وزير الخارجية يتحرك لجذب مزيد من التمويلات والاستثمارات العربية إلى مصر بالتعاون مع الصندوق العربي للإنماء
بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع فوزي يوسف الحنيف، المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، سبل تعزيز التعاون المشترك وتوسيع نطاق التمويلات والاستثمارات العربية في مصر، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويسهم في تنفيذ المشروعات التنموية والاستراتيجية، ويعزز فرص التكامل الاقتصادي بين الدول العربية.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده الوزير، اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، حيث أشاد بالدور الذي يضطلع به الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في دعم مسارات التنمية بالدول العربية، مؤكدًا حرص مصر على تعزيز الشراكة مع الصندوق وتطوير آليات التعاون معه، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مؤسسات العمل العربي المشترك.
وأكد وزير الخارجية أهمية الدور الذي يقوم به الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في مساندة جهود التنمية بالدول العربية، من خلال توفير التمويلات اللازمة للمشروعات التنموية والاستراتيجية، بما يسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ودفع معدلات النمو، وتعزيز قدرة الدول على تنفيذ خططها التنموية.
وثمن عبد العاطي الدعم الذي يقدمه الصندوق لمصر، لا سيما من خلال التمويلات الميسرة الموجهة إلى المشروعات ذات الأولوية، مشددًا على أهمية البناء على ما تحقق من تعاون خلال الفترة الماضية، والعمل على توسيع مجالات الشراكة بما يتماشى مع الاحتياجات التنموية المصرية، ويدعم تنفيذ المشروعات التي تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.
وأشار الوزير إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التعاون بين المؤسسات المالية العربية، وتكثيف الجهود الرامية إلى توفير مصادر تمويل مستدامة للمشروعات التنموية، في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة التي تواجه المنطقة، وما تفرضه من ضرورة تطوير أدوات التمويل وتعزيز قدرة الاقتصادات العربية على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وشدد وزير الخارجية على أهمية تطوير أدوات تمويلية أكثر مرونة وفاعلية، بما يتناسب مع طبيعة التحديات الاقتصادية الراهنة، ويساعد الدول العربية على التعامل مع التداعيات الناجمة عن اضطرابات التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، إلى جانب أعباء الدين وتحديات الأمنين الغذائي والمائي، والآثار المتزايدة لتغير المناخ.
وأكد أن تنويع آليات التمويل وتوسيع نطاق الاستفادة من الأدوات المالية الميسرة يمثلان عنصرين مهمين لدعم استدامة المشروعات التنموية، وتعزيز قدرة الدول على تنفيذ برامجها الاقتصادية، خاصة في القطاعات الاستراتيجية التي ترتبط بصورة مباشرة بالأمن الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.
كما أبرز اللقاء أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المالية والتنموية العربية، بما يتيح توجيه الموارد المتاحة نحو المشروعات الأكثر ارتباطًا بأولويات التنمية، ويعزز الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية التي تمتلكها الدول العربية، ويساعد على مواجهة التحديات المشتركة من خلال آليات تعاون أكثر كفاءة ومرونة.
وفي سياق متصل، أكد عبد العاطي أهمية تعزيز دور الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في حشد التمويلات والاستثمارات العربية داخل مصر، وتشجيع المستثمرين والمؤسسات المالية العربية على الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي يتيحها الاقتصاد المصري في مختلف القطاعات.
وشدد على ضرورة توسيع نطاق التمويل المشترك، وتعزيز الشراكات بين الصندوق والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية، بما يسهم في توفير الموارد اللازمة للمشروعات التنموية، ويدعم جهود الدولة الرامية إلى زيادة الاستثمارات وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وتناول اللقاء أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية، من خلال توفير بيئة مناسبة للشراكات الاستثمارية، وتطوير آليات التمويل التي تساعد على جذب رؤوس الأموال العربية، بما يحقق المصالح المتبادلة ويعزز فرص إقامة مشروعات مشتركة ذات مردود اقتصادي وتنموي.
كما يمثل توسيع التعاون مع المؤسسات المالية العربية فرصة لتعزيز التكامل بين مصادر التمويل المختلفة، والاستفادة من الخبرات الفنية والاستثمارية المتاحة، بما يدعم تنفيذ المشروعات ذات الأولوية، ويسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب مزيد من الاستثمارات.
وبحث الجانبان سبل توسيع التعاون في تنفيذ المشروعات الإقليمية المشتركة، مع التركيز على عدد من القطاعات الحيوية التي تمثل ركيزة أساسية لتعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وفي مقدمتها الربط الكهربائي، والنقل، والخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي، ومشروعات البنية التحتية العابرة للحدود.
وتكتسب هذه المشروعات أهمية متزايدة في ضوء الحاجة إلى تعزيز الترابط بين الاقتصادات العربية، وتسهيل حركة التجارة وتبادل السلع والخدمات، وتحسين كفاءة شبكات النقل والإمداد، إلى جانب دعم أمن الطاقة والغذاء، وتوسيع فرص التعاون الاقتصادي بين الدول العربية.
كما يسهم التعاون في مشروعات البنية التحتية والربط الإقليمي في تعزيز قدرة الدول على الاستفادة من مواردها وإمكاناتها الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار، فضلًا عن دعم حركة التجارة البينية وتيسير انتقال السلع والخدمات بين الأسواق العربية والأسواق الدولية.
اقرأ أيضاً.. نائب رئيس البنك الدولي: الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود في مواجهة التداعيات الإقليمية