رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وزير الخارجية ونظيره البريطاني يبحثان خفض التصعيد الإقليمي وتسوية الأزمة السودانية

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع إيد ميليباند، وزير الخارجية البريطاني، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والمملكة المتحدة، إلى جانب تبادل الرؤى والتنسيق بشأن أبرز التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها تصاعد التوترات في المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، فضلًا عن مستجدات الأزمة السودانية والمساعي الدولية والإقليمية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية.

جاء ذلك خلال لقاء الوزيرين على هامش اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، حيث تناولت المباحثات عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، في إطار حرص البلدين على مواصلة التنسيق السياسي والدبلوماسي وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.

وفي مستهل المباحثات، استعرض الوزيران مسار العلاقات الثنائية بين مصر والمملكة المتحدة، وبحثا سبل الارتقاء بمستويات التعاون المشترك، بما يعكس طبيعة الشراكة القائمة بين البلدين ويفتح آفاقًا أوسع أمام تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن اللقاء شهد توافقًا بشأن أهمية مواصلة العمل على دفع علاقات التعاون بين القاهرة ولندن في مختلف المجالات، مع إيلاء اهتمام خاص للقطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة وتعزيز الشراكة بين الجانبين.

وأضاف المتحدث الرسمي، أن الوزيرين أكدا ضرورة استمرار متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في إطار اتفاقية المشاركة بين البلدين، والعمل على البناء على ما تحقق من تعاون، بما يدعم العلاقات الثنائية ويعزز فرص تبادل الاستثمارات وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي.

وتأتي هذه المباحثات في إطار التحركات الدبلوماسية المصرية الرامية إلى توطيد العلاقات مع الشركاء الدوليين، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، بالتوازي مع تكثيف المشاورات بشأن القضايا الإقليمية التي تمثل تحديات مشتركة أمام أمن المنطقة واستقرارها.

وتطرقت المباحثات بصورة موسعة إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية، في ظل تصاعد حدة التوترات واتساع نطاق المواجهات والتصعيد في المنطقة، حيث تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن التداعيات المحتملة لاستمرار هذه الأوضاع على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وناقش الجانبان الانعكاسات المترتبة على استمرار التوترات، ليس فقط على الأوضاع السياسية والأمنية، وإنما أيضًا على الملفات الاقتصادية الحيوية، وفي مقدمتها أمن الطاقة والأمن الغذائي، في ظل ما تفرضه الأزمات الإقليمية من تحديات على استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد وتدفقات التجارة الدولية.

وأكد الوزيران أهمية مواصلة الجهود المشتركة الرامية إلى احتواء التوترات والعمل على خفض التصعيد، مع ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها المسار الأكثر ملاءمة لتسوية الأزمات وتجنب اتساع دائرة الصراعات.

وشددت المباحثات على أهمية تكثيف التنسيق والتشاور بين الأطراف المعنية، بما يسهم في احتواء الأوضاع المتوترة والحيلولة دون تفاقمها، ويحد من التداعيات السلبية التي قد تمتد آثارها إلى دول المنطقة والمجتمع الدولي.

وفي سياق متصل، تناول اللقاء الاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، حيث اتفق الوزيران على رفض هذه الاعتداءات وإدانتها، مؤكدين أهمية وقفها بصورة فورية.

ويعكس هذا الموقف المشترك أهمية الحفاظ على أمن الدول العربية واستقرارها، وضرورة التعامل مع التهديدات التي تستهدف أمن المنطقة من خلال التحركات الدبلوماسية وتكثيف التنسيق الدولي، بما يمنع اتساع نطاق التصعيد ويحافظ على الاستقرار الإقليمي.

كما أكد الجانبان أهمية استمرار الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع وتغليب لغة الحوار، بما يضمن عدم انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوترات والصراعات التي قد تترتب عليها تداعيات أمنية واقتصادية واسعة النطاق.

واحتلت الأزمة السودانية جانبًا مهمًا من المباحثات، حيث تبادل وزيرا الخارجية المصري والبريطاني الرؤى بشأن آخر التطورات الميدانية والسياسية في السودان، إلى جانب استعراض الجهود المبذولة لدعم التوصل إلى تسوية تنهي الأزمة وتضع حدًا للمعاناة التي يشهدها البلد.

وأكد الدكتور بدر عبد العاطي أهمية مواصلة التحركات الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء الأزمة السودانية، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى حل سياسي يحافظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ويصون مؤسساته الوطنية من مخاطر التفكك والانهيار.

وشدد وزير الخارجية على ضرورة دعم الجهود التي تستهدف استعادة الاستقرار في السودان، بما يحفظ مقدرات الشعب السوداني ويهيئ الأجواء لوقف إطلاق النار، ويفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات السودانيين في الأمن والاستقرار.

كما تناولت المباحثات أهمية استمرار التنسيق بين مصر والمملكة المتحدة بشأن تطورات الأزمة، وتكثيف الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر ودعم المساعي السياسية التي تستهدف إنهاء الصراع ووقف تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية.

وفي إطار بحث التحركات الدولية المتعلقة بالأزمة السودانية، استعرض الجانبان الدور المصري في دعم جهود التسوية السياسية، إلى جانب الدور البريطاني داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في ضوء اضطلاع المملكة المتحدة بمسؤولية حمل القلم بشأن الملف السوداني.

وتناولت المباحثات أهمية توظيف التحركات الدبلوماسية داخل المؤسسات الدولية لدعم مسار التسوية، وتعزيز الجهود الرامية إلى وقف القتال وتهيئة الظروف الملائمة لاستعادة الاستقرار في السودان.

كما بحث الوزيران سبل تعزيز التنسيق بشأن المواقف والتحركات الدولية المتعلقة بالأزمة، بما يدعم فرص التوصل إلى تفاهمات تسهم في إنهاء الصراع، ويحول دون استمرار تدهور الأوضاع واتساع نطاق التداعيات المترتبة عليه.

ويأتي هذا التنسيق في ظل أهمية الدور الذي تضطلع به الأطراف الإقليمية والدولية في التعامل مع الأزمة السودانية، وضرورة توحيد الجهود لدعم الحلول السياسية بعيدًا عن استمرار المواجهات العسكرية.

وشددت المباحثات المصرية البريطانية على ضرورة وقف تدفق الأسلحة إلى الميليشيا، باعتبار أن استمرار وصول السلاح من شأنه أن يسهم في إطالة أمد الصراع وتعقيد فرص التوصل إلى تسوية سياسية.

اقرأ أيضًا.. 

وزير الخارجية يتحرك لجذب مزيد من التمويلات والاستثمارات العربية إلى مصر بالتعاون مع الصندوق العربي للإنماء

تم نسخ الرابط