متحدث الحرس الثوري الإيراني: أسلحتنا أصبحت أكثر تطورًا.. وأي حرب جديدة ستجعل واشنطن تدفع ثمنًا أكبر
أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، أن بلاده عززت قدراتها العسكرية وحصلت على أسلحة أكثر تطورًا منذ حرب الأربعين يومًا، مشددًا على استعداد طهران للرد على أي عدوان محتمل، ومؤكدًا أن أي مواجهة عسكرية جديدة ستواجه برد إيراني أقوى مما حدث في السابق.
وأوضح المتحدث، أن إيران تستعد لمختلف السيناريوهات المحتملة، في ظل استمرار التوترات مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية شهدت تطورًا منذ المواجهة السابقة، وهو ما اعتبره عاملًا من شأنه التأثير في طبيعة أي صراع مستقبلي.
وشدد محبي على أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي هجوم يستهدفها، مؤكدًا أن الرد الإيراني، في حال تجدد المواجهة، سيكون أكثر قوة من الردود السابقة، وأن طهران تمتلك من الإمكانات العسكرية ما يسمح لها بالتعامل مع التطورات المحتملة.
وأضاف، أن أي تحرك عسكري جديد ضد إيران لن يمر دون عواقب، محذرًا من أن الولايات المتحدة ستواجه تداعيات أكثر إيلامًا إذا أقدمت على شن هجوم جديد.
وتأتي هذه التصريحات في سياق التوتر المستمر بين طهران وواشنطن، وسط تبادل التحذيرات بشأن احتمالات التصعيد العسكري، والتهديدات المتبادلة التي تعكس استمرار الخلافات بين الجانبين بشأن الملفات الإقليمية والأمنية
وأشار المتحدث باسم الحرس الثوري إلى أن شن حرب جديدة ضد إيران لا يمثل، من وجهة نظره، خيارًا عقلانيًا بالنسبة إلى الولايات المتحدة، نظرًا إلى التداعيات التي قد تترتب على أي مواجهة عسكرية جديدة، سواء على المستوى العسكري أو السياسي.
ومع ذلك، اعتبر أن احتمال اندلاع مواجهة جديدة لا يزال قائمًا، لافتًا إلى أن الحسابات السياسية الداخلية الأمريكية قد تؤثر في قرارات الإدارة الأمريكية المتعلقة بالتصعيد الخارجي.
وفي هذا السياق، ربط محبي احتمال اتخاذ واشنطن خطوات تصعيدية بحاجة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تحقيق ما وصفه بـ«انتصار» سياسي أو عسكري قبل انتخابات التجديد النصفي، معتبرًا أن هذه الاعتبارات قد تدفع الإدارة الأمريكية إلى تبني مواقف أكثر تشددًا تجاه طهران.
وتعكس هذه التصريحات قراءة الجانب الإيراني للحسابات الأمريكية المحتملة، في ظل تداخل الملفات الخارجية مع الاعتبارات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، وإن كانت هذه التقديرات تمثل وجهة نظر المتحدث الإيراني بشأن دوافع واشنطن المحتملة.
وجدد المتحدث باسم الحرس الثوري التأكيد على أن إيران لن تتعامل مع أي عدوان جديد بالطريقة نفسها التي تعاملت بها مع المواجهات السابقة، مشيرًا إلى أن التطور الذي طرأ على قدراتها العسكرية منذ حرب الأربعين يومًا سيؤثر في طبيعة الرد المحتمل.
وأكد أن عواقب أي هجوم جديد ستكون، بحسب تقديره، أشد وطأة على الولايات المتحدة، في رسالة تحمل تحذيرًا من أن اتساع نطاق المواجهة قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز الحسابات الأولية لأي عملية عسكرية.
وتندرج هذه التحذيرات ضمن الخطاب الإيراني الذي يركز على إظهار الجاهزية العسكرية والقدرة على الردع، في محاولة للتأكيد على أن اللجوء إلى القوة لن يحقق بالضرورة الأهداف التي تسعى إليها واشنطن، وقد يفتح الباب أمام مواجهة ذات تكاليف مرتفعة.
وفي سياق متصل، انتقد محبي التغطية الإعلامية الأمريكية للحروب الخارجية، معربًا عن اعتقاده بأن قطاعات من الرأي العام الأمريكي لا تدرك، على حد وصفه، الحقائق الكاملة المتعلقة بهذه الصراعات وتداعياتها.
واتهم المتحدث وسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية بإخفاء جوانب من حقيقة ما وصفه بـ«أعمال العدوان الوحشية»، معتبرًا أن التغطية الإعلامية لا تعكس بصورة كاملة طبيعة الأحداث والنتائج المترتبة على العمليات العسكرية الأمريكية في الخارج.
ويرى المتحدث الإيراني أن طريقة تناول هذه الحروب في وسائل الإعلام تؤثر في تشكيل تصورات المواطنين الأمريكيين بشأنها، بما قد يؤدي إلى تباين بين الصورة التي تصل إلى الرأي العام والوقائع التي يقول إن الأطراف المتضررة من العمليات العسكرية تعيشها على الأرض.
وتأتي هذه الانتقادات في إطار السجال السياسي والإعلامي المتبادل بين طهران وواشنطن، إذ يسعى كل طرف إلى عرض روايته بشأن المواجهات والصراعات، وتقديم تفسيره للأهداف والنتائج المترتبة عليها.
كما رفض محبي التصريحات الأمريكية التي تتحدث عن وجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية أو غياب التعاون بين المسؤولين الإيرانيين، واصفًا هذه المزاعم بأنها «عارية تمامًا عن الصحة».
وأكد المتحدث أن الحديث عن وجود خلافات تعوق التنسيق بين القادة الإيرانيين لا يعكس، من وجهة نظره، حقيقة الوضع داخل مؤسسات صنع القرار في إيران، معتبرًا أن هذه التصريحات تأتي في سياق محاولات أمريكية لتفسير نتائج المواجهة وتبرير ما يصفه بالإخفاقات التي واجهتها واشنطن خلال الحرب.
وأضاف أن تصوير القيادة الإيرانية باعتبارها منقسمة أو غير قادرة على التنسيق يهدف، بحسب تقديره، إلى تقديم مبررات سياسية وإعلامية للنتائج التي لم تحقق الأهداف الأمريكية المعلنة.
وتعكس هذه التصريحات استمرار التراشق السياسي بين الجانبين، في ظل تمسك كل طرف بروايته بشأن مجريات المواجهة، وتباين تقييماته للنتائج العسكرية والسياسية المترتبة عليها.
اقرأ أيضاً.. خبيرة دولية: مصر ركيزة الأمن القومي العربي وصانعة السلام