاليات ومدى اتساقه مع مستهدفات رؤية 2030، إلى جانب تسهيل الإجراءات التنظيمية وتشجيع الاستثمار في البنية التحتية الدائمة للترفيه، بما يعزز استدامة العوائد الاقتصادية.
لجنة المناقشة والحكم
ونوقشت الرسالة أمام لجنة ضمت الدكتورة هويدا مصطفى، أستاذ الإعلام ونائب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، والدكتورة منى قدري، عميد كلية الدراسات العليا في الإدارة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والدكتور علاء أحمد عبد العزيز، أستاذ الإحصاء التطبيقي والاقتصاد بالجامعة البريطانية في القاهرة.
وتطرح الدراسة صناعة الترفيه باعتبارها أحد القطاعات التي تتجاوز وظيفتها التقليدية المرتبطة بقضاء أوقات الفراغ، لتتصل بقضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتوسيع فرص الاستثمار والعمل، وتعزيز جودة الحياة، في إطار التحولات التي تستهدفها رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
- صناعة الترفيه
- السعودية
- رؤية المملكة 2030
- صلاح مهران
- الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري
- رسالة دكتوراه
- النمو الاقتصادي
- التحولات الاجتماعية
- التنمية المستدامة
- الهيئة العامة للترفيه
- تركي آل الشيخ
- جودة الحياة
- الاستثمار في الترفيه
- السياحة والترفيه
- فرص العمل
- الاقتصاد السعودي
- التنمية المحلية
- المشروعات الصغيرة والمتوسطة
- الهوية الوطنية
- التغيير الاجتماعي