رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الجيش اليمني يدخل مديرية المجزر شمال مأرب لأول مرة منذ 2021

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهدت جبهات القتال في اليمن تطورًا ميدانيًا جديدًا، مع دخول القوات المسلحة اليمنية أولى مناطق مديرية المجزر الواقعة في الأطراف الشمالية لمحافظة مأرب، للمرة الأولى منذ عام 2021، بالتزامن مع استمرار تقدمها في عدد من الجبهات شمالي وغربي المحافظة، والسيطرة على مواقع ومرتفعات استراتيجية، في وقت تتواصل فيه المواجهات مع جماعة الحوثيين، وسط تقارير عن خسائر في الأفراد والمعدات.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد العمليات العسكرية على أكثر من جبهة، بالتزامن مع استمرار عملية «فجر اليمن» التي أعلن عنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها على الأراضي اليمنية، وصولًا إلى العاصمة صنعاء، وإنهاء سيطرة جماعة الحوثيين المدعومة من إيران.

أفادت قناة «العربية» السعودية، في نبأ عاجل، بأن القوات المسلحة اليمنية دخلت أولى مناطق مديرية المجزر الواقعة في الأطراف الشمالية لمحافظة مأرب، في تطور ميداني يُعد الأول من نوعه منذ عام 2021.

وجاء هذا التقدم بالتزامن مع استمرار التحركات العسكرية للقوات اليمنية على جبهات القتال شمالي وغربي مأرب، حيث أشارت التقارير إلى السيطرة على مواقع ومرتفعات استراتيجية، في إطار العمليات الرامية إلى تعزيز المواقع الميدانية وتوسيع نطاق التقدم في المناطق التي تشهد مواجهات متواصلة.

وتشهد مناطق عدة في اليمن اشتباكات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، وسط تقارير عن تراجع مواقع للجماعة وتكبدها خسائر في المعدات والأفراد. وتظل التطورات الميدانية مرهونة باستمرار المواجهات وقدرة الأطراف المتحاربة على الحفاظ على مواقعها أو التقدم نحو مناطق جديدة.

وتكتسب محافظة مأرب أهمية استراتيجية في مسار الصراع اليمني، نظرًا لموقعها الجغرافي وطبيعة الجبهات المحيطة بها، فضلًا عن كونها إحدى أبرز مناطق المواجهة بين القوات الحكومية والحوثيين خلال السنوات الماضية

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قد أعلن، الأسبوع الماضي، انطلاق العملية العسكرية «فجر اليمن»، مؤكدًا أن هدفها يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء ما وصفه بـ«انقلاب الميليشيات الحوثية» المدعومة من إيران.

وتأتي العملية في سياق تحركات عسكرية وسياسية تستهدف تغيير موازين القوى على الأرض، وإعادة بسط سلطة الحكومة اليمنية على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بالتزامن مع استمرار المعارك على عدد من الجبهات.

ويمثل التقدم في محيط مأرب أحد التطورات التي تتزامن مع هذه العملية، لا سيما في ظل الأهمية العسكرية للمحافظة، التي شهدت خلال السنوات الماضية معارك ممتدة بين الطرفين، وتعرضت مناطقها لتغيرات متكررة في خطوط التماس.

وتسعى القوات اليمنية، وفق الأهداف المعلنة للعملية، إلى مواصلة التحرك الميداني وصولًا إلى استعادة السيطرة على مؤسسات الدولة، في حين لا تزال المواجهات المستمرة تعكس تعقيدات المشهد العسكري والسياسي في البلاد.
وفي سياق متصل، أكد رشاد العليمي، الخميس، استمرار عملية «فجر اليمن» حتى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، وصولًا إلى العاصمة صنعاء.

وجاءت تصريحات العليمي في وقت كشفت فيه إحاطات عسكرية تلقاها عن تنفيذ أكثر من 17 ألف استهداف جوي وبري لمواقع وقدرات جماعة الحوثيين منذ انطلاق العملية، بإسناد من تحالف دعم الشرعية في اليمن.

ويعكس الرقم المعلن حجم العمليات العسكرية التي تستهدف مواقع الجماعة وقدراتها، وفقًا للإحاطات التي تلقاها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في ظل استمرار العمليات على عدة جبهات.

وتتزامن هذه الاستهدافات مع تحركات القوات اليمنية في محيط مأرب ومناطق أخرى، في إطار مساعٍ عسكرية تستهدف إضعاف القدرات القتالية للحوثيين وتوسيع نطاق سيطرة القوات الحكومية.

ولم تقتصر التطورات على جبهات القتال، إذ شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن تطورًا أمنيًا تمثل في هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف قصر معاشيق الرئاسي، وهو ما دفع العليمي إلى إجراء اتصالات مع عدد من المسؤولين للاطمئنان على سلامتهم.

وأجرى رشاد العليمي اتصالات بعضوي مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي ومحمود الصبيحي، ورئيس الوزراء شائع الزنداني، للاطمئنان على سلامتهم وسلامة أعضاء الحكومة، عقب الهجوم الذي استهدف قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن بالصواريخ والطائرات المسيرة.

ويأتي الهجوم في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في اليمن، بالتزامن مع العمليات الجارية على جبهات القتال، ما يسلط الضوء على اتساع نطاق التحديات التي تواجه السلطات اليمنية، سواء على المستوى الميداني أو في ما يتعلق بتأمين المؤسسات والمقار الرسمية.

وتعكس هذه التطورات تداخل المسارات العسكرية والأمنية في الأزمة اليمنية، إذ تتزامن المواجهات على خطوط القتال مع حوادث تستهدف مواقع ذات أهمية سياسية وأمنية، في وقت تؤكد فيه القيادة اليمنية استمرار العمليات العسكرية لتحقيق أهدافها المعلنة.

وعلى الصعيد الإنساني، كشفت منظمة الصحة العالمية عن ارتفاع حصيلة ضحايا تجدد النزاع في اليمن إلى أكثر من 7 آلاف شخص، بينهم نحو 1.3 ألف قتيل، وفقًا للبيانات التي أوردتها المنظمة عن الفترة الممتدة من 6 أغسطس إلى 13 أكتوبر 2026.

وأوضحت المنظمة أن إجمالي الضحايا بلغ 7 آلاف و173 شخصًا، بينهم 1282 قتيلًا و5891 مصابًا، في حصيلة تعكس حجم الخسائر البشرية الناجمة عن تجدد المواجهات وتواصل العمليات العسكرية في البلاد.

وأشارت البيانات إلى استمرار ارتفاع أعداد الضحايا، بمعدل بلغ 223 شخصًا يوميًا وفق التقرير، بما يعكس الضغوط المتزايدة التي يفرضها استمرار الصراع على المدنيين والمنظومة الصحية والجهود الإنسانية.

اقرأ أيضاً.. البكالوريا المصرية 2026.. شروط القبول وضوابط الامتحانات وتغيير المسارات

تم نسخ الرابط