رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وزير الخارجية يبحث مع مؤسسة التمويل الدولية زيادة الاستثمارات في مصر ودعم القطاع الخاص

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع مختار ديوب، المدير المنتدب لمؤسسة التمويل الدولية، سبل تعزيز التعاون المشترك وزيادة استثمارات المؤسسة في مصر، بما يدعم جهود الدولة الرامية إلى تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، وتعزيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.

جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية بالمدير المنتدب لمؤسسة التمويل الدولية، بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، حيث تناول اللقاء آليات توسيع نطاق التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، ودعم المشروعات ذات الأولوية، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو تعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتهيئة بيئة مواتية لتحقيق النمو المستدام.

وتناول اللقاء فرص تعزيز التعاون بين مصر ومؤسسة التمويل الدولية في عدد من القطاعات الحيوية التي تحظى بأولوية ضمن خطط التنمية الاقتصادية، وفي مقدمتها الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، ومشروعات البنية التحتية، لما تمثله هذه القطاعات من أهمية في دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأكد اللقاء أهمية الاستفادة من الإمكانات التمويلية والخبرات الفنية والاستشارية التي تمتلكها مؤسسة التمويل الدولية، بما يسهم في توفير التمويل اللازم للمشروعات ذات الجدوى الاقتصادية، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية، إلى جانب دعم التوجهات الرامية إلى توسيع قاعدة الاستثمارات في القطاعات الواعدة.

ويأتي الاهتمام بهذه المجالات في إطار السعي إلى تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، والاستفادة من الفرص المتاحة في القطاعات المرتبطة بالطاقة النظيفة والتنمية المستدامة والبنية التحتية.

وأشاد الدكتور بدر عبد العاطي بمساهمة مؤسسة التمويل الدولية في دعم برنامج الطروحات الحكومية، مثمنًا الدور الذي تقوم به المؤسسة في مساندة جهود الدولة المصرية الرامية إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وتوسيع قاعدة المستثمرين، ودعم خطط الإصلاح الاقتصادي.

وأعرب وزير الخارجية عن تطلع مصر إلى تعزيز التعاون القائم مع المؤسسة خلال المرحلة المقبلة، وزيادة حجم استثماراتها في السوق المصرية، بما يسهم في تحفيز تدفقات الاستثمار المحلي والأجنبي، وفتح مجالات جديدة أمام الشركات والمستثمرين، فضلًا عن دعم معدلات النمو الاقتصادي.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة التنسيق مع مؤسسة التمويل الدولية للاستفادة من خبراتها في دعم المشروعات الاستثمارية، وتعزيز قدرة القطاع الخاص على الإسهام بفاعلية في النشاط الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما تفرضه من ضرورة تنويع مصادر التمويل وتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية.

وشدد على أهمية البناء على ما تحقق من تعاون بين الجانبين، والعمل على توسيع نطاق الشراكة بما يخدم الأولويات التنموية المصرية، ويدعم جهود جذب الاستثمارات وتوفير فرص جديدة للنمو الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية أهمية تعزيز التعاون الثلاثي بين مصر ومؤسسة التمويل الدولية لدعم جهود التنمية في الدول الأفريقية، من خلال إقامة شراكات تستفيد من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى الأطراف المعنية، بما يسهم في تنفيذ مشروعات تنموية تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأوضح عبد العاطي أهمية الاستفادة من خبرات الشركات المصرية وقدراتها التنفيذية في تنفيذ المشروعات داخل القارة الأفريقية، بالتوازي مع توظيف الإمكانات التمويلية والاستشارية التي توفرها مؤسسة التمويل الدولية، بما يدعم إقامة مشروعات في القطاعات ذات الأولوية، ويسهم في تلبية الاحتياجات التنموية للدول الأفريقية.

ويستهدف هذا التوجه تعزيز التكامل بين القدرات التنفيذية للشركات المصرية وأدوات التمويل والخبرات الفنية التي توفرها المؤسسة، بما يفتح المجال أمام مزيد من الشراكات الاستثمارية، ويعزز مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتنمية الاقتصادية بالقارة.

كما يعكس الاهتمام بهذا المسار حرص مصر على توسيع نطاق التعاون الاقتصادي مع الدول الأفريقية، والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الأفريقية، بما يدعم المصالح الاقتصادية المشتركة ويعزز جهود التنمية المستدامة.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أهمية مواصلة مؤسسة التمويل الدولية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع نطاق التمويل والمساندة الفنية المقدمة إليها، باعتبارها أحد المكونات المهمة للنشاط الاقتصادي، لما تؤديه من دور في تعزيز الإنتاج وتوسيع قاعدة الأعمال وزيادة قدرة الشركات على النمو والتوسع.

وشدد وزير التخطيط على ضرورة تعزيز استفادة هذه المشروعات من برامج التمويل والخدمات الاستشارية، بما يساعدها على تطوير قدراتها التشغيلية والإنتاجية، وتحسين قدرتها التنافسية، وتوسيع نطاق وصولها إلى الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.

وأكد أهمية مساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الاندماج في سلاسل القيمة والإمداد الإقليمية والعالمية، بما يتيح لها فرصًا أوسع لتسويق منتجاتها، وتطوير أنشطتها، والاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة، فضلًا عن تعزيز مساهمتها في تحقيق التنمية الاقتصادية.

وأشار إلى أن توفير التمويل المناسب والمساندة الفنية يمثلان عنصرين أساسيين في مساعدة هذه المشروعات على تجاوز التحديات التي تواجهها، وتحسين كفاءتها، وزيادة قدرتها على الاستمرار والتوسع في الأسواق المختلفة.

وفي إطار تعزيز التعاون في مجالات التنمية المستدامة، شدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أهمية توظيف استراتيجية مؤسسة التمويل الدولية لعام 2030 لدعم المشروعات الخضراء ومبادرات التمويل المناخي، بما يسهم في توجيه المزيد من الاستثمارات نحو الأنشطة الاقتصادية المستدامة، وتشجيع تنفيذ المشروعات التي تراعي الأبعاد البيئية وتدعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر.

كما أكد أهمية توسيع نطاق تمويل التجارة، وتعزيز آليات تقاسم المخاطر، بما يساعد على تيسير حصول الشركات والمشروعات على التمويل اللازم، ويشجع المؤسسات المالية والمستثمرين على المشاركة في تمويل الأنشطة الاقتصادية ذات الأولوية.

ويمثل التوسع في هذه الأدوات التمويلية فرصة لدعم الشركات المصرية، وتعزيز قدرتها على التوسع في الأسواق الخارجية، وزيادة مشاركتها في حركة التجارة الإقليمية والدولية، إلى جانب توفير آليات أكثر مرونة لتمويل المشروعات الاستثمارية.

اقرأ أيضاً.. متحدث الحرس الثوري الإيراني: أسلحتنا أصبحت أكثر تطورًا.. وأي حرب جديدة ستجعل واشنطن تدفع ثمنًا أكبر

تم نسخ الرابط