الساعات الحاسمة في البرلمان.. ماذا ينتظر مصر والسعودية بعد دعوة الرئيس السيسي؟
يعقد مجلس النواب، اليوم الأحد، جلسة عامة في توقيت إقليمي حساس، استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لبحث الإجراءات اللازمة لمساندة المملكة العربية السعودية والدفاع عن أمنها وسيادتها حال طلبها الدعم من مصر.
جلسة برلمانية مرتقبة لحسم موقف مصر من التطورات الإقليمية
يستعد مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، لعقد جلسة عامة في تمام الساعة الواحدة ظهر اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026، لمناقشة تداعيات التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة، وبحث ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية، في إطار الحفاظ على أمنها وسيادتها.
وتأتي الجلسة استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أعلنها خلال كلمته في حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، مطالبًا بعقد جلسة برلمانية طارئة لمنح التفويض اللازم لاتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة السعودية إذا طلبت ذلك.
وأكد الرئيس السيسي استعداد مصر لاتخاذ ما يلزم لدعم المملكة، مشددًا على أن أي تحرك في هذا الإطار يستهدف الدفاع والحماية، وليس الاعتداء على أي طرف.
ماذا يبحث النواب خلال الجلسة؟
تتركز مناقشات المجلس على الموقف المصري من التحديات الأمنية الراهنة، والإجراءات التي يمكن اتخاذها لمساندة المملكة العربية السعودية حال تقدمها بطلب رسمي للمساعدة.
وتبرز أهمية الجلسة في ارتباطها بملفات الأمن القومي العربي، وما تفرضه التطورات الإقليمية من تنسيق وتعاون بين القاهرة والرياض، إلى جانب بحث الإطار الذي يمكن من خلاله منح التفويض اللازم للتحرك الدفاعي، وفقًا للضوابط الدستورية والقانونية المنظمة.
هل يشمل التفويض المحتمل إرسال قوات مصرية إلى السعودية؟
يفتح طلب الرئيس السيسي الباب أمام بحث خيارات الدعم الدفاعي للمملكة، والتي قد تشمل مشاركة القوات المسلحة المصرية في مهمة خارج الحدود، إذا اقتضت الظروف ذلك وتقدمت السعودية بطلب للمساندة، مع الالتزام بالإجراءات الدستورية المقررة.
ولا يعني انعقاد الجلسة، في حد ذاته، اتخاذ قرار تلقائي بإرسال قوات مصرية إلى الخارج، إذ يظل الأمر مرتبطًا بطبيعة المهمة المطلوبة، والظروف المحيطة بها، واستكمال الموافقات والإجراءات اللازمة وفقًا للدستور.
المادة 152 من الدستور تحدد ضوابط التحرك العسكري
تضع المادة 152 من الدستور المصري الضوابط المنظمة لإعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة.
وتنص المادة على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأنه لا يعلن الحرب ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.
ويحدد هذا النص الإطار الدستوري الواجب اتباعه في القرارات المتعلقة بالتحركات العسكرية الخارجية، بما يضمن مشاركة المؤسسات الدستورية المختصة في اتخاذ القرار.
الأمن القومي العربي في صدارة المشهد
تأتي الجلسة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد أهمية التنسيق بين الدول العربية للتعامل مع التحديات الأمنية، وسط تأكيد القاهرة ارتباط أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج بالأمن القومي المصري والعربي.
ومن المنتظر أن تعكس مناقشات البرلمان توجه الدولة المصرية بشأن سبل مساندة السعودية، مع إبقاء أي تحرك عسكري محتمل مرتبطًا بطلب رسمي من المملكة، وطبيعة التطورات على الأرض، واستيفاء المتطلبات الدستورية اللازمة.

