رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قيادي بحماة الوطن: تماسك الجبهة الداخلية والوعي ركيزتان لحماية مقدرات الدولة

أحمد ترجم
أحمد ترجم

أكد أحمد ترجم، الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين «وطن الأبطال»، التي أُقيمت بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، حملت رسائل استراتيجية مهمة تؤكد أن الحفاظ على الدولة الوطنية وهويتها يمثل التحدي الأكبر في ظل المتغيرات والتحديات التي تواجه مصر.

وأوضح ترجم أن ما شهدته مصر عام 2013 من محاولات لاختطاف الدولة، وفقًا لما أشار إليه الرئيس، لا يقل خطورة عن التحديات التي واجهتها البلاد خلال عام 1973، مؤكدًا أن الشعب المصري، بالتعاون مع قواته المسلحة، نجح في الحالتين في حماية الوطن والحفاظ على مقدراته، بما يعكس قوة العلاقة بين الشعب ومؤسسات الدولة وقدرتهما على مواجهة التحديات المصيرية.

أحمد ترجم: الوعي الوطني خط الدفاع الأول ضد محاولات تزييف الحقائق

وأوضح الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بالجيزة أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن «للدولة دستور وافقنا عليه ولن يمسه أحد»، إلى جانب تحذيره من السماح لأي طرف بالعبث بعقول المصريين، يحمل رسالة واضحة بشأن أهمية الحفاظ على الثوابت الوطنية والتصدي لمحاولات التشكيك في الحقائق التاريخية أو التأثير على وعي المواطنين.

وأشار إلى أن هذه الرسائل تمثل تأكيدًا على ضرورة مواجهة حملات التشكيك في انتصارات أكتوبر المجيدة، والتصدي لمحاولات تزييف الوعي واستهداف الذاكرة الوطنية، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت ساحة لتداول المعلومات والروايات المختلفة والتأثير على الرأي العام.

وشدد ترجم على أن الذاكرة الوطنية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات التضليل، وأن بناء الوعي، لا سيما لدى الشباب، يُعد من أهم أدوات حماية مقدرات الدولة وصون هويتها الوطنية.

وأضاف أن تحصين الشباب بالمعرفة الصحيحة والوعي بالتاريخ والتحديات التي مرت بها الدولة المصرية يجب أن يكون في مقدمة أولويات المرحلة الحالية، بما يتسق مع الرؤية التي أكد عليها الرئيس، ويعزز قدرة الأجيال الجديدة على التمييز بين الحقائق والمعلومات المضللة، وفهم طبيعة التحديات التي تواجه الوطن.

الإصلاح الاقتصادي والاستقرار ركيزتان أساسيتان لتحقيق التنمية

وأضاف أحمد ترجم أن ربط الرئيس عبد الفتاح السيسي بين تجربة الإصلاح الاقتصادي التي بدأت عام 1976 والتحديات الراهنة يحمل رسالة مهمة مفادها أن الاستقرار يمثل قاعدة أساسية لتحقيق التنمية الحقيقية، وتهيئة المناخ اللازم لجذب الاستثمارات وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الأزمات.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من العمل والصبر وتحمل المسؤولية، على غرار ما تطلبته الظروف التي سبقت حرب أكتوبر 1973، مؤكدًا أن بناء الدولة وتعزيز قدراتها الاقتصادية يحتاجان إلى جهود متواصلة ورؤية واضحة للتعامل مع التحديات الداخلية والخارجية.

ولفت إلى أن ما كشفه الرئيس بشأن تآكل الاحتياطي النقدي، وتراجع قطاع السياحة، واستنزاف موارد الدولة نتيجة دعوات التظاهر المستمرة لمدة عام ونصف، يوضح حجم الضغوط التي تعرض لها الاقتصاد المصري خلال مراحل سابقة، وما ترتب عليها من تحديات أثرت على قدرة الدولة على توفير الموارد اللازمة لتلبية احتياجاتها المختلفة.

وأوضح ترجم أن إشارة الرئيس إلى التكلفة الباهظة للحرب على الإرهاب، التي تجاوزت 120 مليار جنيه، إلى جانب ما قدمته مصر من شهداء وتضحيات على مدار 14 عامًا، تعكس حجم الأعباء التي تحملتها الدولة في سبيل الحفاظ على أمنها واستقرارها ومواجهة التنظيمات الإرهابية.

وأكد أن هذه التحديات توضح أن حماية الدولة والحفاظ على استقرارها ليست مسؤولية مؤسساتها وأجهزتها وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود واصطفاف جميع فئات المجتمع خلف المصلحة الوطنية، بما يدعم قدرة مصر على تجاوز الأزمات ومواصلة مسار التنمية.

مواجهة الشائعات والمخططات مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع

وأشار الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة إلى أن رسائل الرئيس بشأن الشائعات ومحاولات تفجير الأوضاع الداخلية وزعزعة الاستقرار، على غرار ما شهدته مصر عام 2011، تؤكد أهمية التعامل الواعي مع التطورات السياسية، وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثوقة أو الدعوات التي قد تؤدي إلى الإضرار باستقرار الدولة ومؤسساتها.

وأوضح أن ما عرضه الرئيس بشأن كواليس لقائه بمختلف التيارات خلال فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية، إلى جانب الحوار الذي دار بينه وبين المشير محمد حسين طنطاوي بشأن تسليم الحكم وفقًا لإرادة الشعب، يسلط الضوء على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة وضمان استمرارها في أداء دورها الوطني.

وأكد ترجم أن المعيار الأساسي في التعامل مع مختلف التحديات يتمثل في الحفاظ على الدولة المصرية واستمرار مؤسساتها، بغض النظر عمن يتولى إدارتها، مشيرًا إلى أن استقرار الدولة يمثل ضرورة لحماية مصالح المواطنين وصون مقدرات الوطن.

وأضاف أن مواجهة المخططات التي تستهدف أمن البلاد واستقرارها لا يمكن أن تقتصر على أجهزة الدولة وحدها، وإنما تتطلب وعيًا مجتمعيًا شاملًا، وتعاونًا بين مؤسسات الدولة والمواطنين، إلى جانب تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات والتصدي للشائعات التي تستهدف إثارة الانقسام أو زعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.

«حصنوا بلدكم».. رسالة السيسي لتعزيز الاصطفاف الوطني

وأكد أحمد ترجم أن رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي «حصنوا بلدكم وخلوا بالكم من مصر» تمثل نداءً وطنيًا موجهًا إلى جميع المصريين، يدعو إلى الحفاظ على الوطن ومقدراته، وتعزيز التماسك المجتمعي في مواجهة التحديات المتلاحقة.

وأوضح أن هذه الرسالة تبرز أهمية إدراك حجم المسؤولية المشتركة الملقاة على عاتق الجميع، وضرورة تغليب المصلحة الوطنية، والعمل على حماية الدولة من المخاطر التي قد تهدد أمنها واستقرارها، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتوترات متزايدة.

وأضاف أن الحفاظ على الدولة الوطنية يتطلب تعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية، إلى جانب رفع مستوى الوعي بالتحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه مصر، بما يدعم قدرتها على التعامل مع المتغيرات المختلفة.

ترجم: رؤية مصر للسلام تقوم على احترام المعاهدات وحماية الأمن القومي

وأكد الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بالجيزة أن تأكيد الرئيس أن معاهدة السلام تمثل إطارًا حاكمًا للعلاقات، وأن مصر لا تحمل مطامع تجاه أحد، يعكس ثوابت السياسة المصرية القائمة على احترام الالتزامات الدولية، والسعي إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي، وتجنب التصعيد والصراعات التي تهدد أمن المنطقة وشعوبها.

وأشار إلى أن تأكيد الرئيس أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري يجسد عمق الروابط الاستراتيجية بين مصر ودول الخليج، ويؤكد أن أمن المنطقة العربية مترابط، وأن أي تهديد لاستقرار إحدى دولها يمكن أن تنعكس تداعياته على بقية الدول.

ولفت ترجم إلى أن التحركات المصرية الرامية إلى خفض التصعيد وتسوية النزاعات، إلى جانب دعم حل الدولتين، تعكس تمسك مصر برؤية تستهدف تحقيق سلام عادل ودائم، يستند إلى الحلول السياسية واحترام الحقوق المشروعة للشعوب، ويحول دون اتساع دائرة الصراعات في المنطقة.

وأوضح أن السياسة المصرية تنطلق من ضرورة الحفاظ على الأمن القومي، ودعم الاستقرار الإقليمي، والعمل على احتواء الأزمات من خلال المسارات الدبلوماسية، بما يحمي المصالح الوطنية ويسهم في تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام.

روح أكتوبر نموذج للتضحية والتلاحم الوطني

وشدد أحمد ترجم على أن انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل مصدر إلهام للأجيال المتعاقبة، بما تحمله من معاني التضحية والفداء والإرادة الوطنية، وما جسدته من تلاحم بين الشعب المصري وقواته المسلحة في مواجهة التحديات المصيرية.

وأوضح أن استحضار دروس أكتوبر لا يقتصر على استعادة أحداث تاريخية مضت، بل يمتد إلى استلهام قيم العمل والصبر والانضباط وتحمل المسؤولية، وتوظيفها في مواجهة التحديات الراهنة، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الأمني.

وأكد أن الحفاظ على مقدرات الدولة المصرية وتعزيز قدرتها على مواصلة التنمية يتطلبان ترسيخ الوعي الوطني، وتحصين الشباب ضد محاولات التضليل، وتعزيز الاصطفاف المجتمعي حول المصالح الوطنية، بما يضمن استمرار الدولة في أداء دورها وحماية أمنها القومي.

وأشار إلى أن روح أكتوبر ستظل شعلة متجددة تستلهم منها الأجيال معاني الفداء والتلاحم بين الشعب ومؤسسات الدولة، وتؤكد أن قوة مصر تكمن في وعي شعبها، وتماسك جبهتها الداخلية، وقدرتها على تجاوز التحديات والحفاظ على هويتها الوطنية ومقدراتها.

تم نسخ الرابط