رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إيرين سعيد تطالب بمحاسبة المسؤولين عن إلغاء حجز وحدات موظفي العاصمة الإدارية: أين ذهبت قواعد الحجز الإلكتروني؟

النائبة ايرين سعيد،
النائبة ايرين سعيد، عضو مجلس النواب

تقدمت الدكتورة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية وعضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن إلغاء التخصيص الإلكتروني للوحدات السكنية بالحيين R3 وR5 في العاصمة الإدارية الجديدة، والمخصصة للعاملين المنتقلين للعمل بالعاصمة.

إيرين سعيد تطالب بمحاسبة المسؤولين عن إلغاء حجز وحدات موظفي العاصمة الإدارية


وأثارت إيرين سعيد تساؤلات بشأن إعلان وزارة الإسكان وجود مشكلات تقنية في حجز المرحلة الاستكمالية من المرحلة الثانية لطرح الوحدات السكنية، واللجوء إلى إجراء قرعة بدلًا من الحجز الإلكتروني، بعد ساعات من تلقي عدد من الموظفين رسائل تفيد بنجاح عمليات الحجز عبر منصة مصر الرقمية، مطالبة بتوضيح طبيعة الأعطال التي حدثت، والكشف عن نتائج التحقيقات الفنية بشأنها.
وأكدت النائبة، في طلب الإحاطة المقدم استنادًا إلى المادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أن القرار يمس المراكز القانونية للمواطنين الذين أتموا إجراءات الحجز وفقًا لكراسة الشروط التي أعلنتها الوزارة، والتي نصت على تخصيص الوحدات بأسبقية الحجز الإلكتروني، مشيرة إلى ضرورة توضيح الأساس القانوني والفني الذي استندت إليه الوزارة في إلغاء عمليات الحجز.
وشددت على أن معالجة الأعطال التقنية لا ينبغي أن تأتي على حساب الموظفين الذين التزموا بالقواعد المعلنة، وتلقوا رسائل تؤكد نجاح عمليات الحجز، مطالبة بإجراء تحقيق فني مستقل يحدد طبيعة المشكلات التقنية ونطاق تأثيرها، مع التمييز بين الطلبات الصحيحة والطلبات التي شابتها أخطاء فعلية، بدلًا من إلغاء عمليات الحجز بصورة شاملة دون إعلان تفاصيل فنية واضحة.
ولفتت إلى أن الموظفين المتضررين سبق أن واجهوا صعوبات خلال الطرح السابق، بعدما فُتح الموقع لفترة قصيرة لم تتجاوز دقيقة، قبل إغلاقه بسبب نفاد عدد الوحدات المطروحة، وهو ما دفع الوزارة إلى الإعلان عن مرحلة استكمالية لتلبية احتياجات المتضررين. وتساءلت عن أسباب اللجوء إلى القرعة مجددًا، خاصة مع إعلان الوزارة طرح عدد كافٍ من الوحدات لتلبية احتياجات المستحقين.
كما حذرت النائبة من تغيير قواعد التخصيص بعد بدء الإجراءات واستكمالها، معتبرة أن كراسة الشروط تمثل القواعد المنظمة للطرح، وأن تعديل آلية التخصيص بأثر رجعي يثير إشكاليات قانونية تستوجب التوضيح، لا سيما في ظل غياب بيان معلن يحدد أسباب الإلغاء وضوابط إجراء القرعة وآليات ضمان تكافؤ الفرص بين المتقدمين.
وتطرق طلب الإحاطة إلى الأعباء المالية التي يتحملها الموظفون المتضررون، موضحًا أن كل موظف أودع نحو 500 ألف جنيه لدى بنك التعمير والإسكان دون عائد لمدة عام، بحسب ما ورد في الطلب، وهو ما يستدعي توضيح مصير هذه المبالغ، وبحث سبل معالجة الأضرار المالية الناتجة عن إلغاء الحجز، فضلًا عن تحديد آلية واضحة للتعامل مع المتضررين.
واستندت النائبة في اعتراضها إلى مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليها في المادتين 9 و53 من الدستور، إلى جانب المادة 78 المتعلقة بالحق في المسكن الملائم، مشيرة إلى أن توفير السكن للعاملين بالقرب من مقار عملهم بالعاصمة الإدارية يمثل أحد الملفات التي تستوجب التعامل معها بما يراعي احتياجاتهم وظروفهم.
وطالبت إيرين سعيد بمناقشة طلب الإحاطة داخل لجنة الإسكان بمجلس النواب، بحضور ممثلي وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، للوقوف على حقيقة الأعطال التقنية، وتحديد المسؤولية عنها، والكشف عن الأساس القانوني لإلغاء الحجوزات واللجوء إلى القرعة، مع وضع حل متوازن يحفظ حقوق الموظفين الذين استوفوا شروط الحجز، ويضمن عدم تحميلهم تبعات الأخطاء التقنية التي لم يتسببوا فيها.

تم نسخ الرابط