مندوب سوريا بالأمم المتحدة يدعو إلى شراكة دولية فعلية لدعم تعافي بلاده
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن مؤسسات الدولة السورية تواصل أداء واجبها في حماية المواطنين وصون الاستقرار، مشددا على أن القرارات الوطنية تتخذ داخل المؤسسات السورية وفي إطار القانون.
وقال علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع الإنساني في سوريا، إن مجلس الشعب يواصل أداء مهامه التشريعية والرقابية بما يسهم في ترسيخ دولة المؤسسات والقانون.
ودعا المندوب السوري المجتمع الدولي إلى الانتقال من تقديم الدعم السياسي إلى إقامة شراكة فعلية وتنفيذ الالتزامات تجاه سوريا، مؤكدا أهمية توفير المعدات والخبرات اللازمة لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب.
وشدد علبي على أن تعافي سوريا يمثل استثمارا في أمن المنطقة واستقرارها.
تحديات إنسانية
تواجه سوريا تحديات إنسانية وأمنية متراكمة جراء سنوات الصراع، تشمل انتشار الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، ما يعرقل عودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم ويبطئ جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وتتطلب معالجة هذه التحديات توفير الدعم الدولي اللازم للجهود الإنسانية وإزالة مخلفات الحرب، إلى جانب تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية على استعادة الخدمات الأساسية وترسيخ الاستقرار.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية التعاون بين الحكومة السورية والأمم المتحدة والشركاء الدوليين لتلبية الاحتياجات الإنسانية ودعم مسار التعافي، في ظل تأكيد دمشق ضرورة الانتقال من الدعم السياسي إلى خطوات عملية تسهم في تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز أمن البلاد واستقرار المنطقة.
وتشير تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن نحو 15.6 مليون شخص في سوريا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، فيما لا تزال مخلفات المتفجرات تشكل تهديدا مباشرا لسلامة المدنيين، وتعرقل عودة السكان إلى مناطقهم واستئناف الأنشطة الزراعية والاقتصادية.