رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بدر عبد العاطي يبحث مع وزير المالية القطري زيادة الاستثمارات في مصر

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع علي بن أحمد الكواري، وزير المالية القطري، سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والمالية والاستثمارية بين مصر وقطر، وتوسيع آفاق الشراكة بين البلدين، مع التركيز على زيادة الاستثمارات القطرية في السوق المصرية، خاصة في قطاعات البنية التحتية واللوجستيات والطاقة.

جاء ذلك خلال لقاء عقده الوزيران يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك، حيث تناولت المباحثات فرص توسيع الشراكات الاستثمارية، وتعزيز التنسيق المشترك في إطار المؤسستين الدوليتين، والاستفادة من أدوات التمويل والضمانات الدولية لدعم المشروعات الاستثمارية في مصر.

وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن اللقاء تناول سبل دعم التعاون الاقتصادي والمالي والاستثماري بين البلدين، في ضوء ما تشهده العلاقات الثنائية من تطور في مختلف مجالات التعاون.

أكد الوزيران خلال اللقاء أهمية مواصلة تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، والعمل على توسيع مجالات التعاون بما يحقق المصالح المشتركة، ويدعم فرص إقامة شراكات جديدة بين المؤسسات والشركات المصرية والقطرية.

وتصدرت الاستثمارات القطرية في السوق المصرية جدول المباحثات، حيث بحث الجانبان فرص زيادة الاستثمارات وتوسيع نطاق المشروعات المشتركة، مع الاهتمام بالقطاعات الحيوية التي تمثل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية، وفي مقدمتها البنية التحتية واللوجستيات والطاقة.

وتأتي هذه المباحثات في إطار الاهتمام بتعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين، وتهيئة فرص أوسع أمام المستثمرين للاستفادة من الإمكانات المتاحة في السوق المصرية، بما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية.

كما تناول اللقاء أهمية مواصلة التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين، بما يساعد على تحديد الفرص الاستثمارية الواعدة، وتوسيع نطاق التعاون في القطاعات ذات الأولوية، وتعزيز الشراكات التي تحقق عوائد اقتصادية وتنموية مشتركة.

ناقش بدر عبد العاطي وعلي بن أحمد الكواري فرص توسيع الاستثمارات القطرية في عدد من القطاعات الاستراتيجية داخل مصر، وعلى رأسها مشروعات البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية.

وتكتسب هذه القطاعات أهمية في دعم حركة الإنتاج والتجارة، وتطوير شبكات النقل والخدمات، وتعزيز كفاءة البنية الأساسية اللازمة لجذب الاستثمارات وتنفيذ المشروعات الاقتصادية.

ويمثل التعاون في مجال البنية التحتية أحد المجالات المطروحة لتوسيع الشراكات الاستثمارية، في ظل احتياجات المشروعات التنموية إلى التمويل طويل الأجل، وتوافر الضمانات والأدوات المالية التي تساعد على تشجيع المستثمرين على المشاركة.

كما بحث الوزيران فرص التعاون في قطاع الطاقة، إلى جانب تعزيز الاستثمارات في الأنشطة اللوجستية، بما يدعم كفاءة سلاسل الإمداد وحركة التجارة، ويوفر فرصًا جديدة أمام الشركات والمستثمرين من الجانبين.

تطرقت المباحثات إلى أهمية الاستفادة من الأدوات التي توفرها مؤسسة التمويل الدولية، بهدف توفير التمويل والضمانات اللازمة للمشروعات القابلة للاستثمار، وحشد المزيد من رؤوس الأموال الخاصة للمشاركة في تنفيذها.

وبحث الوزيران سبل توسيع الاستفادة من هذه الأدوات التمويلية، بما يساعد على تقليل التحديات التي تواجه بعض المشروعات، وتشجيع القطاع الخاص على ضخ استثمارات جديدة في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.

كما شمل النقاش مجالات التمويل المناخي والاستثمارات الخضراء، إلى جانب مشروعات البنية التحتية، باعتبارها من المجالات التي يمكن أن تستفيد من آليات التمويل والضمانات الدولية لدعم تنفيذ المشروعات وتعزيز استدامتها.

ويستهدف هذا التوجه دعم أولويات التنمية الاقتصادية في مصر، وتوسيع قاعدة الاستثمارات الخاصة، وتعزيز دور الشركات والمؤسسات المالية في تمويل المشروعات الإنتاجية والتنموية.

وتبرز أهمية هذه الآليات في توفير مصادر متنوعة للتمويل، وتيسير مشاركة المستثمرين في المشروعات الكبرى، فضلًا عن دعم الشراكات بين المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، بما يتيح فرصًا أوسع لتنفيذ المشروعات وفقًا للأولويات الاقتصادية والتنموية.

حظيت مجالات التمويل المناخي والاستثمارات الخضراء باهتمام خلال اللقاء، في إطار بحث فرص توسيع التعاون الاستثماري والاستفادة من الأدوات التمويلية الدولية المتاحة.

وتشمل هذه المجالات فرصًا لتطوير مشروعات تتوافق مع متطلبات التنمية المستدامة، إلى جانب دعم الاستثمارات التي تسهم في تعزيز كفاءة استخدام الموارد وتطوير البنية الأساسية.

وتناول الوزيران أهمية الاستفادة من آليات مؤسسة التمويل الدولية في توفير التمويل والضمانات اللازمة، بما يساعد على حشد الاستثمارات الخاصة وتوسيع مشاركة المستثمرين في المشروعات ذات الأثر الاقتصادي والتنموي.

ويعكس إدراج هذه المجالات ضمن المباحثات توجهًا نحو تنويع مجالات التعاون الاستثماري، وعدم اقتصار الشراكة على القطاعات التقليدية، مع الاهتمام بالمشروعات التي تدعم التنمية الاقتصادية وتستجيب للاحتياجات المستقبلية.

مصر وقطر تؤكدان تطور العلاقات الثنائية

أشاد الوزيران بما تشهده العلاقات المصرية القطرية من تطور في مختلف مجالات التعاون، مؤكدين أهمية مواصلة العمل المشترك لتعزيز العلاقات الاقتصادية والمالية والاستثمارية.

وتعكس المباحثات حرص الجانبين على البناء على مسار التعاون القائم، وتوسيع فرص الشراكة بين البلدين، بما يدعم المصالح المشتركة ويفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات في السوق المصرية.

كما يأتي اللقاء في إطار التحركات الدبلوماسية والاقتصادية الرامية إلى تعزيز التواصل مع الشركاء، وتطوير العلاقات الاستثمارية، والاستفادة من الاجتماعات الدولية في بحث فرص التعاون وتنسيق المواقف بشأن الملفات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.

لم تقتصر المباحثات على الملفات الاقتصادية والاستثمارية، بل امتدت إلى بحث التطورات الإقليمية الراهنة وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، في ظل التحديات التي تفرضها الأزمات القائمة على دول المنطقة واقتصاداتها.

وأكد الوزيران ضرورة خفض التصعيد واحتواء التوترات، والعمل على منع اتساع دائرة الصراع، مع تكثيف الجهود الرامية إلى تفعيل المسارات السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات القائمة.

وشدد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بشأن التطورات الإقليمية، ودعم الجهود التي تستهدف احتواء الأزمات وتجنب تفاقمها، بما يحافظ على أمن المنطقة واستقرارها.

بحث وزيرا الخارجية والمالية تداعيات الأزمات الإقليمية على الأوضاع الاقتصادية، في ضوء الضغوط التي تفرضها التطورات المتسارعة على أسواق الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد.

وأشار اللقاء إلى التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الاستيراد، وما تفرضه من أعباء إضافية على اقتصادات المنطقة، فضلًا عن انعكاساتها على حركة التجارة وتدفقات السلع والإمدادات.

 

اقرأ أيضاً البكالوريا المصرية 2026.. شروط القبول وضوابط الامتحانات وتغيير المسارات

تم نسخ الرابط