رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صندوق النقد يحذر من المخاطر التي تواجه اقتصادات أفريقيا

صندوق النقد
صندوق النقد

رغم أن صندوق النقد الدولي رفع توقعاته لنمو اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء خلال عامي 2026 و2027، لكنه حذر من تزايد المخاطر التي تواجه دول المنطقة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتجدد الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب مع إيران، إلى جانب تصاعد أعباء الديون وتكاليف الاقتراض.

صندوق النقد يرفع توقعات النمو إلى 4.5%

توقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصادات منطقة أفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 4.5% خلال العام الجاري والعام المقبل، وهي النسبة نفسها المسجلة في عام 2025، وفقًا لتقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي الصادر عن الصندوق في بانكوك.

وتزيد التوقعات الجديدة بمقدار 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتقديرات أبريل الماضي، بما يعكس استمرار قدرة اقتصادات المنطقة على تحقيق النمو رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المحيطة بها.

ارتفاع الفائدة والتضخم يهددان استقرار الأسواق

قال زين زيدان، مدير إدارة أفريقيا في صندوق النقد الدولي، إن المنطقة حققت خلال العام الماضي أسرع وتيرة نمو في عقد، إلا أن استمرار الضغوط العالمية يفرض تحديات جديدة على اقتصاداتها، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة وتجدد موجة التضخم بفعل الحرب مع إيران.

 

وأوضح زيدان أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يزيد الضغوط على عدد من الدول الأفريقية، مؤكدًا استعداد الصندوق لتقديم الدعم المالي إذا طلبت دول إضافية المساعدة لمواجهة التداعيات الاقتصادية.

وأشار إلى أن الصندوق يدير نحو 19 برنامجًا نشطًا مع دول في المنطقة، بينما تواجه قرابة 20 دولة أفريقية مخاطر مرتفعة تتعلق بالتعرض لضائقة الديون، وهو ما يثير المخاوف بشأن قدرة هذه الدول على الوفاء بالتزاماتها المالية.

حرب إيران تزيد أعباء الطاقة والأسمدة

شهدت أسعار الوقود والأسمدة ارتفاعات حادة منذ الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير الماضي، الأمر الذي زاد الضغوط التضخمية وأثر على اقتصادات متقدمة ونامية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الدول الأفريقية تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف الاستيراد والتمويل، ما قد يحد من قدرتها على احتواء زيادة الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي.

تحذيرات من الركود التضخمي وتشديد السياسة النقدية

حذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع اقتصادات المنطقة نحو مخاطر الركود التضخمي، الذي يجمع بين تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم.

وأشار الصندوق إلى أن غالبية البنوك المركزية في المنطقة قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية للحد من الضغوط السعرية، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع تكلفة الاقتراض ويزيد صعوبة تمويل الأنشطة الاقتصادية.

وتعكس هذه التحديات مفارقة تواجه اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء، إذ تتواصل توقعات النمو الإيجابية، في الوقت الذي تظل فيه المنطقة معرضة للصدمات الخارجية، خاصة المرتبطة بأسعار الطاقة والفائدة العالمية وأعباء الديون.

تم نسخ الرابط